وطن نيوز
مقديشو (رويترز) – أظهرت وثيقتان أن الولايات المتحدة قالت إنها ستمنع الأمم المتحدة من دعم مهمة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال اعتبارا من بداية العام المقبل، في خطوة قال مسؤولون إنها من المرجح أن تنهي عملياتها.
وتدعم بعثة الاتحاد الأفريقي التي يبلغ قوامها نحو 12 ألف جندي الحكومة الهشة في مقديشو وتساعدها على صد مقاتلي حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة والذين جعلتهم هجماتهم السابقة على مسافة قريبة من العاصمة ويسيطرون على مساحات واسعة من الريف في جنوب ووسط الصومال.
ومع ذلك، فإن المهمة، المعروفة باسم بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال (AUSSOM)، تعتمد بشكل كبير على دعم الأمم المتحدة للخدمات اللوجستية الأساسية مثل الغذاء والماء والوقود والخدمات الطبية ونقل القوات.
وفي عهد الرئيس دونالد ترامب، تزايد إحباط الحكومة الأمريكية من الإدارة في مقديشو، التي تمزقها الاقتتال السياسي الداخلي وفشلت في هزيمة المتمردين على الرغم من سنوات من الدعم الدولي.
وفي مذكرة دبلوماسية بتاريخ الأول من يوليو/تموز اطلعت عليها رويترز، أبلغت واشنطن الاتحاد الأفريقي بأنها لن تدعم مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال، الذي تبلغ ميزانيته الإجمالية نحو 500 مليون دولار، بعد نهاية هذا العام.
وأضافت أن الحكومة الأمريكية لن تعترض على تجديد مجلس الأمن الدولي لتفويض بعثة الاتحاد الأفريقي عندما يحين موعد التجديد، لكنها ستعارض أي تمديد يشمل الدعم اللوجستي أو العملياتي من الأمم المتحدة.
بلغت ميزانية بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال العام الماضي 190 مليون دولار، لكن تمويل المهمة أصبح محفوفًا بالمخاطر على نحو متزايد، مما أدى إلى نقص كبير في التمويل. وعرقلت واشنطن العام الماضي خطة للتحول إلى نموذج تمويل كان من شأنه أن يغطي أموال الأمم المتحدة ثلاثة أرباع الميزانية.
“تداعيات ضخمة”
وأبلغت مفوضية الاتحاد الأفريقي، الخميس، أعضاء مجلس السلم والأمن التابع لها بالقرار الأمريكي، محذرة من أنه يحمل “تداعيات كبيرة على الدعم اللوجستي والوضع التشغيلي وتمويل البعثة”، وفقا لرسالة من الاتحاد الأفريقي إلى أعضائه.
ولم تستجب وزارة الدفاع الصومالية ووزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الحرب الأمريكية وبعثة الأمم المتحدة للمساعدة الانتقالية في الصومال ومفوضية الاتحاد الأفريقي على الفور لطلبات التعليق على هذا المقال.
وقال أحمد كوشين المدير العام السابق بوزارة الدفاع الصومالية والعضو الحالي في البرلمان الوطني لرويترز “سيكون لهذا تداعيات كبيرة على الصومال”.
وقال “إن مهمة حفظ السلام في خطر لأنه في نهاية المطاف يجب أن تكون قادرا على دعم هذه القوات والحفاظ عليها”.
وقال دبلوماسيان لهما معرفة مباشرة بمهمة الاتحاد الأفريقي إنها لن تكون قادرة على الاستمرار ما لم تحل هيئة أخرى محل دعم الأمم المتحدة.
وفي مذكرتها الموجهة إلى الاتحاد الأفريقي، وجهت واشنطن انتقادا لاذعا لجهود الحكومة الصومالية لاستعادة النظام في البلاد.
وأضاف: “على الرغم من أكثر من عقد من الدعم الدولي، لم يتمكن الصومال من مواصلة التقدم ضد حركة الشباب، أو تولي مهامه الأمنية، أو إجراء إصلاح جدي لقطاع الأمن”.
وأضاف أن “التنافسات الداخلية والاقتتال السياسي لا تزال تقوض المعركة ضد حركة الشباب وتنظيم داعش، وستظل فوائد الدعم الدولي محدودة حتى يتحد قادة الصومال لمواجهة تحديات الأمن والحكم في البلاد”. رويترز
