اليمن – وطن نيوز – سعر الغاز يرتفع في المملكة: المستهلك السعودي يدفع ثمن حماقة بن سلمان

اخبار اليمنمنذ ساعتينآخر تحديث :
اليمن – وطن نيوز – سعر الغاز يرتفع في المملكة: المستهلك السعودي يدفع ثمن حماقة بن سلمان

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-02 19:28:00

02 يوليو 2026 زيارات: 129 دخلت الطبقات المتوسطة والفقيرة في المجتمع السعودي منعطفا اقتصاديا خانقا جديدا، مع بدء سلطات آل سعود، مطلع يوليو/تموز الجاري، تطبيق حزمة من الزيادات الصادمة في أسعار إعادة تعبئة الغاز البترولي المسال. تكشف هذه الخطوة السريعة الهوة العميقة بين الوعود المشرقة للمشاريع الترفيهية والترفية، وواقع الأسواق الملتهبة والمعيشة المريرة. وبينما تسعى الآلة الإعلامية السعودية إلى تبرير هذه القرارات بمصطلحات فضفاضة مثل “المراجعات الدورية” و”تعزيز كفاءة قطاع الطاقة ومواكبة المتغيرات الاقتصادية”، يرى مراقبون ومحللون أن هذه الإجراءات ليست أكثر من عبء مباشر على المواطن السعودي من تبعات الإخفاقات الهيكلية والأزمات الجيوسياسية المريرة التي تعانيها المملكة، مما يحول تطلعات ما يسمى “رؤية المملكة 2030” إلى عبء معيشي يومي يثقل كاهل الأسر التي تواجه التضخم المتراكم. في كافة جوانب الحياة الأساسية. وأكدت الأرقام الجديدة الصادرة عن الجهات المختصة حجم الضربة المالية التي تلقاها المستهلك، حيث قفز سعر إعادة تعبئة أسطوانة الغاز زنة 11 كيلو جراما بنحو 41% ليصل إلى 37 ريالا سعوديا بعد أن كان مستقرا عند 26.23 ريالا. وهذه قفزة حادة ومفاجئة تعكس عمق الخلل في تسعيرة الخدمات الحيوية. ولم تتوقف تحديثات الأسعار عند هذا الحد، بل طالت الأسطوانات الصغيرة بسعة 5 كيلو جرام، ليتم بيعها بسعر. 16.82 ريال، فيما ارتفع سعر إعادة تعبئة خزان الغاز المركزي إلى 2.69 ريال للتر الواحد. وهذا المنحنى التصاعدي السريع يضرب في عمق الكفاية المعيشية للمواطن، ويفكك ادعاءات إدارة بن سلمان التي تدعي السعي لتحقيق الاستدامة في تقديم الخدمات، حيث تنظر أوساط شعبية واقتصادية إلى هذه القفزات كدليل على عدم قدرة الإدارة الاقتصادية على خلق توازن حقيقي بين الحفاظ على جودة سلاسل التوريد وحماية القوة الشرائية للمستهلكين الذين يفترض أن يصنفوا كأولوية في خطط التنمية الهيكلية. وتبدو محاولات الخطاب السعودي الرسمي للتحايل على هذه الضغوط المعيشية من خلال تصدير مفاهيم مثل “تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك” أو “الحفاظ على الموارد والاستخدام الأمثل للطاقة” غير واقعية ومتناقضة مع طبيعة استهلاك الغاز، فهو مادة أساسية لا غنى عنها في كل منزل ومؤسسة وليس سلعة كمالية يمكن الاستغناء عنها أو التقليل منها. إن الحديث عن استقرار الإمدادات وتوافر الغاز كأولوية لتعزيز ثقة المستهلك يتحول إلى مفارقة ساخرة عندما يضطر هذا المستهلك إلى دفع ثمن هذا الاستقرار من دخله اليومي. ويرى مراقبون أن إلقاء اللوم ضمنا على سلوك الأفراد ومطالبتهم بإدارة الاستهلاك بشكل صحيح والالتزام بمعايير السلامة للحد من الهدر ليس إلا محاولة واضحة من السلطات السعودية للتهرب من مسؤولياتها المباشرة والتغطية على الفشل المستمر في السيطرة على الأسواق، مما يترك المواطن وحيدا في مواجهة تقلبات الأسعار التي تحتكر الدولة بشكل كامل تحديدها وإدارتها. ولن تقتصر تداعيات هذا الارتفاع الحاد في أسعار الغاز على الأسرة الضيقة، بل قد تمتد لتشكل حجر الدومينو الذي يضرب كامل البنية الاقتصادية الداخلية للمملكة. وتؤكد القاعدة السائدة أنه عندما يتأثر المستهلك النهائي فإن جميع قطاعات الإنتاج والخدمات تتأثر تبعاً لذلك. بدأ الناشطون على منصات التواصل الاجتماعي برصد ملامح الضرر الواسع الذي سيلحق بقطاع الأغذية والمطاعم بشكل خاص، حيث تشير التوقعات إلى أن المطاعم الكبرى وشركات الأغذية مثل “هرفي” و”ريدان” و”برجرايزر” ستكون في مقدمة المتضررين نتيجة الاعتماد الكبير على الغاز المسال والمركزي في عملياتها التشغيلية اليومية. وتتزايد التساؤلات المشروعة بين الاقتصاديين والناشطين حول حجم ومدى التأثير المباشر لهذه الزيادة على تكلفة المبيعات النهائية، الأمر الذي سيدفع الشركات المحلية إما إلى تحمل خسائر في هوامش ربحها أو إلى تحويل الفاتورة مرة أخرى إلى أكتاف المستهلك من خلال رفع أسعار الوجبات والخدمات، مما يخلق حلقة مفرغة من ارتفاع الأسعار الذي يلتهم أي قدرة على التعافي الاقتصادي الفردي ويؤثر سلبا حتى على الشركات التي ليس لها علاقة مباشرة بتعبئة الغاز. ومقابل هذا النزيف المستمر لأموال المواطنين، يتم الكشف عن هوية الرابح الوحيد من هذا القرار الجائر، وهي الشركات الكبرى التابعة والمملوكة للعائلة الحاكمة، وعلى رأسها شركة النفط العملاقة “أرامكو السعودية” و”شركة الغاز والتصنيع الوطنية (الغاز القابضة)”. هذه الزيادة البالغة 40% في أسعار الغاز تذهب إلى ضخ ملايين الريالات في خزائن هذه الشركات التي تستفيد بشكل كبير من الاحتكار المطلق للسوق، مما يوضح أن الهدف الحقيقي ليس بناء قطاع طاقة متوازن كما تدعي أبواق دعاية بن سلمان، بل تعظيم إيرادات الأمراء على حساب معيشة المواطنين. ويتزامن هذا الضغط الداخلي مع سياق إقليمي وجيوسياسي بالغ الخطورة أثاره نشطاء ومحللون، وربطوا هذه الارتفاعات بالتبعات المباشرة لنظرية الرئيس الأمريكي ترامب باستمرار حلب، وكذلك الحرب العدوانية الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، والتي أدت في أيامها الأولى إلى وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في منشأة “رأس لفان” في قطر، وإغلاق مصفاة “رأس تنورة” الحيوية شرقي السعودية، بالإضافة إلى جنوح حوالي 150 سفينة وناقلة في المضيق بعده.. شركات التأمين العالمية ألغت التغطية لمخاطر الحرب في المنطقة. ويبدو أن الشلل الجيوسياسي في خطوط الشحن والإمداد، تسبب، بحسب تحليلات شركات التأمين البحري العالمية، في ارتفاع حاد ومتصاعد في أقساط التأمين على مخاطر الحرب، مع إعراب شركات التأمين عن نيتها الصريحة إلغاء وثائق التأمين القديمة وإعادة إصدارها بأسعار فلكية، على الرغم من التوقيع الأخير والتفاهم الإيراني الأميركي. ويطرح سؤال جوهري يثيره الشارع السعودي بمرارة: ما ذنب المواطن العادي في دفع فاتورة نتائج حروب ومغامرات إقليمية ودولية لا ناقة له فيها ولا جمل؟ إن ربط الرياض أسعار الطاقة المحلية بالتأمين الخارجي والاضطرابات العسكرية، وعدم قدرتها على حماية الجبهة الاقتصادية الداخلية من الصدمات، يمثل تراجعا واضحا عن حماية المواطن السعودي، الذي يجد نفسه مسحوقا بين مطرقة القرارات الاحتكارية الداخلية التي تصب في مصلحة الشركات الخاصة، وسندان الترامبية التي تفرض عبئها المالي على تفاصيل حياته اليومية البسيطة.

اليمن الان

وطن نيوز – سعر الغاز يرتفع في المملكة: المستهلك السعودي يدفع ثمن حماقة بن سلمان

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#سبتمبر #نت #سعر #الغاز #يرتفع #في #المملكة #المستهلك #السعودي #يدفع #ثمن #حماقة #بن #سلمان

المصدر – وطن نيوز – الأخبار