اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 08:59:00
كشفت أحدث استطلاعات الرأي في “إسرائيل” عن تحولات ملحوظة في المشهد السياسي، قبل أقل من ثلاثة أشهر من بدء العد التنازلي الحاسم لانتخابات الكنيست، في وقت تتزايد فيه الدلائل على تراجع شعبية المعسكر الائتلافي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، مقابل الصعود السريع لمنافسه السياسي ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت. وبحسب نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة، يشهد المشهد الانتخابي إعادة هيكلة داخل معسكري الائتلاف والمعارضة، وسط استمرار فقدان ثقة قطاع كبير من الجمهور “الإسرائيلي” بالحكومة الحالية، على خلفية إدارتها لملفات الحرب في المنطقة، التي لم تحقق بحسب الاستطلاعات حسماً سياسياً في أي من ساحاتها. وجاء صعود آيزنكوت اللافت بعد إعلانه تأسيس حزب “يشار” (بشكل مباشر/صراحة) الذي سيترشح من خلاله لانتخابات الكنيست المقبلة، حيث أظهرت استطلاعات الرأي تزايدا مستمرا في شعبيته داخل الشارع “الإسرائيلي”. وينظر إلى آيزنكوت في “إسرائيل” على أنه “قائد عسكري مضحٍ” بعد مقتل ابنه خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، مما عزز حضوره السياسي بين قطاعات الناخبين. وأظهر آخر استطلاع للرأي نشرته القناة 12 الإسرائيلية، مساء الاثنين، تعادلا بين حزبي نتنياهو وحزب آيزنكوت، حيث منحت مراكز الاستطلاع كلا الحزبين 23 مقعدا في الكنيست، وهو مؤشر يعكس المنافسة الشديدة بين الحزبين. في المقابل، تراجعت شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، الذي كان حتى وقت قريب يعتبر البديل الأبرز لنتنياهو، بعد تحالفه مع زعيم المعارضة الحالي يائير لابيد داخل حزب بيهاد. وأظهرت استطلاعات الرأي أيضًا تراجعًا في شعبية لابيد، مع انتقال جزء من أنصاره إلى شخصيات أخرى داخل معسكر المعارضة. ويرى مراقبون أن شعبية آيزنكوت المتزايدة مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها نتيجة أربع سنوات من حكم الحكومة الحالية، التي توصف داخل “إسرائيل” بأنها إحدى الحكومات الأكثر إثارة للانقسام، سواء في إدارتها للملفات الداخلية أو الخارجية. ورغم أن آيزنكوت لا يعرف عنه مواقف أقل تشددا تجاه الحرب مقارنة بنتنياهو، إلا أن قطاعات من الجمهور الإسرائيلي تنظر إليه باعتباره أكثر قدرة على إدارة الأزمات الداخلية، خاصة فيما يتعلق بمسألة توزيع أعباء الخدمة العسكرية على مختلف شرائح المجتمع، إضافة إلى قضايا تتعلق بهوية “إسرائيل”، وطبيعة نظامها السياسي، وعلاقاتها الإقليمية والدولية. وفي ما يتعلق بتوزيع مقاعد المعارضة، أظهر الاستطلاع أن حزب “بياهاد” برئاسة بينيت المتحالف مع لبيد، حصل على 16 مقعدا، بعد أن تجاوز حاجز العشرين مقعدا قبل أسابيع قليلة، فيما حصل حزب “الديمقراطيون” بزعامة يائير جولان على 10 مقاعد، وحزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيغدور ليبرمان، على 9 مقاعد. أما الأحزاب العربية، ففازت قائمة “الجبهة العربية للتغيير” بـ 6 مقاعد، فيما حصلت القائمة “الموحدة” برئاسة منصور عباس على 4 مقاعد، وسط استمرار الحديث عن الدور المحتمل الذي قد تلعبه هذه الأحزاب في تشكيل الحكومة المقبلة. وفي معسكر الائتلاف الحاكم، أعطى الاستطلاع حزب “عوتسما يهوديت” برئاسة إيتامار بن جفير، 9 مقاعد، بينما حصل كل من الحزبين الحريديين “شاس” ممثلا لليهود الشرقيين، و”يهدوت هتوراة” ممثلا لليهود الليتوانيين، على 8 مقاعد، بينما جاء حزب “الصهيونية الدينية” برئاسة بتسلئيل سموتريش، في أسفل القائمة بـ 4 مقاعد**، متجاوزا العتبة الانتخابية. ورغم أن التحالفات الانتخابية لم تحسم بعد، مع بقاء شهر سبتمبر المقبل موعدا نهائيا لتقديم القوائم الانتخابية، إلا أن نتائج الاستطلاعات تشير إلى استمرار المأزق السياسي في “إسرائيل”، حيث يحصل المعسكر الائتلافي على 52 مقعدا مقابل 58 مقعدا للمعارضة، وهي أرقام لا تمنح أي من الطرفين الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة والمحددة بـ 61 مقعدا. وتشير هذه المعطيات إلى أن تشكيل الحكومة المقبلة قد يبقى مرهوناً بتحالفات جديدة، قد تكرر سيناريو حكومة “التغيير” التي تشكلت بين عامي 2021 و2022 بدعم من منصور عباس، رغم تأكيد الأحزاب العربية التي من المتوقع أن يخوض معها حزب التجمع الوطني الديمقراطي الانتخابات، أنها تسعى إلى تجنب تكرار تلك التجربة في ظل التداعيات السياسية لحرب الإبادة على قطاع غزة. كما أظهر الاستطلاع أنه حتى لو ظهرت أحزاب جديدة يقودها منشقون عن حزب الليكود، فإن ميزان القوى بين المعسكرين لن يشهد تغييرا جوهريا، مما يعزز التقديرات بأن إقالة الحكومة الحالية ستبقى صعبة دون الاعتماد على دعم الأحزاب العربية، على الرغم من التصريحات المتكررة من مختلف الأحزاب التي تؤكد رفض تشكيل حكومة تعتمد على أصوات النواب العرب.




