اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 13:17:00
خاص قدس نيوز: لم تعد اعتداءات المستوطنين في قرية المغير شمال شرق رام الله تقتصر على الاعتداء على المواطنين وتدمير الممتلكات، بل امتدت بشكل متزايد إلى استهداف المواشي، في خطوة يعتقد الأهالي أنها تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من مصادر رزقهم وإجبارهم على ترك أراضيهم. ومؤخرا سرق المستوطنون 170 رأسا من الأغنام تعود ملكيتها للمواطن أنيس أبو عليا، في واحدة من أكبر عمليات سرقة الماشية التي شهدتها المنطقة، وسط اتهامات لقوات الاحتلال وشرطة الاحتلال بتوفير الحماية للمستوطنين وعدم اتخاذ أي إجراءات لوقف الاعتداء أو استعادة الأغنام. وقال رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا لشبكة قدس، إن ما حدث “ليس حادثا إجراميا منعزلا، بل يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف مربي الماشية، كونهم الأكثر ارتباطا بالأرض وأكثرهم تواجدا في المناطق الزراعية والرعوية المهددة بالمصادرة”. ويضيف أن المستوطنين نفذوا عملية السرقة بحماية مباشرة من القوات. والاحتلال الذي لم يتدخل لمنع الجريمة، هو ما يعكس، بحسب وصفه، شراكة فعلية في توفير الغطاء للاعتداءات التي تتعرض لها القرية بشكل متكرر. ويشير أبو عليا إلى أن استهداف الرعاة لا يهدف فقط إلى إلحاق خسائر اقتصادية بالمواطنين، بل يهدف أيضًا إلى تقويض قدرتهم على الاستمرار في تربية الماشية والاستثمار في الأراضي الزراعية، مما يسهل فرض السيطرة على تلك الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية المحيطة بالقرية. ويؤكد أن قرية المغير تشهد منذ سنوات تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، تشمل ملاحقة الرعاة ومنعهم. من الوصول إلى المراعي والاعتداء على المزارعين وسرقة الماشية، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض بالقوة. ويقول عدد من أهالي القرية لـ”شبكة قدس” إن تربية الأغنام تمثل مصدر الدخل الأساسي لعشرات الأسر، وأن فقدان هذا العدد الكبير من الماشية لا يعني خسارة الممتلكات فحسب، بل يهدد الأمن الاقتصادي للعائلات التي تعتمد عليها لتأمين احتياجاتها اليومية. ويضيف الأهالي أن الرعاة يتوجهون الآن إلى المراعي ويدركون أنهم قد يتعرضون في أي لحظة لاعتداء أو سرقة أو اعتداء، الأمر الذي فرض واقعاً من الخوف وعدم الاستقرار، ودفع البعض إلى التقليل من نشاطهم خوفاً من تكرار الاعتداءات. ويعتقد السكان أن استهداف الماشية يأتي ضمن سياسة أوسع تهدف إلى إفراغ المناطق الريفية من سكانها الفلسطينيين، عبر التضييق على سبل العيش وضرب مصادر الدخل، وإجبار المواطنين على ترك أراضيهم، لتسهيل السيطرة عليها وتوسيع المشروع الاستيطاني. ويؤكد الأهالي أن غياب المساءلة القانونية للمستوطنين، واستمرار قوات الاحتلال في توفير الحماية لهم أثناء تنفيذ الاعتداءات، يشجع على تكرار هذه الجرائم، ويمنح مرتكبيها الشعور بالإفلات من العقاب. ويحذر مختصون من أن استمرار استهداف قطاع الثروة الحيوانية في القرى الفلسطينية سيكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، مع اعتماد العديد من الأسر على تربية الماشية كمصدر أساسي للدخل، إضافة إلى ضعف الصمود الفلسطيني في المناطق المهددة بالاستيلاء. ويختتم رئيس مجلس قروي المغير كلمته بالتأكيد على أن سرقة الماشية والاعتداءات المتكررة على الرعاة والمزارعين تشكل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي، مطالبا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها، والضغط لوقف اعتداءات المستوطنين، وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها. وبينما تستمر هذه الهجمات دون رادع، فإن أهالي المغير متمسكون بأرضهم، مؤكدين أن استهداف مصادر رزقهم لن ينجح في انتزاعهم منها، رغم المضايقات والعنف والاستهداف المستمر الذي يتعرضون له يومياً.




