اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 20:30:00
ورأت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن التحولات الإقليمية السريعة، عقب الحرب مع إيران، تفتح الباب أمام إعادة تشكيل ميزان القوى في الشرق الأوسط. لكن، بحسب الصحيفة، يبدو أن إسرائيل غير قادرة على استغلال هذه اللحظة سياسيا، على الرغم من الإنجازات العسكرية التي حققها جيشها. وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقي استقبالا لافتا في تركيا، حيث حرص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إبداء مستوى عال من الود والاحترام خلال اللقاء، معتبرا أن هذه الرسائل لم تكن بروتوكولية فحسب، بل تعكس رؤية سياسية تركية مدروسة تهدف إلى تعزيز مكانة أنقرة في المنطقة. وبحسب معاريف، يسعى أردوغان إلى ترسيخ تركيا كلاعب محوري في المنطقة، مستفيدا من التحولات الناجمة عن المواجهة مع إيران، بينما تجد إسرائيل نفسها، بسبب تركيبة حكومتها اليمينية، غير قادرة على صياغة سياسة استراتيجية طويلة المدى أو بناء تحالفات إقليمية قادرة على ترجمة المكاسب العسكرية إلى نفوذ سياسي. وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي قدم للمستوى السياسي فرصة نادرة لإحداث تغيير جذري في المنطقة، لكن الحكومة لم تستغل هذه الفرصة، في وقت تتجه تركيا لتشكيل محور سني يضم عددا من الدول العربية، منها قطر ومصر وسوريا وأجزاء من العراق، مع الانفتاح على السعودية ودول أخرى. وأشارت إلى أن الحراك المستمر في سوريا لا يقتصر على الجوانب السياسية، بل يمتد إلى المشاريع الاقتصادية والاستراتيجية، بما في ذلك إنشاء ممرات لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط، وبالتالي تقليل الاعتماد على مضيق هرمز وإعادة رسم خريطة الطاقة في المنطقة. في المقابل، اعتبرت معاريف أن إيران تعمل على استغلال نتائج الحرب من خلال تعزيز نفوذها الإقليمي عبر حلفائها ووكلائها، إضافة إلى توسيع شبكة علاقاتها مع بعض دول الخليج، مما يمنحها حضورا مؤثرا في المعادلات الإقليمية الجديدة. ورأت الصحيفة أن الجدل الدائر حول احتمال بيع مقاتلات **إف-35** لتركيا لا يمثل جوهر المشكلة بالنسبة لإسرائيل، إذ يتمثل التحدي الحقيقي في الدور التركي المتنامي في شرق البحر المتوسط وسوريا، واحتمال أن تصبح أنقرة، إلى جانب طهران، أحد اللاعبين الأساسيين في رسم توازنات المنطقة. وفي هذا السياق، دعت معاريف إسرائيل إلى تسريع بناء تحالفات استراتيجية مع دول الخليج، والعمل على تمرير مشاريع نقل الغاز والنفط الخليجية عبر الأراضي الإسرائيلية إلى البحر الأبيض المتوسط، بدلا من المرور عبر سوريا، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأمني الذي ترعاه أمريكا مع دول الخليج، وإقامة شراكات مع دول مثل اليونان وقبرص ورومانيا لموازنة النفوذ التركي المتزايد. وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اكتفى خلال زيارته للقاعدة البحرية في حيفا بالتأكيد على أهمية حماية طرق الشحن وحرية التجارة البحرية، معتبرا أن التصريحات وحدها لا تكفي، وأن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة إسرائيل على بلورة رؤية سياسية وبناء تحالفات إقليمية تواكب التحولات الجارية، بدلا من الاكتفاء بالإنجازات العسكرية.




