فلسطين – الهدم عقوبة الوجود.. كيف أصبحت جرافات الاحتلال أداة للتهجير الصامت في الضفة والقدس؟

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين – الهدم عقوبة الوجود.. كيف أصبحت جرافات الاحتلال أداة للتهجير الصامت في الضفة والقدس؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 09:04:00


مركز الإعلام الفلسطيني: بالنسبة للفلسطينيين، لم يعد صوت جرافة الاحتلال الإسرائيلي مجرد ضجيج يسبق هدم جدار أو سطح منزل. بل أصبح إعلاناً لاقتلاع حياة بأكملها. في دقائق معدودة، تتحول سنوات التعب إلى ركام، وتجد العائلات نفسها في العراء، ليس فقط لأنها فقدت منزلاً، بل لأنها فقدت جزءاً من ذاكرتها واستقرارها وشعورها بالأمان. وبينما تتكرر هذه المشاهد يوما بعد يوم في الضفة الغربية والقدس المحتلة، يرى الفلسطينيون أن الهدم لم يعد إجراء إداريا كما تدعي سلطات الاحتلال، بل أصبح سياسة متكاملة لإفراغ الأراضي من أصحابها وإعادة رسم الخريطة السكانية بالقوة. الجرافات لا تغادر، وفي الأيام الأخيرة اتسعت مساحة الهدم لتشمل عدة محافظات في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وهدمت قوات الاحتلال بالجرافات منزلا سكنيا تعود ملكيته للمواطن إياد مصلح العمور، مكون من طابقين ومساحته 600 متر مربع، ويسكنه ثلاث عائلات و15 فردا. pic.twitter.com/VxtpjV4XDE — وكالة وفا (@WAFA_PS) 9 يوليو 2026، جنوب الخليل، هدمت منازل ومنشآت في الديرات واذنا وبيت عوا، بينما سويت منزلا بالأرض في بروقين غرب سلفيت، وامتدت الجرافات إلى بلدة صور باهر في القدس المحتلة، حيث تم هدم مبنى سكني كامل يضم أربع شقق سكنية. هدم. ويقول مراقبون إن هذا التوسع الجغرافي يعكس انتقال عمليات الهدم من أحداث متفرقة إلى سياسة يومية تستهدف مختلف المناطق الفلسطينية. أرقام تكشف حجم الاستهداف المشاهد وحدها لا تعكس حجم التصعيد، بل تؤكدها الأرقام أيضا. تسببت عمليات الهدم خلال العام 2025 بتهجير أكثر من 1700 فلسطيني، فيما نفذت سلطات الاحتلال 341 عملية هدم خلال النصف الأول من العام الجاري، دمرت 740 منشأة فلسطينية، إضافة إلى مئات إخطارات الهدم الجديدة. أما في القدس المحتلة فقد تجاوز عدد عمليات الهدم منذ بداية العام 2026 المائتين، وهو مؤشر يعكس تصعيدا غير مسبوق في استهداف منازل ومنشآت الفلسطينيين. الترخيص…لا أكثر. وتتشبث سلطات الاحتلال بحجة البناء دون ترخيص لتبرير عمليات الهدم. لكن منظمات حقوقية فلسطينية ودولية تؤكد أن المشكلة تبدأ أصلا مع نظام التخطيط الذي يقيد الفلسطينيين ويجعل الحصول على رخص البناء شبه مستحيل، خاصة في المناطق المصنفة “ج” والقدس الشرقية. وهكذا يجد الفلسطيني نفسه أمام خيارين، أشدهما مرارة: إما البناء لتوفير المأوى لأسرته مع خطر الهدم، أو الامتناع عن البناء ومواجهة أزمة السكن الدائمة. مسافر يطا.. نموذج لسياسة الاقتلاع وتعتبر مسافر يطا جنوب الخليل من أكثر المناطق المعرضة لهذه السياسة، حيث تكثر فيها عمليات هدم المنازل والمنشآت الزراعية والحظائر، وتصدر إخطارات بوقف البناء. ولا تستهدف عملية الهدم المباني فقط، بل تستهدف أيضًا مصادر العيش والبنية التحتية، في محاولة لإضعاف قدرة السكان على البقاء في أراضيهم، بما يخدم التوسع الاستيطاني في المناطق المصنفة “ج”. جرافات الاحتلال تنفذ عملية هدم لمنزل في بلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة. pic.twitter.com/QyZV7b7xPr — شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) 8 يوليو 2026 القدس… معركة على هوية المدينة. وفي القدس المحتلة، تتجاوز سياسة الهدم البعد الحضري إلى محاولة إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي للمدينة. وفي سلوان، وخاصة في البستان وبطن الهوى، تواجه مئات العائلات خطر الإخلاء والهدم، فيما تحذر تقارير حقوقية من أن آلاف الفلسطينيين مهددون بفقدان منازلهم ضمن المشاريع الاستيطانية التي تسعى إلى استبدال السكان الأصليين بالمستوطنين. تُهدم البيوت.. ويُمحى الوجود. ويرى رئيس لجنة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان أن الاحتلال لم يعد يستهدف المباني الفردية، بل يستهدف مكونات الوجود الفلسطيني، من خلال الجمع بين الهدم ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وشق الطرق الالتفافية، واعتداءات المستوطنين، وهو ما يشكل نظاما واحدا هدفه دفع الفلسطينيين إلى المغادرة التدريجية. ويشير مدير مركز معلومات وادي حلوة جواد صيام، إلى أن العديد من الأسر المقدسية تضطر إلى هدم منازلها بأيديها لتجنب الغرامات الباهظة، في واحدة من أشد أشكال الضغط، حيث يصبح صاحب المنزل هو منفذ قرار هدم منزله. ولم تعد سياسة الهدم مجرد أنقاض، بحسب منظمات حقوقية ومسؤولين فلسطينيين، مجرد إزالة الجدران والأسقف، بل أصبحت وسيلة لإعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكل منزل يهدم لا يعني خسارة حجر فقط، بل يفتح باباً جديداً للتهجير، ويضيق مساحة الوجود الفلسطيني، ويمنح المشروع الاستيطاني فرصة إضافية للتوسع، في معركة أصبحت فيها الجرافة من أكثر أدوات الاحتلال حضوراً وتأثيراً.

اخبار فلسطين لان

الهدم عقوبة الوجود.. كيف أصبحت جرافات الاحتلال أداة للتهجير الصامت في الضفة والقدس؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الهدم #عقوبة #الوجود. #كيف #أصبحت #جرافات #الاحتلال #أداة #للتهجير #الصامت #في #الضفة #والقدس

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام