اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 00:00:00
أكد مسؤولون حكوميون وخبراء تقنيون ومستثمرون، أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم المحرك الاستراتيجي الأول لتطوير البنية التحتية للمشاريع الذكية في الدولة، مشددين على أنه يحول المشاريع من هياكل تقليدية جامدة إلى منظومات حيوية ذكية قادرة على التنبؤ والتكيف والاستدامة.
وقالوا في تصريح لـ لوسيل : إن العمل يجري على مشروع التوأمة الرقمي الوطني، الذي يمثل خطوة استراتيجية لبناء نموذج رقمي ذكي لمدينة الدوحة، يوفر منصة موحدة تعزز التعاون بين الجهات ويدعم خدمات المدن الذكية .
وأضافوا: أن لدى شركة أشغال على سبيل المثال أكثر من 100 مشروع يعتمد على نمذجة معلومات البناء ونظم المعلومات الجغرافية لتعزيز الرقابة وتتبع التقدم والتنبؤ بالتحديات مبكراً، وأن التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي باتت واقعاً ملموساً، من كشف عيوب الطرق عبر التعلم العميق وصور الأقمار الصناعية، إلى المراقبة الذكية لمواقع البناء، وأتمتة مراجعة العقود بمعالجة اللغة الطبيعية، بالإضافة إلى دمج الواقع المعزز والطائرات بدون طيار والتوائم الرقمية.
وتابعوا: ثمة الكثير من الشركات تقوم حالياً بتطوير بنيتها التحتية التقنية بشكل شامل لاستيعاب تقنيات الذكاء الاصطناعي في كافة قطاعات أعمالها، وإدخال الذكاء الاصطناعي خطوة استراتيجية تحولها من شركات صناعية تقليدية إلى مصانع ذكية تعتمد على البيانات في الإنتاج والتصدير والاستدامة .
وأشاروا الى أن الذكاء الاصطناعي أصبح العقل التشغيلي الذي يعيد صياغة هوية الدولة التنموية، محولاً المشاريع من أصول جامدة إلى كيانات ذكية تستشرف المستقبل، وأن الذكاء الاصطناعي يشكل ركيزة أساسية للبنية التحتية الذكية من خلال التحليلات التنبؤية، والرؤية الحاسوبية، والأمن السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
واتفق المسؤولون والخبراء والمستثمرون على أن هذه الجهود تأتي ضمن إطار وطني متكامل يشمل برنامج تسمو قطر الذكية ، والأجندة الرقمية 2030، والحوافز الاستثمارية بقيمة 9 مليارات ريال قطري، بالإضافة إلى شراكات استراتيجية مع كبريات الشركات العالمية، مما يعزز التنافسية الاقتصادية ويضمن استدامة طويلة الأمد تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
مشروع التوأمة الرقمي
وحول خطط أشغال لإدخال الذكاء الاصطناعي في نظم العمل بها، يقول المهندس حسن بن محمد العبدالله حاسب الكميات في هيئة الأشغال العامة لصحيفة لوسيل: إن الهيئة تعمل الآن بالتعاون مع وزارة البلدية على ترسية مشروع التوأمة الرقمي الوطني لدولة قطر والذي يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء نموذج رقمي ذكي لمدينة الدوحة وهذا النموذج يوفر منصة رقمية موحدة تمكن من تحسين التعاون بين الجهات المعنية لدعم خدمات المدن الذكية مستقبلاً .
ويستطرد العبدالله قائلاً: لدى أشغال الآن أكثر من 100 مشروع تحت التنفيذ في استخدام نمذجة معلومات البناء ونظم المعلومات الجغرافية بهدف تعزيز الرقابة على المشاريع وتتبع تقدم الأعمال والتنبؤ بالتحديات ومعالجتها مبكراً خلال مختلف مراحل دورة حياة المشروع .
وخلص للقول: وتندرج هذه المشاريع ضمن استراتيجية التحول الرقمي لأشغال، وتدعمها البرامج الوطنية مثل البرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي الذي تقوده وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .
وقال مصدر مسؤول في هيئة الأشغال العامة لصحيفة لوسيل: إن أبرز التطبيقات والمشاريع التي بدأ توظيفها كشف العيوب في الطرق حيث تستخدم أشغال الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات من خلال صور الأقمار الصناعية باستخدام التعلم العميق، وتخطيط الصيانة المسبقة لزيادة الكفاءة. وفيما يتعلق بإدارة العقود والمشتريات ثمة مشروع تجريبي لمراجعتها، وتحليل الأسعار، ومعالجة اللغة الطبيعية، واختيار سلاسل التوريد. كما أن هناك نظم المراقبة الذكية في المواقع من خلال كاميرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي ترصد الانتهاكات الأمنية والسلامة مثل عدم ارتداء معدات السلامة أو وقوف السيارات بشكل خاطئ في مواقع البناء ومحطات الصرف الصحي .
واستطرد المصدر قائلاً: وهناك الواقع الافتراضي المعزز بالذكاء الاصطناعي الذي يسرع من عمليات التخطيط والموافقات الهندسية وتبني أدوات عامة حيث حققت أشغال نسبة استخدام 80% لأداة Microsoft Copilot، وهي أعلى من المتوسط الحكومي، لتحسين الاجتماعات والعمليات اليومية، وأشغال تدمج الذكاء الاصطناعي مع تقنيات أخرى مثل الطائرات بدون طيار، والتوائم الرقمية لتحسين الكفاءة والاستدامة في مشاريع البنية التحتية. هذا يعكس التزام قطر برؤية 2030 وأجندتها الرقمية 2030 .
وفي الآونة الأخيرة، أعلنت هيئة الأشغال العامة أشغال في دولة قطر عن إطلاق الإصدار الثاني من منصة مساعد AI Hub ، وهي منصة ذكاء اصطناعي متقدمة تهدف إلى دعم المهندسين والموظفين في الوصول السريع والدقيق إلى المعرفة المؤسسية.
وتتيح المنصة الجديدة للمستخدمين الاستعلام عن الوثائق الهندسية والسياسات والإجراءات والنماذج المعتمدة بطريقة ذكية ومتكاملة، معتمدة على مصادر رسمية موحدة داخل الهيئة. ويعتمد النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتقديم إجابات دقيقة ومباشرة، مما يقلل الوقت والجهد المبذول في البحث عن المعلومات.
تطوير البنى التحتية
ويقول سعادة الشيخ أحمد بن نواف آل ثاني، نائب الرئيس وعضو مجلس إدارة مجموعة سهيل الصناعية القابضة لصحيفة لوسيل، إن مجموعة سهيل الصناعية القابضة، وهي إحدى أكبر المجموعات الصناعية في قطر، تقوم بتطوير وتحديث بنيتها التحتية التقنية مثل الشبكات ومراكز البيانات وأنظمة الحوسبة والتخزين لتكون جاهزة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل واسع في جميع شركاتها التابعة وقطاعات أعمالها.
ويستطرد سعادته قائلاً: إن مجموعة سهيل الصناعية القابضة تعد مجموعة قطرية رائدة في إعادة تدوير المعادن غير الحديدية مثل النحاس والألومنيوم والرصاص والبلاستيك وبطاريات السيارات، وتملك العديد من المصانع التي تعمل في الصناعات الهندسية الدقيقة وسبائك المعادن وقطع غيار النفط والغاز والمنتجات الصناعية، وتصدر منتجاتها إلى أسواق عالمية وتغطي احتياجات السوق المحلي بنسبة كبيرة .
وأوضح أن تهيئة البنية التحتية لإدماج الذكاء الاصطناعي في كافة القطاعات تمثل إعلاناً استراتيجياً يعكس توجهًا حديثًا ضمن رؤية قطر 2030، ويشمل بناء قدرات تقنية أساسية من خلال ترقية الشبكات والسحابة ومراكز البيانات للتعامل مع كميات هائلة من البيانات، وأنظمة جمع بيانات من المصانع لمراقبة الإنتاج والآلات والجودة في الوقت الفعلي.
وخلص الشيخ أحمد بن نواف آل ثاني إلى القول: إن إدخال الذكاء الاصطناعي خطوة استراتيجية تحول المجموعة من شركة صناعية تقليدية إلى مصانع ذكية تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء في كل شيء من الإنتاج إلى التصدير .
وقال مصدر مسؤول بالشركة: إن توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتوقعة في قطاعاتها يدخل في التصنيع والتنبؤ بالصيانة وتقليل توقف الآلات وتحسين عمليات الفرز الآلي للمخلفات باستخدام الرؤية الحاسوبية وتحسين كفاءة الطاقة، وفي الإنتاج واللوجستيات تمتد إلى تخطيط الإنتاج الذكي وإدارة المخزون وسلاسل التوريد، وفي الصناعات الهندسية تدخل في تصميم المنتجات بمساعدة الذكاء الاصطناعي ومراقبة الجودة وكشف العيوب تلقائياً، وعبر القطاعات تحليلات البيانات لاتخاذ قرارات أفضل وتقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية ودعم الاستدامة البيئية مثل تقليل النفايات .
وأوضح المصدر: إن الأهداف الاستراتيجية لتوظيف الذكاء الاصطناعي تستهدف رفع الكفاءة التشغيلية والتنافسية، ومواكبة التوجه الوطني في قطر نحو التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي كجزء من رؤية قطر 2030، والاستعداد لمستقبل المصانع الذكية، وهذا النوع من الاستثمار عادة ما يشمل شراكات مع شركات تقنية عالمية وتدريب الموظفين وتدريجياً دمج أدوات مثل التعلم الآلي أو الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتستعين المجموعة ببنك قطر للتنمية الذي يقوم بدور كبير في دعم تلك العملية .
صياغة هويتنا التنموية
وقالت الباحثة والمستشارة في الشؤون التنموية، السيدة روضة بنت مبارك راشد العامري، إن البنية التحتية لم تعد مجرد هياكل ثابتة من الخرسانة، بل أصبحت منظومات حيوية تنبض بالبيانات وتتفاعل مع محيطها لحظياً، مشددة على دور الذكاء الاصطناعي كمحرك أساسي لهذا التحول النوعي.
واستطردت روضة العامري قائلة لصحيفة لوسيل: بصفتي باحثة ومستشارة تلمس أثر التحول الرقمي في صميم التنمية، أرى أن البنية التحتية اليوم قد تجاوزت كونها هياكل صماء من الخرسانة وشبكات تقليدية، لتصبح منظومات حيوية تنبض بالبيانات وتتفاعل مع محيطها لحظياً. وبناءً على هذا الواقع الجديد، فإن الذكاء الاصطناعي في هذا السياق لا يمثل مجرد أداة تقنية عابرة، بل هو العقل التشغيلي الذي يعيد صياغة هويتنا التنموية، محولاً المشاريع من أصول جامدة إلى كيانات ذكية تستشرف المستقبل .
وأوضحت: أن هذا الانتقال يجيء من إدارة الأزمات إلى الاستباقية في التنبؤ بالأعطال، ومن الهدر في الموارد إلى الترشيد الذكي، ليضع الإنسان في مركز التنمية ويجعل من البنية التحتية ركيزة أساسية لتعزيز جودة الحياة، وهو ما يجسد جوهر رؤيتنا الاستراتيجية لمشاريع أكثر استدامة ومرونة .
وتابعت العامري، مؤكدة على البعد الاستراتيجي: ومن هذا المنطلق، فإن الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي بات ضرورة وطنية واستراتيجية لا تقبل التأجيل؛ فهي الجسر الذي نعبر به نحو اقتصاد رقمي متكامل ومدن ذكية قادرة على التكيف مع متطلبات العصر. كما أننا، بصفتنا صناع قرار وباحثين، مطالبون اليوم بدمج ذكاء الآلة ضمن الرؤى التنموية الشاملة للدولة، لضمان ألا تظل هذه المشاريع مجرد أرقام تقنية، بل أن تتحول إلى نماذج ملهمة تصون مواردنا وتضمن تفوقنا التنافسي .
وفي الختام، فإن هذا المسار ليس ترفاً، بل هو التزام تجاه المستقبل لضمان بناء منظومات تنموية لا تستجيب فقط لتحديات الحاضر، بل تستبق احتياجات الأجيال القادمة بحكمة واقتدار . وختمت روضة العامري تصريحها بدعوة للعمل الجاد على دمج هذه التقنيات ضمن الاستراتيجيات الوطنية لتحقيق تنمية مستدامة ومرنة.
بنية تحتية مستدامة
أكدت السيدة لارا بوحسن، المهندسة التنفيذية في شركة كابيتال تكنولوجي سوليوشنز، أن الذكاء الاصطناعي أصبح محركاً أساسياً لتطوير البنية التحتية للمشاريع الذكية في قطر والمنطقة، مشيرة إلى أن الشركة تعمل كشريك تقني من الجيل التالي يدعم هذا التحول بكفاءة وأمان عاليين.
واستطردت بوحسن قائلة: إن شركة كابيتال تكنولوجي سوليوشنز تعد شريكاً تقنياً رائداً مقره في قطر، يقود التحول نحو حلول آمنة وذكية وقابلة للتوسع، مستندة إلى إرث يمتد لأكثر من 20 عاماً من خلال شركتها الشقيقة كابيتال سيكيوريتي سيستمز. وانطلاقاً من جذورنا الراسخة في رؤية قطر الوطنية 2030، نلتزم بالمساهمة في بناء مجتمع متقدم رقمياً ومستدام .
وأضافت المهندسة لارا بوحسن أن حلول الشركة صُممت لتكون قابلة للتوسع ومتوافقة مع المعايير الدولية، مع التركيز على القطاعات الحيوية مثل الحكومة، والمالية، والرعاية الصحية، والطاقة، والتعليم.
وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً محورياً في هذا السياق، خاصة من خلال التحليلات التنبؤية وتعلم الآلة التي تساعد في توقع الاتجاهات وتحسين العمليات، بالإضافة إلى تطبيقات المدن الذكية التي تُمكّن من بنية تحتية مدنية متكاملة.
وتابعت بوحسن: من خلال حلولنا في الذكاء الاصطناعي، نقدم معالجة اللغات الطبيعية والرؤية الحاسوبية لأتمتة أكثر ذكاءً، إلى جانب المساعدين الرقميين والروبوتات الذكية التي تعزز كفاءة المشاريع الذكية. كما تدعم حلولنا الأمن السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي لكشف التهديدات بشكل استباقي، مما يضمن أمان البنية التحتية الحيوية .
وأشارت المهندسة التنفيذية إلى أن التحول المؤسسي والأتمتة الذكية يُعدّان ركيزتين أساسيتين في استراتيجية الشركة، حيث تساهم منصات المؤسسات الذكية وأتمتة العمليات الروبوتية والذكاء الاصطناعي الوكيل في إعادة هندسة سير العمل، وتقليل التكاليف، وتعزيز الإنتاجية، مع التركيز على البنية التحتية السحابية والهجينة الآمنة التي تشكل الأساس لأي مشروع ذكي ناجح.
واختتمت لارا بوحسن تصريحها بالتأكيد على التزام الشركة بقيمها الأساسية: الأمن أولاً، التركيز على العميل، النزاهة والثقة، التميز التشغيلي، الدافع نحو الابتكار، والذكاء المستدام، مدعومة بأكثر من 2800 مشروع منفذ و150 عميلاً، وشراكات عالمية رائدة، لتكون CTS رائداً إقليمياً في التحول الرقمي الذي يخدم أهداف التنمية المستدامة في قطر والمنطقة.
تطوير الخدمات العامة
وفي قراءة من صحيفة لوسيل تستهدف إلقاء الضوء على ما وصل إليه التقدم في تنفيذ برامج الذكاء الاصطناعي والرقمنة في الدولة تابعت سجلات عدد من المواقع الأليكترونية الرسمية للوزارات والأجهزة والهيئات المهتمة بهذا التطور التقني العالمي المهم، حيث كشف الموقع الرسمي لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن دولة قطر تُعد من الدول الرائدة عالمياً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بطريقة استراتيجية ومنهجية لتعزيز البنية التحتية الذكية. ويأتي هذا التوجه في إطار تكامل تام مع رؤية قطر الوطنية 2030، والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي التي أُطلقت عام 2019، بالإضافة إلى الأجندة الرقمية 2030. ويهدف الذكاء الاصطناعي في هذا السياق إلى تحقيق نقلة نوعية شاملة من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية للخدمات، وتعزيز مبادئ الاستدامة البيئية والاقتصادية، ورفع مستوى جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء. ويتم ذلك عبر دمج أحدث التحليلات الذكية مع تقنيات إنترنت الأشياء (IoT) في مختلف القطاعات الحيوية، وأبرزها التخطيط الحضري، وإدارة الطاقة، والنقل الذكي، والمرافق العامة.
وووفق سجلاته على موقعه الاليكتروني، يُمثل برنامج تسمو قطر الذكية الركيزة التنفيذية الأساسية والمحورية لهذه الاستراتيجية الوطنية.و يستهدف البرنامج تطوير الخدمات العامة بشكل متكامل في خمسة قطاعات أولوية رئيسية، وهي: المواصلات، واللوجستيات، والرعاية الصحية، والبيئة، والرياضة. ويتم تنفيذ ذلك من خلال 23 مبادرة نوعية تركز جميعها على تسريع التحول الرقمي الشامل، وإقامة بنية تحتية ذكية متطورة تعتمد على أحدث التقنيات لتحقيق أعلى معايير الكفاءة والاستجابة السريعة لاحتياجات المجتمع.
وقد أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأجندة الرقمية 2030 التي تحتوي على أهداف طموحة وواضحة المعالم. ومن أبرز هذه الأهداف: إنشاء بنية تحتية رقمية متطورة عالمية المستوى، وتوفير ما يصل إلى 26 ألف فرصة عمل جديدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى تحقيق أثر اقتصادي رقمي تراكمي سنوي يُقدر بنحو 40 مليار ريال قطري (أي ما يعادل حوالي 11 مليار دولار أمريكي). وتعكس هذه الأرقام الطموح الوطني في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.
تطوير أنظمة الإدارة الذكية
ومن جانبها، أطلقت كهرماء (القطرية العامة للكهرباء والماء) منصة ذكاء اصطناعي متطورة بالشراكة الاستراتيجية مع شركة مايكروسوفت. تهدف هذه المنصة إلى تحسين إدارة منظومة الطاقة والمياه بشكل جذري، وتقليل معدلات الهدر، وتعزيز الكفاءة التشغيلية. كما أبرمت كهرماء في عام 2025 شراكة استراتيجية أخرى مع جوجل كلاود لبناء إطار عمل قوي ومتكامل للذكاء الاصطناعي، يشمل تقنيات Vertex AI وGemini Enterprise. وستساهم هذه التقنيات في تطوير أنظمة الإدارة الذكية، والصيانة التنبؤية المتقدمة، وتحسين جودة خدمة العملاء بشكل ملحوظ.
ويُعد نظام إصدار رخص البناء بالذكاء الاصطناعي التابع لوزارة البلدية والتخطيط العمراني (2025) من أبرز المشاريع الرائدة على المستوى الإقليمي والعالمي. يعالج النظام المخططات الهندسية إلكترونياً بنسبة تصل إلى 70% في المرحلة الأولى، مما يُسرّع إجراءات الترخيص بشكل كبير، ويرفع مستويات الدقة والكفاءة، ويقلل من الأخطاء البشرية، ويوفر الوقت والجهد على المستثمرين والمطورين العقاريين.وفي السياق ذاته، تعتمد مدينتا لوسيل ومشيرب حالياً على أنظمة إدارة طاقة ذكية متطورة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. تتيح هذه الأنظمة مراقبة استهلاك الطاقة في الوقت الفعلي، وتحسين الكفاءة البيئية، وتقليل الانبعاثات الكربونية.
ويقدم برنامج تسمو الدعم التقني الشامل لهذه المشاريع من خلال خدمات قائمة على البيانات الضخمة في مجالات التخطيط الحضري، والنقل الذكي، وتعزيز السلامة العامة.



