اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-18 18:24:00
2026-07-18T15:24:04+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد قدر مصدر حكومي عراقي، السبت، أن قيمة التسويات الأولية مع عدد من المدانين في قضايا فساد قد تصل إلى نحو 10 تريليونات دينار عراقي، مقابل استعادة الأموال المنهوبة ومصادرة الممتلكات المتحصل عليها من الأموال العامة، مؤكدا أن هذه التسويات لا تعني إسقاط التهم. بل تثبت الإدانة دون التنازل عن الحق العام. وأكد المصدر لوكالة شفق نيوز، الانتهاء من قائمة جديدة بأسماء 40 شخصاً مدانين بشبهات فساد مالي وإداري، سيتم تقديمها إلى قوى إطار التنسيق والقوى السياسية الأخرى، بهدف رفع الغطاء أو الحصانة السياسية عنهم. وأوضح أن هذه الخطوة تساهم في تسهيل الإجراءات اللاحقة، تمهيدا لإصدار مذكرات توقيف بحقهم، ويأتي ذلك استمرارا لحملة مكافحة الفساد التي يقودها رئيس الوزراء علي الزيدي. وكشف أن القائمة تضم أربعة نواب ووكلاء وزراء سابقين وحاليين ومديرين عامين وشخصيات وسيطة وأصحاب شركات معروفة، ومن مختلف المكونات، أي أنهم لا يأتون من مكون محدد. وأضاف: “سيتم تسجيل اعترافات المتورطين، ثم عرضها مع محاكمتهم أمام الرأي العام، للتأكد من عدم تزوير الاعترافات أو تجنب أي محاولة لإضافة أسماء من قبل الفاسدين، حيث قد يلجأ البعض إلى توجيه اتهامات تعسفية لبعض الشخصيات”. وبحسب المصدر، فإن هذا الإجراء يأتي “بناءً على مقترح تقدم به أحد القيادات السياسية الناشطة في المشهد، يقضي بضرورة تقديم اعترافات ومحاكمات لمن يثبت تورطهم فعلياً في التهم الموجهة إليهم، ليكونوا عبرة وعبرة للآخرين، وقد حظي هذا الاقتراح بإجماع ضمن الإطار التنسيقي”. وعن التسويات مع بعض المتورطين، قال المصدر: «سيتم تسوية أوضاع بعض المدانين من خلال استرداد كافة الأموال المنهوبة، مع مصادرة ممتلكاتهم الخاصة، على اعتبار أن أصولها تعود إلى سرقة المال العام». وأضاف، أن “المبلغ الأولي لبعض التسويات قد يصل إلى نحو 10 تريليونات دينار عراقي، وهو مبلغ يكفي لحل أزمة الرواتب منذ أكثر من خمسة أشهر”. وشدد المصدر على أن “التصالح لا يعني إسقاط التهمة، بل على العكس هو إثبات إدانة، ولا يجوز التنازل عن الحق العام في مثل هذه الجرائم”. وانطلقت فجر الأحد (28 حزيران/يونيو الماضي) حملة اعتقالات طالت مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال، ضمن حملة مكافحة الفساد، التي وصفها الزيدي، خلال جلسة مجلس الوزراء، بـ”المرحلة الأولى” من إجراءات أوسع لاسترداد المال العام، مع تكليف الهيئات الرقابية بتلقي أي مؤشرات تتعلق بحالات الفساد أو الإهمال في مؤسسات الدولة. وسبق أن كشف مصدر حكومي مطلع، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع المعتقلين في إطار عملية “صلاة الفجر”، وسط إجراءات مشددة تشمل منع الزيارات والتواصل الخارجي، حفاظا على سرية التحقيقات. وسبق أن كشفت مصادر حكومية مطلعة لوكالة شفق نيوز، عن استكمال الإجراءات القانونية للمرحلة الثانية من حملة ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد، والتي تشمل ملفات في وزارات الصحة والنفط والكهرباء، وتتضمن تتبع أموال وعقارات ومشاريع استثمارية تابعة لمسؤولين في الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا، بالتزامن مع إعداد قائمة جديدة بأسماء المتهمين، فضلا عن دراسة مشروع قانون “من أين لك هذا” تمهيدا لاستكمال مساره التشريعي. وذكرت هيئة النزاهة الاتحادية أن أوامر الاعتقال تنفذ وفق القانون وبإشراف القضاء، فيما تشير معطيات التحقيق، بحسب مصادر قضائية، إلى استمرار فتح ملفات جديدة قد تطال شخصيات أخرى خلال الفترة المقبلة، ضمن جهود استرداد الأموال العامة وملاحقة المتورطين داخل العراق وخارجه. يشار إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي دعا، مطلع الشهر الجاري، العراقيين إلى الإبلاغ عن الفساد، فيما وجه بصرف مكافآت مالية مجزية للمخبرين.




