اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 09:06:00
شهدت مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي إحدى أكثر الليالي توتراً خلال الأشهر الأخيرة، بعد حملة أمنية استهدفت مطلوبين تحولت إلى مواجهات مسلحة دفعت السلطات إلى إعلان حالة استنفار واسعة النطاق، قبل أن تنجح لاحقاً في احتواء الأوضاع واستعادة الهدوء من خلال انتشار أمني مكثف ولقاءات مع وجهاء المدينة. وبدأت التطورات عندما تدخلت دورية لقوى الأمن الداخلي لفض اشتباك مسلح داخل المدينة، إلا أنها تعرضت لإطلاق نار مباشر، ما دفع السلطات إلى إرسال تعزيزات إضافية من قوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية إلى المدينة. مختلف أحياء اعزاز ومداخلها الرئيسية، مع تنفيذ انتشار واسع للآليات والعناصر الأمنية بهدف منع توسع الاشتباكات واستعادة السيطرة على الأوضاع. استنفار أمني وحملة ضد المطلوبين. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الإجراءات الأمنية شملت إقامة حواجز مؤقتة وتكثيف الدوريات في الشوارع الحيوية تحسبا لأي تطورات جديدة. حالة استنفار أمني ليلا في اعزاز – إنترنت. وبحسب بيانات أمنية ومحلية، فإن التصعيد يأتي على خلفية حملة تنفذها السلطات لملاحقة مطلوبين بينهم أشخاص. ويشتبه بارتباطهم بجرائم إجرامية وشبكات تهريب المخدرات والمخدرات، ضمن حملة أوسع تشهدها ريف حلب الشمالي خلال الفترة الأخيرة لتعزيز الأمن ومكافحة انتشار المخدرات والسلاح الخارج عن السيطرة. وذكرت مصادر محلية أن القوات الأمنية فرضت طوقاً حول أحد الأحياء التي يتحصن فيها أحد المطلوبين، وطالبته بتسليم نفسه وسلاحه، إلا أنه رفض الانصياع، قبل أن يقوم هو ومسلحون آخرون بإطلاق النار على عناصر الأمن، ما أدى إلى اندلاع مواجهات استمرت لساعات وأثارت حالة من القلق لدى السكان، خاصة مع سماع أصوات إطلاق نار كثيف في عدد من الأحياء السكنية. واتسعت الاشتباكات. وبحسب المعلومات المتوفرة، هدد المسلحون بمواصلة الاشتباكات ومقاومة أي محاولات لاعتقالهم، مبررين موقفهم بما وصفوه باعتراضهم على أسلوب تنفيذ المداهمات، خاصة ما اعتبروه انتهاكاً لحرمة المنازل، ما ساهم في تعقيد المشهد الأمني وإطالة أمد المواجهة. ومع تصاعد التوتر أرسلت قيادة الأمن الداخلي تعزيزات إضافية إلى المدينة، كما شاركت وحدات من الشرطة العسكرية في الهجوم. مساندة العملية الأمنية، في محاولة لتطويق بؤر الاشتباكات ومنع امتدادها إلى الأحياء الأخرى، وسط إجراءات تهدف إلى حماية المدنيين والحفاظ على الأمن العام. كما شهدت المدينة انتشارا واسعا لعناصر الأمن على المداخل الرئيسية والساحات العامة، في خطوة تعكس مدى الاستنفار الذي رافق الحادث. وفي خضم الأحداث، تداولت صفحات محلية معلومات غير مؤكدة تفيد بأن أشخاصاً قيل إنهم يعملون في تجارة المخدرات دعوا عدداً من العائلات وبعض الجماعات المسلحة المرتبطة بهم لمواجهة قوات الأمن العام ومنع تنفيذ عمليات الاعتقال. إلا أن هذه الحسابات لم تتلق حتى الآن أي تأكيد رسمي من الجهات المختصة، ما يضعها في إطار تداول معلومات لم يتم التأكد من صحتها بشكل مستقل. كما تداولت حسابات وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، تفيد بأن أحداث التوتر والاستنفار الأمني جاءت نتيجة ظهور شعارات سياسية على الجدران: “تسقط الشريعة، تحيا إيران”. احتجاجات وتصريحات مقابلة وفي تطور موازٍ أضاف بعداً آخر للأزمة، أفادت قناة “اليوم” نقلاً عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن هذه التطورات دفعت أهالي المدينة للخروج في مظاهرة حاشدة، تنديداً بما وصفوه. وتعرضوا لإطلاق نار من قبل القوات الأمنية، مطالبين بتحييد المدنيين وعدم استهدافهم من قبل الأطراف المتصارعة. بيان مديرية الأمن الداخلي بخصوص الأحداث. من جهة أخرى، أصدرت مديرية الأمن الداخلي في اعزاز بياناً، أكدت فيه تعرض إحدى دورياتها لإطلاق نار أثناء تدخلها لفض اشتباك مسلح بين عدة أطراف داخل المدينة، مشيرة إلى أنها ستعلن عن التطورات فور توافر معلومات مؤكدة. كما دعا المرصد السوري إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات إطلاق النار، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاستهداف. المدنيون، مع ضرورة اتخاذ الإجراءات العاجلة التي تكفل حماية السكان وإبعادهم عن أي مواجهات مسلحة. عودة الهدوء بعد اجتماع الوجهاء. وحتى وقت متأخر من الليل، لم تعلن السلطات هوية المسلحين الذين استهدفوا الدورية، أو تفاصيل إضافية عن ملابسات الاشتباكات، كما لم ترد أي تقارير رسمية تؤكد سقوط ضحايا في صفوف المدنيين أو أفراد الأمن. إلا أن القوات الأمنية واصلت انتشارها المكثف في عموم المدينة، وسط ترقب شديد من قبل الأهالي لتطورات الأوضاع خلال الساعات المقبلة، وتزايد الدعوات المحلية للتهدئة وتجنب أي تصعيد. وقد يهدد سلامة المدنيين. وفي تطور إيجابي لاحق، عاد الهدوء إلى مدينة اعزاز، عقب انتشار قوات الأمن الداخلي وفض شجار مسلح بين عائلتين في المدينة. وأكدت مصادر محلية أن قائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني عقد اجتماعاً عاجلاً مع وجهاء مدينة اعزاز، بهدف حل الخلاف بين العائلتين وحل النزاع بالطرق السلمية. لقاء وجهاء اعزاز والعقيد محمد عبد الغني – إنترنت. وشدد العقيد محمد عبد الغني، في لقاء موسع مع أهالي اعزاز، على حرص وزارة الداخلية على فرض الأمن والأمان في المدينة، مؤكدا أنه سيتم محاسبة المعتدين عبر القضاء المختص، وليس عبر أي إجراءات خارج إطار القانون. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحملات الأمنية الرامية لملاحقة المطلوبين في مناطق ريف حلب الشمالي، في وقت تثير الاشتباكات المسلحة داخل المناطق السكنية مخاوف حقيقية من تأثيرها على أمن وسلامة المدنيين، خاصة مع استمرار انتشار السلاح وتكرار التوترات الأمنية، ما يضع السلطات المحلية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على فرض هيبة الدولة وحمايتها. المدنيين في نفس الوقت.



