وطن نيوز
رفح (غزة) (رويترز) – يتجول حسام عبد الهادي في مخيمات الخيام وخارج المستشفيات في رفح بجنوب قطاع غزة ويبيع الورود الحمراء المقطوفة حديثا في محاولة لتهدئة الفلسطينيين الذين نزحوا بسبب الهجوم الإسرائيلي الذي حول جزءا كبيرا من القطاع إلى أنقاض.
وقال عبد الهادي، الذي نزح مثل معظم سكان غزة بسبب الصراع: “أنا هنا أبيع الزهور لأنشر البهجة بين الناس خلال الحرب على أمل أن يغير ذلك مزاجهم ويجعلهم سعداء ويرسم البسمة على وجوههم”.
وقال إن العديد من زبائنه اشتروا الزهور لأفراد أسرهم المصابين، أو لأقاربهم في المستشفى، أو لأولئك الذين فقدوا منازلهم خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي.
وقالت وفاء الأعرج وهي من سكان المنطقة وهي تحمل وردة حمراء “هذا يرفع الروح المعنوية ويبعث على التفاؤل بعد ما شهدناه من حرب ودمار وتدمير منازل”.
وقالت وزارة الصحة في القطاع يوم الأربعاء إن ما لا يقل عن 25700 فلسطيني قتلوا وأصيب نحو 64 ألفا في الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول.
وتأتي هذه الضربات ردا على الهجوم الذي شنه نشطاء من حركة حماس التي تدير قطاع غزة في السابع من أكتوبر تشرين الأول والذي تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.
ويعيش سكان هذه المنطقة الساحلية الصغيرة الآن مكدسين في ملاجئ جماعية في مدارس الأمم المتحدة أو في مخيمات مؤقتة.
يحصل عبد الهادي على زهوره من مشتل للنباتات في رفح ويبيعها بما يعادل حوالي 80 سنتا أمريكيا للزهرة الواحدة. لكنه أعطى واحدة مجانا لرأفت السطري، وهو مريض غسيل الكلى يبلغ من العمر 16 عاما، والذي تنقله شقيقته خارج مستشفى قريب.
وقالت شقيقته ماهر السطري إن “(الوردة) حسنت مزاجه وأعطته الأمل”، مضيفة أن والدتهما وشقيقيهما قتلوا في القصف الإسرائيلي. وأضاف “إن شاء الله سيتمسك رأفت بالأمل خاصة بعد ما مر به”. رويترز
