لماذا تثير رفح المخاوف في حرب إسرائيل مع حماس؟

وطن نيوز14 فبراير 2024آخر تحديث :
لماذا تثير رفح المخاوف في حرب إسرائيل مع حماس؟

وطن نيوز

مدينة نيويورك – يستعد الجيش الإسرائيلي لشن هجوم على مدينة رفح بجنوب غزة، وهي الخطوة الأخيرة في الحملة التي تهدف إلى القضاء على حركة حماس، الجماعة المسلحة المدعومة من إيران والتي تقف وراء هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والذي قُتل فيه 1200 شخص و250 آخرين. تم اختطافهم.

وأثار احتمال وقوع هجوم كبير آخر انتقادات من الولايات المتحدة ودول أخرى، مع تزايد المخاوف بشأن مصير مليون لاجئ فلسطيني لجأوا إلى الملاذ الآمن الوحيد المتبقي في القطاع.

وشنت إسرائيل بعض الغارات الجوية وأنقذت رهينتين في مهمة للقوات الخاصة، وقد يكون التأثير الإنساني لإرسال قوات برية إلى المدينة كارثياً.

وفي الوقت نفسه، تستمر المحادثات بوساطة أمثال الولايات المتحدة ومصر وقطر في محاولة لتأمين وقف إطلاق النار مع حماس، التي تعتبر منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ما هي رفح؟

رفح هي المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة، وتقع بالقرب من الحدود مع مصر التي يبلغ طولها 12 كيلومترًا، وهي موقع نقطة العبور الرئيسية إلى الدولة الواقعة في شمال إفريقيا. أغلقت مصر الحدود أمام الأشخاص الذين حاولوا الفرار من مناطق القتال في بداية الحرب، لكنها أعادت فتحها أمام المساعدات الإنسانية خلال توقف القتال في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

وبينما تم إنشاء المعبر بشكل أساسي للمشاة، فإنه يستخدم الآن لنقل المساعدات الحيوية إلى غزة، على الرغم من أن الأعمال العدائية المستمرة تعيق توزيعه.

وهناك معبر آخر في المنطقة يسمى كرم أبو سالم، رغم أنه يخضع لسيطرة إسرائيل وقد تم إغلاقه إلى حد كبير أمام المساعدات الإنسانية طوال فترة الصراع.

ما أهمية معبر رفح؟

عندما بدأت إسرائيل غزوها لغزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، نظم الجيش ما يسمى بالممرات الآمنة للناس للابتعاد عن القصف الأولي والمعارك البرية في الشمال. لكن الجيش اندفع بعد ذلك جنوبا نحو مدينة خان يونس، وحاصر الآن ما يزيد على مليون شخص في منطقة رفح.

السلام مع مصر مهم بالنسبة لإسرائيل. وشهدت العلاقات هدوءا منذ أن وقع البلدان معاهدة سلام بوساطة أمريكية في عام 1979، مما أدى إلى انسحاب إسرائيل من شبه جزيرة سيناء. وفي المقابل، حافظت مصر على منطقة منزوعة السلاح على طول حدودها.

ومع ذلك، ظلت التوترات بين الجانبين متصاعدة منذ بداية حرب حماس، وخاصة بعد أن اقترح أحد مراكز الأبحاث الإسرائيلية أن تفتح مصر صحراء سيناء أمام الفلسطينيين النازحين. واستبعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومسؤولون آخرون أي فكرة لنقل سكان غزة إلى مصر، قائلين إن مثل هذه الخطوة قد تشكل تهديدا أمنيا وتقوض آمال الفلسطينيين في إقامة دولتهم.