وطن نيوز
كييف ــ أدانت وزارة الخارجية الأوكرانية ما وصفته بـ “الإنذارات والابتزاز” من جانب حكومتي المجر وسلوفاكيا في الحادي والعشرين من فبراير/شباط، بعد أن هددت بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا ما لم تستأنف كييف تدفقات النفط الروسي.
وتوقفت شحنات النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا منذ 27 يناير/كانون الثاني، عندما أعلنت كييف أ
ضربت طائرة روسية بدون طيار معدات خطوط الأنابيب
في غرب أوكرانيا.
وتقول سلوفاكيا والمجر إن أوكرانيا هي المسؤولة عن انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة.
قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو يوم 21 فبراير إنه سيقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا في غضون يومين ما لم تستأنف كييف نقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا عبر الأراضي الأوكرانية.
وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قد أطلق تهديداً مماثلاً قبل أيام.
وأصبحت هذه القضية واحدة من أكثر النزاعات غضبا حتى الآن بين أوكرانيا وجارتين عضوتين في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لكن قادتهما خالفوا الإجماع المؤيد لأوكرانيا إلى حد كبير في أوروبا لتعزيز العلاقات الدافئة مع موسكو.
وسلوفاكيا والمجر هما الدولتان الوحيدتان في الاتحاد الأوروبي اللتان لا تزالان تعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي الذي يتم شحنه عبر خط أنابيب دروجبا الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية فوق أوكرانيا.
وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان: “أوكرانيا ترفض وتدين الإنذارات والابتزازات التي وجهتها حكومتا المجر وجمهورية سلوفاكيا فيما يتعلق بإمدادات الطاقة بين بلدينا”.
وأضاف: “يجب إرسال الإنذارات النهائية إلى الكرملين، وبالتأكيد ليس إلى كييف”.
فيما بينهما، توفر المجر وسلوفاكيا حوالي نصف صادرات الكهرباء الأوروبية الطارئة إلى أوكرانيا، والتي تعتمد عليها كييف بشكل متزايد بعد أن ألحقت الهجمات الروسية الضرر بشبكتها.
وقال فيكو في منشور على موقع X: “إذا لم يتم استئناف إمدادات النفط إلى سلوفاكيا يوم الاثنين، فسأطلب من شركة SEPS، الشركة المساهمة المملوكة للدولة، وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا”.
وقالت كييف إن مثل هذه التصرفات “استفزازية وغير مسؤولة وتهدد أمن الطاقة في المنطقة بأكملها”.
وطوال الحرب التي بدأت بالغزو الروسي واسع النطاق، والذي تحل ذكراه السنوية الرابعة في 24 فبراير/شباط، سمحت أوكرانيا باستخدام أراضيها لصادرات الطاقة الروسية إلى أوروبا، والتي تم تقليصها بشكل حاد ولكن لم يتم إيقافها.
واقترحت أوكرانيا طرق عبور بديلة لشحن النفط إلى أوروبا بينما تجري أعمال إصلاح خطوط الأنابيب الطارئة.
وفي رسالة اطلعت عليها رويترز، اقترحت البعثة الأوكرانية لدى الاتحاد الأوروبي إرسال شحنات عبر نظام نقل النفط الأوكراني أو طريق بحري، من المحتمل أن يشمل خط أنابيب أوديسا-برودي الذي يربط ميناء أوكرانيا الرئيسي على البحر الأسود بالاتحاد الأوروبي.
منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، كثفت روسيا هجماتها بالطائرات بدون طيار والصواريخ على نظام الطاقة الأوكراني، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة وإغراق ملايين الأوكرانيين في انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي خلال درجات حرارة الشتاء القارسة. رويترز
