وطن نيوز
مدينة الفاتيكان – شدد البابا ليو الرابع عشر في 24 كانون الثاني/يناير على مخاطر الذكاء الاصطناعي التوليدي، وكيف يمكنه اغتصاب الهويات والعلاقات البشرية، والتأثير على الرأي العام وتعميق الاستقطاب الاجتماعي.
وفي رسالة بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات الاجتماعية، قال البابا إن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعكس النظرة العالمية لمبدعيها ويمكنها تشكيل أنماط التفكير من خلال إعادة إنتاج التحيزات المضمنة في البيانات التي تعالجها.
وقال البابا “التحدي… هو مسألة حماية الهوية الإنسانية والعلاقات الأصيلة”.
ويأتي تحذير البابا ليو الرابع عشر في الوقت الذي يحقق فيه الذكاء الاصطناعي قفزات كبيرة نحو تكرار وتغيير وتصنيع الصور والموسيقى والنصوص إلى مستويات لا يمكن تمييزها في بعض الأحيان عن الأعمال التي صنعها الإنسان.
في عام 2023، كان سلف البابا ليو، البابا فرانسيس، موضوعًا لانتشار فيروسي
صورة مزيفة له بالذكاء الاصطناعي وهو يرتدي سترة بيضاء منتفخة
.
منذ ذلك الحين، أصبح الذكاء الاصطناعي التوليدي أداة يستخدمها بعض الشخصيات البارزة، بما في ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي نشر أو أعاد نشر الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر على حساباته على الإنترنت.
حذر البابا ليو الرابع عشر من أن عددًا صغيرًا فقط من الشركات يمتلك سلطة كبيرة في تطوير الذكاء الاصطناعي، وأن أدوات الذكاء الاصطناعي تزيد من “صعوبة التمييز بين الواقع والمحاكاة”.
منذ انتخابه في مايو الماضي كأول بابا من الولايات المتحدة، حذر البابا ليو الرابع عشر باستمرار من التأثير المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما انتقد الأنظمة التي تقدم الاحتمالات الإحصائية كمعرفة موثوقة، بحجة أن مثل هذه الأدوات في نهاية المطاف تقدم تقديرات تقريبية فقط.
وقال إن التحدي الذي ينتظرنا هو إقامة حكم فعال، ودعا إلى تثقيف الشباب حول كيفية تأثير الخوارزميات على تصورات الواقع.
وفي ديسمبر/كانون الأول، أدان الاستخدام المتسارع للذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية، وحذر من تفويض قرارات الحياة والموت إلى الآلات. وكالة فرانس برس
