وطن نيوز
نيويورك – قد ينتشر فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19 عبر الرئتين عن طريق تحويل الخلايا المقاومة سابقًا إلى أهداف للعدوى، وهو اكتشاف يساعد في تفسير الالتهاب واسع النطاق وتلف الأعضاء الذي يظهر في الحالات الشديدة ويشير إلى علاج جديد محتمل.
ووجد الباحثون في كلية إيكان للطب في ماونت سيناي في نيويورك أن خلايا الرئة تطلق جزيئات صغيرة تحمل البروتينات الرئيسية التي يستخدمها الفيروس لدخول الخلايا.
عندما تمتص الخلايا الأخرى هذه الجزيئات، بما في ذلك الخلايا المناعية وخلايا الأوعية الدموية، فإنها يمكن أن تجعلها عرضة للعدوى، وفقًا لدراسة نشرت في 10 أبريل في مجلة Nature Communications.
يمكن أن تساعد هذه العملية في تفسير لغز طويل الأمد في كوفيد-19: كيف يؤثر الفيروس على مجموعة واسعة من الأنسجة، حتى تلك التي لا يبدو أنها تنتج بروتينات الدخول الضرورية من تلقاء نفسها.
ويرتبط تلف الأوعية الدموية والخلايا المناعية بمضاعفات، بما في ذلك التخثر والالتهابات وفشل الأعضاء المتعددة في الحالات الشديدة.
ويبدو أن الجسيمات، المعروفة باسم الحويصلات خارج الخلية، تعمل كوسائل توصيل للبروتينات، مما يزيد بشكل فعال من عدد الخلايا التي يمكن للفيروس أن يصيبها.
وفي النماذج المختبرية، كانت الخلايا المعرضة لهذه الحويصلات أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، في حين أدى حجب المكونات الرئيسية إلى تقليل انتشار الفيروس.
وتضيف النتائج إلى الأدلة المتزايدة على أن أنظمة الاتصال من خلية إلى أخرى في الجسم قد تساعد الفيروسات على الانتشار بمجرد انتشار العدوى، مما يكشف عن طريق غير معروف سابقًا للعدوى يمكن أن يمتد إلى ما بعد كوفيد-19.
وبينما تم إجراء البحث على نماذج الرئة المزروعة في المختبر بدلاً من المرضى، فإنه يسلط الضوء على استراتيجية جديدة محتملة للعلاج: استهداف نقل هذه البروتينات بين الخلايا.
ويمكن للأدوية التي تتداخل مع هذه العملية أن تساعد في الحد من مدى انتشار الفيروس داخل الجسم وتقليل شدة المرض.
هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد مدى أهمية هذا المسار لدى المرضى وما إذا كان من الممكن تعطيله بأمان.
ومع ذلك، تشير النتائج إلى طرق جديدة محتملة لعلاج كوفيد وغيره من الالتهابات الفيروسية، حسبما كتب الدكتور يا وين تشين وزملاؤه. بلومبرج
