وطن نيوز – عائلات إيرانية تبكي أثناء دفن قتلى الحرب في مقبرة طهران

أخبار الأقتصاد - الوطن نيوز16 مارس 2026آخر تحديث :
وطن نيوز – عائلات إيرانية تبكي أثناء دفن قتلى الحرب في مقبرة طهران

وطن نيوز

طهران، 16 مارس/آذار – بينما كان حفار القبور يعد مواقع دفن جديدة لقتلى الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، بكت مرضية رضائي على ابنها عرفان شامي، الذي توفي في انفجار في معسكر تدريب عسكري قبل أيام من عودته إلى منزله في إجازة.

وأسفرت الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط بغارات جوية على طهران ومدن أخرى عن مقتل أكثر من 1300 إيراني حتى الآن، بحسب مسؤولين إيرانيين، وأغرقت الشرق الأوسط في أزمة.

انهمرت الدموع على وجه رضائي وحدقت بفراغ، وهي تعانق صورة كبيرة لشامي، 23 عاما، وكان صوتها يتقطع من الحزن وهي تتذكر محادثتها الأخيرة معه عندما ناقشا رحلته القادمة إلى منزله مع عائلته.

وقالت: “لم أره منذ شهرين”، مضيفة أن آخر يوم له قبل عودته إلى المنزل كان من المفترض أن يكون يوم الاثنين، وهو اليوم الذي التقت فيه رويترز بها.

وكان من المقرر أن يتزوج بعد ذلك بوقت قصير وكانت رحلة العودة إلى المنزل جزءًا من الاستعدادات لحفل الزفاف.

وقتل شامي في انفجار في معسكره التدريبي في كرمانشاه غربي إيران في الرابع من مارس/آذار، مما أدى إلى تحويل خيمته إلى كرة من اللهب وترك جثته متفحمة لدرجة أن رضائي لم يتمكن من رؤيتها.

وقالت وهي تجلس أمام قبره في مقبرة بهشت ​​الزهراء الضخمة التي تمتد عبر منطقة كبيرة جنوب طهران، وكان المطر ينهمر بشكل مطرد حولها: “ابني كان يخاف من الظلام”.

حزن وغضب العائلات

تم دفن شامي وآخرين قتلوا في الصراع الحالي في القسم 42 من المقبرة، حيث كان عشرات من حفار القبور مشغولين يوم الاثنين بالتحضير للدفن بينما قام العمال بتجهيز أحجار الرخام الأبيض المنقوشة بأسماء المتوفين.

وبينما تم إحضار جثة أخرى لدفنها، حمل النعش على أكتاف أفراد الأسرة، وترددت أصداء الغارة الجوية في جميع أنحاء المقبرة، وتصاعد الدخان الرمادي من منطقة مجاورة.

وتقع القبور تحت مظلة مزينة بصور الموتى والأعلام الإيرانية، بينما تجمعت العائلات وهم يبكون ويتحدثون. جلست النساء عند القبور، بعضهن يبكي بهدوء، والبعض الآخر في حالة ذهول شديد لدرجة أنهن كن يضربن صدورهن بقبضاتهن.

وكانت تقف في مكان قريب شاحنة محملة بالزهور الملونة وتناثرت البتلات على القبور بينما كانت مكبرات الصوت تبث ترانيم الحداد الشيعية.

وتضم المقابر الأخرى في القسم أعضاء من ميليشيا الباسيج التطوعية التابعة للحرس الثوري، ومسؤولين ومعتقلين من سجن إيفين الذي تم استهدافه في الحرب الحالية وفي غارات في يونيو/حزيران من العام الماضي.

فقدت فاطمة دربيشي، 58 عاماً، شقيقها البالغ من العمر 44 عاماً في وقت مبكر من الحرب أثناء محاولته إنقاذ الأشخاص المحاصرين في سيارة مقصوفة عندما أصابه انفجار آخر بشظايا، مما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة.

لقد مات والداهم عندما كان طفلاً صغيراً. وقالت والدموع تنهمر على خديها: “لقد نشأ بدون أم. لقد ربيته”.

وبالنسبة لبعض المشيعين، كان الحزن يقابله الغضب والتحدي تجاه إسرائيل والولايات المتحدة بسبب حملة القصف.

وقالت والدة إحسان جنجروي (25 عاما) وهي ترفع قبضتها في الهواء: “عندما تحرقون قلوبنا، فإنكم لا توقفوننا، ولا تجعلوننا نركع على ركبنا”. رويترز