وطن نيوز
طرابلس – وافق المجلسان التشريعيان المتنافسان في ليبيا على أول موازنة موحدة للدولة منذ أكثر من عشر سنوات، حسبما أعلن البنك المركزي الليبي في بيان يوم 11 أبريل.
تم تقسيم الدولة المنتجة للنفط في شمال إفريقيا منذ الحرب الأهلية عام 2014 التي أدت إلى إدارتين في الغرب والشرق. وتمت الموافقة على آخر ميزانية وطنية موحدة لها في عام 2013.
وقال عبد الجليل شاوش ممثل المجلس الأعلى للدولة في طرابلس لرويترز عبر الهاتف إن المجلسين التشريعيين المتنافسين اتفقا على 190 مليار دينار ليبي للميزانية (38 مليار دولار سنغافوري).
وقال البنك المركزي إن موافقة المجلسين التشريعيين المتنافسين على الميزانية يمكن أن تساعد في تعزيز الاستقرار المالي، مما يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء سنوات من الانقسام المالي.
وقال محافظ البنك المركزي ناجي عيسى الذي أشرف على حفل التوقيع في مقر البنك في طرابلس “هذا إعلان واضح أن ليبيا قادرة على تجاوز خلافاتها عندما يتم صياغة رؤية موحدة لمستقبلها”.
المجلسان التشريعيان هما مجلس النواب في الشرق الذي تم انتخابه في عام 2014 والمجلس الأعلى للدولة في الغرب، والذي تم تشكيله كجزء من اتفاق سياسي عام 2015 وتم اختيار أعضائه من البرلمان المنتخب في عام 2012.
تم التوقيع على اتفاقية الموافقة على الموازنة في طرابلس من قبل السيد عيسى العريبي، ممثل مجلس النواب في بنغازي، والشاوش، ممثل المجلس الأعلى للدولة.
وقال أسامة حمد، الذي يرأس حكومة موازية متحالفة مع مجلس النواب في الشرق، في بيان له، إن الاتفاق يمثل حجر الزاوية لإطلاق برامج تنمية متوازنة في جميع أنحاء البلاد، “بما يضمن التوزيع العادل للموارد”.
وقال الشاوش إن حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا في طرابلس ستكون مسؤولة عن الرواتب والإنفاق التشغيلي والدعم، فيما ستناقش لجنة من كافة الأطراف أولويات تنفيذ المشاريع التنموية في الموازنة تحت رعاية البنك المركزي.
وأضاف أنه من المتوقع أن يقدم مجلس النواب تشريعا خاصا بالموازنة.
وأضاف أنه تم الاتفاق على تخصيص 12 مليار دينار لشركة النفط الوطنية المملوكة للدولة. ويعتمد الاقتصاد الليبي على النفط في أكثر من 95% من ناتجه الاقتصادي.
وقال الشاوش إنه سيتم تخصيص 40 مليار دينار لمشروعات التنمية، ونحو 37 مليارا للدعم، و73 مليارا للرواتب، ونحو 18 مليارا لعلاوات الأسرة، و10 مليارات للإنفاق التشغيلي.
وقال السيد مسعد بولس، كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والإفريقية، في منشور على موقع X إنه هنأ ليبيا على توقيع الاتفاق “بعد أشهر من التسهيلات الأمريكية كجزء من خارطة طريق أوسع نحو السلام والوحدة الوطنية”.
وقال إن الموازنة الجديدة ستدعم مشاريع التنمية على مستوى البلاد وتضمن تمويل المؤسسة الوطنية للنفط حتى تتمكن من زيادة إنتاج الطاقة وإيراداتها. رويترز
