وطن نيوز
القاهرة 11 يونيو حزيران (رويترز) – قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص في قطاع غزة اليوم الخميس، في حين يواجه الوسطاء صعوبة في إحراز تقدم في الجهود المتجددة لتعزيز هدنة هشة توسطت فيها الولايات المتحدة، حسبما ذكرت مصادر قريبة من المحادثات.
وقال مسعفون إن غارة إسرائيلية على منزل في شارع المغربي بمدينة غزة أدت إلى مقتل شخص واحد. وقال الجيش الإسرائيلي لرويترز إنه أصاب ناشطا.
كما استشهد فلسطينيان آخران في غارات جوية منفصلة على مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور.
وجاءت أعمال العنف في الوقت الذي أجرى فيه الوسطاء، مصر وقطر وتركيا، محادثات استمرت أسبوعًا مع حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تتضمن نزع سلاح حماس وسحب إسرائيل لقواتها.
وفي بيان صدر يوم الخميس، قال حسام بدران، المسؤول الكبير في حماس، إن المحادثات حققت “تقدما حقيقيا” ودعا الوسطاء إلى إجبار إسرائيل على وقف انتهاكات الهدنة. ولم يوضح بدران طبيعة التقدم.
وتلقي حماس باللوم في غياب اتفاق كامل لإنهاء الصراع في غزة على رفض إسرائيل الوفاء بالتزامات المرحلة الأولى المتفق عليها في أكتوبر/تشرين الأول، والتي أوقفت القتال الرئيسي لكنها لم تضع حدا للهجمات الإسرائيلية. وتقول إسرائيل إن ضرباتها تهدف إلى إحباط هجمات وشيكة لحماس ومسلحين آخرين.
وقال مصدران مصريان إن الجولة الحالية من المحادثات بين الوسطاء والفصائل الفلسطينية انتهت دون نتيجة، وكان نزع السلاح هو النقطة الشائكة الرئيسية. وقالت المصادر إنه إلى جانب هذه القضية، اتفقت الفصائل، بما في ذلك حماس، على 14 نقطة من خطة السلام المكونة من 15 نقطة التي قدمها مجلس ترامب للسلام.
وقال مسؤول فلسطيني إن المطالبات بتفكيك أسلحة حماس وبنيتها التحتية ظهرت باعتبارها “عقبة إسرائيلية” جديدة يوم الأربعاء مما عطل الأجواء الإيجابية.
وقال اثنان من المصادر الأربعة إن حماس تواصل ربط نزع السلاح الكامل بإطلاق مسار سياسي نحو إقامة دولة فلسطينية.
ويقول مسؤولو الصحة إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 950 شخصًا منذ الهدنة، بينما تقول إسرائيل إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين في تلك الفترة.
وقالت المصادر إن عدم إحراز تقدم أدى إلى تأخير اجتماع كان مقررا يوم الخميس بين حماس ونيكولاي ملادينوف، مبعوث ترامب للسلام إلى غزة.
وفي رد مكتوب لرويترز، قال مسؤول في مجلس السلام إن ملادينوف ظل على اتصال منتظم مع الوسطاء وجميع الأطراف المعنية.
وقال المسؤول رافضا الخوض في التفاصيل “المناقشات مستمرة وما زال هناك عمل كبير يتعين القيام به. لذلك من السابق لأوانه استخلاص نتائج بشأن الحوار الداخلي بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة.”
وأضاف المسؤول: “يجب إخراج جميع الأسلحة في غزة من الخدمة، ويجب على اللجنة الوطنية لإدارة غزة أن تتحمل مسؤولياتها كسلطة انتقالية، ويجب على إسرائيل الانسحاب إلى المحيط من أجل السماح بإعادة إعمار غزة بالكامل”. رويترز
