وطن نيوز
غزة – مع بدء شهر رمضان المبارك في غزة 18 فبرايروتوجه الفلسطينيون إلى أنقاض المساجد المدمرة أو إلى أماكن مؤقتة للصلاة مصنوعة من القماش المشمع والخشب، حدادا على موتاهم وأماكن عبادتهم المفقودة.
وفي مدينة غزة، تقع قبة مسجد الحسينة المدمر الآن فوق كومة من الأنقاض. وتتقاطع حبال الغسيل مع فناء المسجد السابق، حيث كان يتجمع المصلون ذات يوم، واليوم تنام فيه العائلات وتطبخ بين الأنقاض.
وقال سامي الهسي، 61 عاماً، وهو متطوع في مسجد مدينة غزة، وهو يقف على الأنقاض حيث كانت صفوف من المصلين يقفون كتفاً بكتف في الصلاة: “لا أستطيع تحمل النظر إليه”.
وقال: “كنا نصلي بشكل مريح. كنا نرى أصدقائنا وأحبائنا. الآن ليس هناك أحباء، ولا أصدقاء، ولا مسجد”.
ويتسلق الأطفال فوق القباب المتصدعة، وتقوم النساء بجمع الغسيل المعلق بين الأعمدة المكسورة.
وقال السيد الهيسي إن المسجد اجتذب المصلين من أحياء أخرى بما في ذلك الشجاعية والدرج خلال شهر رمضان.
وقال: “سوف تكون مليئة بالآلاف”. “ولكن الآن، أين من المفترض أن يصلوا؟ كل ذلك عبارة عن ركام ودمار. ولا تكاد توجد مساحة كافية لاستيعاب مائة شخص”.
وشنت إسرائيل حربها الجوية والبرية على غزة بعد هجوم عبر الحدود قادته حماس في 7 أكتوبر 2023، وأدى إلى مقتل 1200 شخص، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية. وتقول السلطات الصحية إن الهجوم الإسرائيلي أدى إلى مقتل 72 ألف فلسطيني.
وقال المكتب الإعلامي لحكومة غزة الذي تديره حماس، إن القوات الإسرائيلية دمرت بالكامل 835 مسجدا وألحقت أضرارا جزئية بـ 180 مسجدا. وأضاف أن إسرائيل استهدفت كنائس في هجمات في مناسبات متعددة، ودمرت 40 مقبرة من أصل 60 مقبرة في غزة.
وتقول إسرائيل إنها تستهدف البنية التحتية للمتشددين وتتهم الجماعات الفلسطينية المسلحة بالعمل في مناطق مدنية، بما في ذلك المساجد، وهو ما تنفيه حماس.
بالنسبة للعديد من السكان، تكون الخسارة روحية ومجتمعية على حد سواء.
وقالت السيدة ختام جبر، النازحة والمقيمة الآن في المسجد: “كنا نتمنى أن نستقبل شهر رمضان في جو مختلف”.
وأضافت: “ليس لدينا ما يكفي من المساجد. كل المساجد دمرت ولا يوجد مكان للصلاة. الآن نصلي في الخيام، وأصبحت المساجد مراكز للنازحين”.
وقال أمير أبو العمرين، مدير وزارة الشؤون الدينية في مدينة غزة، إنه على الرغم من الدمار والنقص الحاد في المواد، يحاول الناس إعادة بناء أجزاء صغيرة من المساجد وإقامة أماكن مؤقتة للصلاة باستخدام الأغطية البلاستيكية والخشب المعاد استخدامها.
وأضاف: “تم إعادة بناء أربعمائة وثلاثين مصلى، بعضها باستخدام أغطية بلاستيكية من الدفيئات، وبعضها مصنوع من الخشب، وبعضها مصنوع من أغطية بلاستيكية من الخيام”. رويترز
