وطن نيوز
باريس – سعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إلى بث حياة جديدة في ولايته الأخيرة في السلطة بوعده بفرنسا “أقوى وأكثر عدلا” في مؤتمر صحفي نادر.
ومع بقاء أكثر من ثلاث سنوات على ولايته الثانية والأخيرة، كان ماكرون في موقف دفاعي في الأسابيع الأخيرة بعد سلسلة من الأزمات والتحدي المتزايد من اليمين المتطرف.
وفي الأسبوع الماضي، أعلن عن حكومة جديدة ذات ميل واضح نحو اليمين، حيث عين غابرييل أتال، 34 عاماً، أصغر رئيس وزراء لفرنسا على الإطلاق، وأعقب ذلك بأول مؤتمر صحفي محلي واسع النطاق له منذ نصف عقد من الزمن.
ومع تزايد المخاوف بشأن التعليم في فرنسا، كانت تعليقات ماكرون مليئة بالوعود بتحسين المسؤولية المدنية بين الشباب وقمع التطرف.
وأعلن عن تجربة يمكن أن تؤدي إلى أن يصبح الزي المدرسي إلزاميا في العامين المقبلين، وقال إنه يجب على جميع الأطفال تعلم النشيد الوطني الفرنسي “لا مارسييز” وكشف النقاب أيضا عن فكرة أن يتلقى جميع أطفال المدارس دورات في الدراما.
وقال ماكرون للصحافيين المجتمعين تحت ثريات قصر الإليزيه: “أنا مقتنع بأن لدينا الأساس للنجاح”، مضيفا أن “أطفالنا سيعيشون غدا أفضل مما نعيشه اليوم”.
وأعلن ماكرون، تحت مراقبة فريقه الوزاري الجديد، ما وصفه بـ”إعادة التسلح المدني”، قائلاً إن “كل جيل من الشعب الفرنسي يجب أن يتعلم ما تعنيه الجمهورية”.
“ثقافة مشتركة”
وأضاف: “فرنسا ستكون أقوى… إذا كنا أكثر اتحادا، وإذا تعلمنا من جديد كيفية تبادل القيم والثقافة المشتركة والاحترام في الفصول الدراسية وفي الشارع وفي وسائل النقل العام والمتاجر”.
وفي دخوله حتى إلى الحياة اليومية للعائلات، أعلن أنه يريد “تنظيم استخدام الشاشات بين الأطفال الصغار”، رغم أنه لم يتضح على الفور كيف سيتم تنفيذ ذلك.
كما وعد ماكرون أيضاً بالنظام، من خلال “السيطرة بشكل أفضل على حدودنا، ومحاربة السلوك غير المتحضر ومضاعفة تواجد الشرطة في شوارعنا، ومحاربة المخدرات، ومحاربة الإسلام المتطرف”.
وجاءت تصريحاته في الوقت الذي تتعرض فيه وزيرة التعليم أميلي أوديا كاستيرا، التي تمت ترقيتها في التعديل الوزاري لرئاسة وزارة جديدة للتعليم والرياضة، لانتقادات شديدة بسبب قرارها إرسال أطفالها الثلاثة إلى مدرسة خاصة.
واندلع الخلاف، الذي طغى على التعديل الوزاري الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي، عندما قالت إنها أرسلت طفلا إلى مدرسة خاصة بسبب نقص عدد الموظفين في مؤسسته العامة.
وتعرضت الوزيرة لصيحات استهجان عالية يوم الثلاثاء عندما زارت مدرسة الصبي السابقة في محاولة لتنقية الأجواء مع المعلمين.
