اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-18 21:00:00
وارتفعت أصوات عدد من المنتخبين بجهة الدار البيضاء-سطات، منددين بما وصفوه بـ”الممارسات الانتقائية” في تدبير الشأن المحلي. واتهموا بشكل مباشر المسؤولين الجماعيين، وعلى رأسهم رؤساء الجماعات ونوابهم، بتحويل المشاريع التنموية إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية وإقصاء المعارضين داخل المجالس المنتخبة. وأكد هؤلاء المنتخبون أن منطق الولاءات السياسية أصبح هو المتحكم الأساسي في توجيه الاستثمارات المحلية، على حساب معايير العدالة والاحتياجات الحقيقية للمناطق الترابية، وهو ما يضرب بشدة مبدأ تكافؤ الفرص. وفي هذا السياق، كشف المستشارون الجماعيون الغاضبون أنهم تقدموا بشكاوى شفهية إلى الجهات المعنية، معربين عن استيائهم مما اعتبروها “سياسة إقصاء ممنهجة” تستهدف مناطقهم بسبب انتمائهم السياسي للمعارضة. وبحسب المعطيات المتوفرة، يقوم بعض قادة الجماعات باستبعاد أحياء ودوائر انتخابية بأكملها من برمجة المشاريع، مقابل توجيهها حصرا نحو المناطق التي تشكل “خزانا انتخابيا” لهم أو تخضع لنفوذهم السياسي، بهدف إضعاف الحضور الميداني لخصومهم أمام الناخبين. وتعتمد هذه الممارسات على آليات غير مباشرة، حيث أفادت شهادات متطابقة أن بعض المسؤولين يلجأون إلى تعطيل أو تأجيل مشاريع يقترحها المعارضون دون مبررات واضحة، في حين تتسارع وتيرة إنجاز مشاريع أخرى في مجالات محددة، ما يخلق “تنمية غير متوازنة” داخل المجموعة الواحدة. وكمثال على ذلك، سجلت عدة أحياء بضواحي الدار البيضاء غيابا ملحوظا لعمليات سفلتة وصيانة الطرق، وتأخر في إصلاح أعمدة الإنارة العمومية، وسوء العناية بالملاعب والمساحات الخضراء القريبة. وتعليقا على هذا الوضع، اعتبر الفاعل السياسي بمدينة الدار البيضاء، معاذ شهير، أن العديد من الأحياء سواء داخل العاصمة الاقتصادية أو في محيطها، أصبحت تعاني من مظاهر التهميش الواضحة، عازيا السبب إلى “منطق تصفية الحسابات السياسية والحزبية على حساب أولويات التنمية”. وأوضح شاهر، في تصريح لصحيفة أعماق، أن هذا السلوك لا ينعكس فقط على مستوى إنجاز المشاريع، بل يؤثر أيضاً على جودة الخدمات الأساسية، مؤكداً أن “المواطن في النهاية هو أول من يعاني من هذه الاختلالات”، مضيفاً أن توجيه الاستثمارات نحو المعاقل الانتخابية للمسؤولين المتنفذين يكرّس “التفاوت المكاني” ويعمق الفوارق بين الأحياء. وحذر المتحدث من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه إرباك المشهد السياسي المحلي وإذكاء مناخ التوتر داخل المجالس، وقد يؤدي في النهاية إلى فقدان ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة التي من المفترض أن تكون رافعة للتنمية. واختتم شاهر تصريحه بالتأكيد على ضرورة إرساء قواعد الحكم الرشيد في إدارة المشاريع العامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع اعتماد معايير موضوعية وشفافة في توزيع الاستثمارات، بما يضمن وضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار سياسي أو انتخابي.




