اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-03-16 16:51:00
الضربات الأمريكية على الحوثيين.. هل تكفي لشل قدراتهم أم تعزيزهم؟ وطن نيوز – خاص شهدت مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن، مساء أمس وفجر اليوم، سلسلة غارات جوية أمريكية استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية تابعة للجماعة، في إطار الرد على تهديداتها للملاحة الدولية في البحر الأحمر. وعلى الرغم من أن هذه الضربات تحمل رسالة قوية، إلا أن تأثيرها على الأرض يظل محدودًا إذا لم تتم متابعتها بخطوات أوسع تشمل العمليات العسكرية البرية ودعم القوات المناهضة للحوثيين. ويرى محللون عسكريون أن الضربات الجوية وحدها لا تكفي للقضاء على مليشيا الحوثي أو إنهاء سيطرتها على مناطق واسعة من البلاد. ويؤكدون أن التنظيم أثبت قدرته على امتصاص الضغوط الجوية وإعادة تموضعه سريعاً مستفيداً من شبكة تحصيناته في الجبال والأنفاق. وبحسب الخبراء، فإن إضعاف الحوثيين بشكل حقيقي يتطلب تحركاً عسكرياً متكاملاً يتضمن غزواً برياً من قبل القوات العسكرية المعارضة لهم، خاصة في الجنوب والساحل الغربي ومأرب، مع تقديم الدعم اللوجستي والمسلح لهذه القوات. ويقول مراقبون إن جماعة الحوثي ستسعى إلى استغلال هذه الضربات لصالحها من خلال تصعيد خطابها الإعلامي وتحريض الشارع ضد الولايات المتحدة ودول التحالف العربي، بحجة أن الهجمات تستهدف المدنيين. ويشير محللون إلى أن الجماعة ستستخدم ادعاءاتها بدعم القضية الفلسطينية في غزة كوسيلة لحشد المزيد من المقاتلين وكسب التعاطف الشعبي، على الرغم من أن عملياتها في البحر الأحمر تخدم الأجندة الإيرانية أكثر من أي قضية أخرى. ولا يزال تأثير الضربات محدودا دون استهداف القيادة العليا. ويؤكد خبراء في الشأن اليمني أن تأثير هذه الضربات سيبقى تكتيكيا أكثر منه استراتيجيا، طالما لم يتم استهداف كبار قيادات الحوثيين، مثل عبد الملك الحوثي ومحمد علي الحوثي، بشكل مباشر. ويشير محللون إلى أن التنظيم قادر على تعويض الخسائر البشرية في صفوفه الوسطى وإعادة تنظيم صفوفه بسرعة، ما يجعل استهداف القيادات الفعالة ضرورة لأي عمل عسكري فعال ضده. ويؤكد اقتصاديون أن القضاء على الحوثيين لا يمكن تحقيقه عسكرياً فقط، بل يتطلب أيضاً تقديم نموذج ناجح في المناطق المحررة، من خلال تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية في الجنوب ومأرب والمناطق الساحلية. ويؤكد محللون أن تعزيز التنمية والاستقرار في هذه المحافظات سيجعلها بيئة جاذبة للمواطنين تحت حكم الحوثيين، ما قد يدفعهم إلى رفض سيطرة الجماعة والانقلاب عليها من الداخل. ويرى الخبراء أن دعم هذه المناطق ليس مجرد خطوة إنسانية، بل هو استراتيجية ضرورية لكسر نفوذ الحوثي وتقليص قاعدته الشعبية. أول تعليق من مسؤول يمني كبير. وفي أول تعليق لمسؤول يمني كبير، أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح، أن هذه الضربات تمثل رسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي أصبح يدرك الخطر الذي تشكله الجماعة المدعومة من إيران، ليس فقط على اليمن ودول الجوار، بل على السلم والأمن الدوليين. وشدد على ضرورة أن تكون الضربات دقيقة ومحددة لتجنب أي آثار إنسانية سلبية، مع ضرورة اعتماد استراتيجية أوسع لتضييق الخناق على الحوثيين وقطع مصادر تمويلهم. خطوة حاسمة نحو إنهاء تهديدات الحوثيين. من جانبه، قال ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي في الولايات المتحدة، الخضر السليماني، إن العمليات التي تنفذها القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ضد ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران تمثل خطوة حاسمة نحو إنهاء تهديداتها في المنطقة. وأضاف أن هذا النهج الحازم يثبت أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي في مواجهة تهديداتهم المستمرة للملاحة الدولية والأمن الإقليمي. وأشار السليماني إلى أن هذه الضربات ليست مجرد رادع مؤقت، بل هي بداية النهاية لحرب طويلة الأمد، أشعلتها أيادي إيرانية لزعزعة استقرار اليمن والجنوب والمنطقة. وأكد أنه مع استمرار هذا النهج الصارم تقترب اللحظة الحاسمة لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في البلاد. وتصاعد المواجهات العسكرية في الأيام المقبلة. وفي السياق ذاته، قال الدكتور ياسر اليافعي، إن الغارات الجوية الأمريكية استهدفت مواقع للحوثيين في صنعاء وصعدة وحجة وذمار والبيضاء ومكيراس، ما يشير إلى عملية جوية شاملة قد تستمر عدة أيام بهدف إضعاف قدرات الحوثيين العسكرية. وأضاف أن تلك الغارات قد تتطور لتشمل استهداف مواقع الحوثيين المتقدمة في جبهات القتال، ما يثير احتمال تصعيد المواجهات العسكرية خلال الأيام المقبلة. ويخلص المحللون إلى أن الضربات الجوية الأمريكية، رغم أهميتها في ردع الحوثيين، لن تكون كافية لإنهاء تهديد الجماعة ما لم يتم وضع استراتيجية متكاملة تتضمن العمل العسكري البري، والاستهداف المباشر للقيادات العليا، وتقديم دعم اقتصادي حقيقي للمناطق المحررة. ويحذر مراقبون من أن التعامل مع الحوثيين كتهديد أمني فقط، دون معالجة جذور نفوذهم، سيجعل الأزمة مستمرة وربما أكثر تعقيدا في المستقبل.




