سوريا – نازحو رأس العين بالحسكة.. معاناة مستمرة وتحديات تعيق العودة

اخبار سوريا30 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – نازحو رأس العين بالحسكة.. معاناة مستمرة وتحديات تعيق العودة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 22:07:00

ويعيش آلاف النازحين من مدينة رأس العين وريفها، منذ سنوات، داخل مخيمي “الطلائع” و”التوينة”، إضافة إلى مراكز الإيواء داخل مدينة الحسكة، ظروفاً إنسانية ومعيشية صعبة لا تزال تلقي بظلالها على تفاصيل حياتهم اليومية، في ظل انعدام الخدمات الأساسية وتراجع الاستجابة الإنسانية، مقابل تمسكهم بحق العودة إلى مناطقهم الأصلية، لكن وفق شروط تعتبر “ضرورية” لضمان الكرامة والسلامة. بين مطالب الأهالي بالعودة، والتعقيدات الأمنية والخدمية في مناطقهم الأصلية، إضافة إلى تحديات إعادة الإعمار وملف الألغام، يظل ملف نازحي رأس العين من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في شمال شرقي سوريا، خاصة مع تقديرات بعشرات الآلاف من النازحين الذين توزعوا بين المخيمات ومراكز الإيواء في محافظة الحسكة. معاناة طويلة داخل المخيمات يعيش في مخيم “الطلائع” آلاف النازحين الذين غادروا مدينتهم إثر العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة عام 2019، حيث تحولت المخيمات مع مرور الوقت إلى أماكن إقامة طويلة الأمد، بعد أن كانت حلاً مؤقتاً. وتشير شهادات النازحين إلى تدهور واضح في الخدمات الأساسية، سواء على مستوى الماء أو الكهرباء أو الدعم الإغاثي، إضافة إلى صعوبات تأمين سبل العيش، وارتفاع تكاليف الحياة اليومية، مما له تأثير مباشر على الظروف المعيشية للعائلات. كما يواجه الأطفال تحديات إضافية في قطاع التعليم، نتيجة ضعف الإمكانيات داخل المخيمات ونقص الكوادر والمستلزمات التعليمية، مما جعل العديد من الأسر تعتبر أن استمرار الوضع الحالي يهدد مستقبل أطفالها. “لقد غادرنا للحفاظ على حياتنا.” وفي حديثه لعنب بلدي، قال النازح من ريف رأس العين، سامر الخلف، إن خروجهم من مدينتهم جاء نتيجة مباشرة للعمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة، ما اضطرهم إلى ترك منازلهم حفاظًا على حياتهم وسلامتهم. وأضاف أن العائلات تعيش منذ نحو سبع سنوات ظروفاً معيشية صعبة داخل المخيمات، رغم تمسكها الدائم بحق العودة، لكنه أكد أن هذه العودة “لا يمكن أن تتم إلا بعد توافر الظروف الواضحة التي تضمن الأمن والاستقرار واستعادة الخدمات الأساسية”. وذكر أن العديد من القرى التي نزحوا منها تعرضت لأضرار كبيرة، طالت البنية التحتية والإسكان والخدمات، ما يجعل العودة مرتبطة بعمليات إعادة إعمار حقيقية، إضافة إلى وجود تنظيم إداري يضمن عودة السكان بشكل آمن وكريم. الأهالي لا يرفضون العودة، بحسب سامر، بل يريدون العودة إلى بيوت صالحة للسكن ومدارس عاملة وخدمات أساسية متوفرة، مع ضمان عدم تكرار تجربة النزوح مرة أخرى. التنقل بين مناطق متعددة. من جهته، تحدث النازح عادل الحسن، وهو من سكان مدينة رأس العين سابقًا، لعنب بلدي عن رحلة نزوح طويلة شملت التنقل بين عدة مناطق قبل أن يستقر في مخيم “الطلائع”، ما ضاعف حجم المعاناة خلال السنوات الماضية. وقال عادل إن الهدف الأساسي لجميع النازحين هو العودة إلى مناطقهم الأصلية، ولكن “بشكل يضمن الكرامة والاستقرار”، مشيراً إلى أن أي عودة تتطلب ترتيبات واقعية تشمل ضمان بيئة آمنة، ومعالجة مسألة الممتلكات المتضررة أو المفقودة. وأضاف أن استمرار الوضع الحالي يفرض تحديات كبيرة على الأسر، خاصة فيما يتعلق بسبل العيش، حيث يفتقر الكثير منها إلى مصادر دخل مستقرة، بالإضافة إلى تأثيره على الأطفال الذين يعيشون واقعاً تعليمياً صعباً داخل المخيم. إن العودة “الآمنة والكريمة” هي مطلب أساسي. أما النازحة رنا العبد الله، فأكدت لعنب بلدي أن خروجهم من رأس العين كان نتيجة ضغط الأوضاع الأمنية آنذاك، مشيرة إلى أن أمل العودة لا يزال موجودًا رغم سنوات النزوح الطويلة. وقال رنا إن العودة لهم يجب أن تكون “آمنة وكريمة”، وتضمن حقوق جميع السكان دون استثناء، مع ضرورة العمل على إعادة الاستقرار وإصلاح البنية التحتية الخدمية المتضررة. وأضافت أن الأهالي يتطلعون إلى مستقبل يعيد الحياة الطبيعية إلى المنطقة ويعزز العيش المشترك بين مختلف المكونات، ويضمن عدم تكرار معاناة النزوح، معتبرة أن الاستقرار الاجتماعي والخدمي يشكل شرطاً أساسياً لأي عودة ناجحة. أرقام وخطط لتنظيم العودة. من جهة أخرى، أوضح المنسق الإعلامي لـ”لجنة مهجري رأس العين” التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، دلو محمد علي، في تصريح صحفي، أنه تم إعداد قوائم بأسماء النازحين في محافظة الحسكة، ضمن خطوات تهدف إلى تنظيم عملية العودة المستقبلية. وذكر أن العمل بدأ بإعداد قوائم بأهالي قرى منطقتي زركان وتل تمر، على أن تتم عودتهم في المرحلة الأولى بعد استكمال الإجراءات الأمنية اللازمة. وأشار إلى أن عدد سكان رأس العين يقدر بنحو 70 ألف نسمة، فيما يقيم داخل المخيمات نحو 33 ألف نسمة، وهو ما يعكس حجم الملف وتعقيداته اللوجستية والاجتماعية. وأكد أن آلية العودة لم تحدد بعد، هل ستكون على شكل دفعات أم قوافل، لكن التوجه العام يشير إلى أن عودة سكان القرى ستبدأ أولاً، تليها لاحقاً عودة سكان المدينة بشكل جماعي. التطورات الميدانية المتعلقة بالملف. يتقاطع ملف نازحي رأس العين مع التطورات الميدانية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية. أزالت آليات، في 13 نيسان/أبريل الماضي، سواتر ترابية عن طريقي رأس العين – تل تمر، ورأس العين – الدرباسية بريف الحسكة، ضمن خطوات إعادة فتح الطرق المغلقة منذ أواخر عام 2019. وجاء إغلاق هذه الطرق بعد سيطرة فصائل “الجيش الوطني” على مدينة رأس العين خلال عملية “نبع السلام” عام 2019، مما جعل المنطقة خط تماس مباشر، والدولة. وقيدت الفرقة العسكرية حركة المدنيين لعدة سنوات. وعلى الرغم من إعادة فتح الطرق جزئياً، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة بسبب وجود الألغام في بعض الأقسام واستمرار هشاشة الوضع الأمني. وفي سياق متصل، شهدت الحسكة تطوراً موازياً، حيث عادت، في 14 نيسان/أبريل الماضي، دفعة جديدة من مهجري عفرين المقيمين في مدينة القامشلي بريف الحسكة نحو مناطقهم بريف حلب الشمالي، ضمن برنامج عودة منظم ضم مئات العائلات. عملية العودة تمت عبر أرتال من الحافلات والشاحنات تم تجهيزها مسبقاً، في واحدة من أكبر دفعات العودة، ما أعاد طرح مسألة الفجوة بين نماذج العودة المنظمة نسبياً في عفرين، وملف رأس العين المتعثر حتى الآن. ترقبا للمرحلة المقبلة. وقال المنسق الإعلامي لـ”لجنة نازحي رأس العين” إن المرحلة المقبلة ستشهد اجتماعات تنسيقية لبحث الجوانب الأمنية واللوجستية لعملية العودة، مشيراً إلى أن “الوضع يتجه نحو التحسن”، دون أن يحدد جدولاً زمنياً واضحاً. ودعا النازحين إلى الاستعداد لمرحلة العودة في حال توفر الشروط المطلوبة، مؤكداً أنه لن تتم أي عملية قبل التأكد من توفر الظروف المناسبة. بين تداخل المسارات السياسية والأمنية، والتطورات الميدانية السريعة التي تشهدها المنطقة، تبقى قضية نازحي رأس العين عالقة بين انتظار طويل وظروف معقدة، في وقت تنتظر آلاف العائلات انتقالها من مرحلة الوعود إلى التنفيذ الفعلي، لتضع حداً لسنوات النزوح الممتدة. متعلق ب

سوريا عاجل

نازحو رأس العين بالحسكة.. معاناة مستمرة وتحديات تعيق العودة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#نازحو #رأس #العين #بالحسكة. #معاناة #مستمرة #وتحديات #تعيق #العودة

المصدر – عنب بلدي