اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 12:41:00
أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، قرارا تعسفيا بإبعاد طفل مقدسي عن المسجد الأقصى المبارك لمدة ستة أشهر، في خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة إجراءاتها التصعيدية ضد المقدسيين، خاصة القاصرين، ضمن سياسة تضييق ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني داخل المدينة المحتلة. وبحسب مصادر في محافظة القدس، فإن القرار استهدف الطفل راغب ماجد الجعبة، وينص على منعه من دخول المسجد الحرام أو التواجد في ساحاته ومحيطه طوال فترة الإبعاد، ما يعني عزله قسرياً عن أحد أبرز مراكز حياته الدينية والتعليمية والاجتماعية في القدس. ويأتي هذا القرار في سياق التصعيد المستمر الذي تمارسه سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” في القدس، والذي يشمل الاعتقال والإبعاد والاستدعاءات المتكررة، خاصة ضد الأطفال والشباب، في محاولة للحد من تواجدهم داخل المسجد الأقصى وتقليل مشاركتهم في الأنشطة الدينية والتعليمية المتعلقة به. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن قرار الترحيل لم يقتصر على الجانب الديني فقط، بل أثر بشكل مباشر على المسار التعليمي للطفل الجعبة، إذ حرمه من أداء امتحاناته التجريبية المهمة، باعتباره طالبا في مدرسة رياض الأقصى الثانوية. وتكمن المشكلة في كون مبنى المدرسة يقع داخل أسوار المسجد الأقصى المبارك، ما يجعل وصول الطالب إلى مقاعد الدراسة مخالفة مباشرة لقرار الترحيل، مما يضعه أمام خيارين قاسيين: إما الالتزام بالقرار وما ينتج عنه من انقطاع عن الدراسة، أو محاولة مواصلة تعليمه، مما قد يعرضه لمخاطر قانونية إضافية، في ظل استمرار سريان القرار. وتؤكد المؤسسات المقدسية أن هذه السياسات تطال بشكل متزايد الطلاب القاصرين، مما يؤثر سلبا على حقهم في التعليم والاستقرار النفسي، ويهدد مستقبلهم الأكاديمي في بيئة تتسم بالتوتر المستمر والقيود على الحركة داخل المدينة. وتعتبر قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، جزءا من سياسة أوسع تنتهجها سلطات الاحتلال “الإسرائيلي”، بهدف تقليص الوجود الفلسطيني داخل المسجد الحرام، من خلال استهداف المرابطين وطلبة العلم والمصلين، ومنعهم من الوصول إلى المسجد لفترات متفاوتة. وتسعى هذه الإجراءات، بحسب مؤسسات مقدسية، إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، من خلال إفراغه تدريجيا من رعاته الفلسطينيين، مما يفسح المجال لمحاولات تغيير طابعه التاريخي والقانوني والديني، في إطار ما تعتبره هذه المؤسسات جهودا تهويدية مستمرة تستهدف مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. وتحذر السلطات المقدسية من خطورة استمرار سياسة الترحيل بحق الأطفال والطلبة، لما لها من آثار بعيدة المدى على الجيل الناشئ في القدس، سواء على صعيد حرمانهم من حقهم في التعليم، أو من خلال خلق حالة من الضغط النفسي والاجتماعي المستمر عليهم وعلى أسرهم.



