اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 17:20:00
واشنطن – PNN – دخلت المفاوضات الساخنة غير المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مرحلة معقدة وصعبة للغاية. بعد فرض شروط وإملاءات مالية وسياسية صارمة للغاية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشرط لإبرام أي اتفاق سلام مؤقت، في وقت أكدت طهران جمود المحادثات وعدم إحراز أي تقدم ملموس على الأرض. أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيجوت، اليوم الخميس، في تصريحات رسمية، أن الرئيس دونالد ترامب لن يوافق أبداً على إبرام “اتفاق سيء” مع إيران فيما يتعلق بملفها النووي وقضايا المنطقة، في إشارة صريحة وانتقاد لاذع للاتفاق التاريخي. وتم إبرام الاتفاق القديم في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما عام 2015. وأكد بيجوت أن ترامب لن يكرر أخطاء الماضي وثغرات الاتفاق السابق، مشددا على أن الإدارة الأميركية الحالية «ليست في عجلة من أمرها على الإطلاق للتوصل إلى صيغة اتفاق مع طهران». وأضاف المتحدث أن واشنطن تواصل تضييق الخناق واستهداف الشبكات والشركاء الإيرانيين الذين يحاولون الالتفاف على العقوبات المفروضة، مؤكدا نجاح بلاده في حرمان النظام الإيراني من مئات الملايين من الدولارات. وفي سياق الضغوط المالية خلف الكواليس، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لشبكة العربية/الحدث، أن الرئيس ترامب ربط بشكل قاطع أي خطوة للإفراج عن الأموال الإيرانية الضخمة المجمدة في البنوك الأجنبية، بضرورة توقيع طهران أولاً على “الاتفاق المؤقت” المقترح، ما يبعث برسالة حاسمة. إلى الوسطاء الإقليميين والدوليين معبراً عن رفضه القاطع تقديم أي “حسن نية” مالية أو الإفراج المسبق عن الدولارات قبل التوقيع الرسمي. وأوضحت المصادر أن العائق الأساسي والمحوري في المفاوضات الجارية حالياً هو آلية وكيفية التصرف في جزء من هذه الأموال الإيرانية المجمدة. وتجري حالياً دراسة ومناقشة مقترح معقد لإنشاء «صندوق خاص واستثنائي» تودع فيه هذه الأموال لضمان مراقبة صرفها، مع مواصلة البحث المضني حول آلية تضمن الإفراج التدريجي عن أجزاء منها مقابل التزامات ميدانية ونووية. من جهة أخرى، وتأكيدا على عمق الفجوة بين الطرفين، هدم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أجواء التفاؤل المفرط، مؤكدا أنه لم يحدث أي تقدم ملموس أو انفراج حقيقي في المحادثات الأخيرة الجارية مع الولايات المتحدة بشأن التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت أو دائم. وذكرت الوكالة. ونقلت صحيفة تسنيم الإيرانية عن عراقجي، مساء الأربعاء، قوله إن “عملية التفاوض مع الولايات المتحدة لم تشهد أي تقدم ملموس”، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن القصف واحتدام المعارك الميدانية الدائرة في لبنان (رغم تعزيز واشنطن لتفاهمات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله) يلقي بظلاله الثقيلة على طاولات المفاوضات الإقليمية. لقد انخرطت طهران وواشنطن لعدة أسابيع في محادثات ماراثونية مكثفة من خلال وسطاء لإنهاء حالة الحرب المشتعلة. لكن بوادر الارتياح والتفاؤل الدبلوماسي التي ظهرت الأسبوع الماضي تبددت سريعا بعد أن أدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعديلات وصياغات أكثر صرامة وجرأة على الاقتراح الأخير المطروح على طاولة النقاش، وهي خطة لا تزال طهران تتحفظ عليها وترفض تقديم ردها النهائي والنهائي بسببها، معتبرة إياها محاولة لفرض إملاءات سياسية تحت ضغط الحصار الاقتصادي والعسكري.




