الكويت – أثر تثبيت التصنيف الائتماني على معنويات المستثمرين والإصلاحات المطلوبة بعد إقرار قانون الدين العام في الكويت

أخبار الكويت17 يوليو 2026آخر تحديث :
الكويت – أثر تثبيت التصنيف الائتماني على معنويات المستثمرين والإصلاحات المطلوبة بعد إقرار قانون الدين العام في الكويت

اخبار الكويت- وطن نيوز

اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-16 12:09:00

عميد كلية الحوكمة والأنظمة – كلية القانون الكويتية العالمية د. حمد الحساوي نشر: الخميس 16-7-2026 الخميس 16-7-2026م ولا بد من التوضيح أن تأكيد التصنيف في حد ذاته ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو رسالة قوية للأسواق. وفي اجتماع مجلس الوزراء الأخير تم التأكيد على قوة المركز الائتماني، مما يعني أن وكالات التصنيف مثل (موديز، وستاندرد آند بورز، وفيتش) لا ترى مخاطر وشيكة على القدرة السيادية لدولة الكويت. ولذلك فإن آثار تثبيت التصنيف الائتماني على معنويات المستثمرين ورؤوس الأموال الأجنبية هي كما يلي: تعزيز ثقة المستثمرين المؤسسيين، حيث أن معظم صناديق التقاعد والاستثمارات العالمية مثل (صناديق السندات) لديها أنظمة استثمار صارمة، وأي تخفيض في التصنيف الائتماني يجبرها على بيع سندات الدولة. إن استقرار التصنيف الائتماني يمنع البيع القسري ويحافظ على استقرار عوائد السندات الكويتية التي تعتبر مقياسا لتكلفة الاقتراض. وتعتمد جاذبية السوق المحلية على الحفاظ على تصنيف «الدرجة الاستثمارية»، وهو شرط أساسي لبقاء الكويت ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة (مثل مؤشر جي بي مورغان). ولذلك فإن خروج الكويت من هذه المؤشرات سيؤدي إلى خروج تلقائي لرؤوس أموال تبلغ مليارات الدولارات. ولذلك فإن تثبيت التصنيف الائتماني يحمي هذه التدفقات من الهجرة. إشارة إيجابية بشأن السيولة في وقت تعاني فيه المنطقة من توترات جيوسياسية، ويعتبر التصنيف المستقر مؤشرا على أن الكويت تمتلك وسادة أمان مالي ضخمة تتمثل في (احتياطيات الهيئة العامة للاستثمار). وهذا يجعل المستثمرين الأجانب ينظرون إلى الكويت باعتبارها ملاذا آمنا نسبيا في المنطقة. تأثير سلبي محدود. وتجدر الإشارة هنا إلى أن تثبيت التصنيف الائتماني بنظرة مستقرة يختلف عن رفعه. أي أن الأسواق تتطلع إلى الإصلاحات. وإذا لم تشهد الكويت تسارعاً في الإصلاحات، فقد تتحول هذه التوقعات إلى سلبية، مما يؤدي إلى إضعاف الروح المعنوية على المدى المتوسط. واستنادا إلى بيانات ستاندرد آند بورز وفيتش للأعوام 2025-2026، فإن استقرار التصنيف الائتماني حاليا يعد حماية من هروب رؤوس الأموال الجماعي، لكنه لا يخلق طفرة استثمارية جديدة ما لم تترجمها الكويت إلى إصلاحات فعلية. ولذلك فإن الإصلاحات المطلوبة حاليا، خاصة بعد إقرار قانون الدين العام في مارس 2025، والذي كان بمثابة إزالة أكبر عائق أمام وكالات التصنيف الائتماني (مثل موديز وستاندرد آند بورز)، حيث كان غيابه يمثل ضعفا بنيويا يهدد التصنيف السيادي. وتمتلك الحكومة الكويتية حاليا أداة قانونية للاقتراض لسد العجز دون استنزاف الاحتياطيات العامة. وعليه فإن أولويات الإصلاح الاقتصادي المطلوبة خلال المرحلة المقبلة تتغير إلى ما يلي: الانتقال من الاقتراض الطارئ إلى الاستدامة المالية (إصلاح الإيرادات). إن إقرار القانون يسمح بالاقتراض، لكنه لا يلغي الحاجة إلى سد العجز الهيكلي. وإذا استمر الإنفاق الحالي (خاصة الرواتب والدعم) بنفس المعدل، فستجد الكويت نفسها مضطرة إلى الاقتراض سنويا، الأمر الذي سيرفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، التي لا تزال مريحة حاليا ولكنها تميل إلى الارتفاع. ولذلك فإن الإسراع في فرض ضريبة القيمة المضافة أو فرض رسوم وضرائب انتقائية (كما هو معمول به في دول خليجية أخرى)، وتفعيل ضريبة الشركات على الأنشطة غير النفطية، يعتبر إصلاحا جوهريا تنتظره الأسواق. إعادة هيكلة الدعم (الخطوة الأكثر إيلاما وإلحاحا). إقرار الدين العام لا يغير من حقيقة أن فاتورة الدعم (الطاقة والمياه والوقود) تلتهم جزءا كبيرا من الموازنة وتستنزف الموارد، وهذا هو التحدي الحقيقي للصندوق السيادي. لذلك، من أجل الانتقال إلى الدعم المستهدف، يجب على الحكومة الإعلان عن جدول زمني واضح وعلني لرفع الدعم تدريجياً عن فئات معينة (مثل الشركات والصناعات كثيفة الاستهلاك) مع تعويض المواطنين ذوي الدخل المنخفض من خلال التحويلات النقدية المباشرة. وسيشير هذا الإجراء للوكالات إلى أن الكويت جادة في خفض العجز التشغيلي لديها. صياغة استراتيجية إدارة الديون (الركيزة الجديدة للتصنيف الائتماني). وبمجرد وضع الصك القانوني، ستركز وكالات التصنيف على جودة إدارة الديون. والسؤال هو: هل ستقترض الكويت بالدينار أم بالدولار؟ ما هي تواريخ الاستحقاق؟ هل ستنوعون مصادر التمويل؟ لذلك، لا بد من إنشاء مكتب متخصص لإدارة الدين العام يقوم بإصدار سندات سيادية بآجال استحقاق مختلفة (قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل) لخلق منحنى العائد، مما سيعمل على تعميق السوق المالية المحلية وجذب صناديق الاستثمار العالمية. الشفافية والحوكمة في توزيع العوائد. وهناك تخوف بين المراقبين والمستثمرين من إمكانية استخدام الاقتراض الجديد لتغطية العجز التشغيلي المستمر، بدلاً من توجيهه إلى مشاريع التنمية الرأسمالية. ولذلك، لا بد من إصدار تقارير ربع سنوية مفصلة حول كيفية إنفاق عائدات الاقتراض، مع ربط الإنفاق بمؤشرات أداء اقتصادي واضحة (مثل نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي). ويعد إقرار القانون في مارس 2025 إنجازا تاريخيا نقل الكويت من مرحلة المخاطر المالية إلى مرحلة الاستقرار المالي. لكن التحدي الحقيقي للمرحلة المقبلة (2026 وما بعدها) لا يكمن في القدرة على الاقتراض، بل في تغيير ثقافة الإنفاق. وإذا صاحب هذا القانون خطوات فعلية ومعلنة نحو تنويع الإيرادات وإصلاح الدعم، فإن الكويت ستتحول من دولة مقترضة إلى دولة تتمتع بالسيولة والمرونة المالية التي ستعزز جاذبيتها للمستثمرين الأجانب لسنوات عديدة قادمة.

اخبار الكويت الان

أثر تثبيت التصنيف الائتماني على معنويات المستثمرين والإصلاحات المطلوبة بعد إقرار قانون الدين العام في الكويت

اخبار اليوم الكويت

اخر اخبار الكويت

اخبار اليوم في الكويت

#أثر #تثبيت #التصنيف #الائتماني #على #معنويات #المستثمرين #والإصلاحات #المطلوبة #بعد #إقرار #قانون #الدين #العام #في #الكويت

المصدر – الكويت Archives – كويت نيوز