الكويت – أسلحتنا لمواجهة الأزمات – الرأي

أخبار الكويت22 يناير 2026آخر تحديث :
الكويت – أسلحتنا لمواجهة الأزمات – الرأي

اخبار الكويت- وطن نيوز

اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-19 21:30:00

نحن لا نخفي رؤوسنا في الرمال مثل النعام. هناك أزمات – وليست أزمة – تعصف بالمنطقة والعالم، والكويت في قلبها متأثرة.. بنارها أو بدخانها. من فنزويلا مروراً بأوكرانيا إلى السودان وفلسطين ولبنان وسوريا والعراق وإيران وانتهاءً باليمن.. مسلسل مترابط بتداعياته السياسية أو الميدانية، يصاحبه تحولات في المواقف وتغيرات في آلية اتخاذ القرار من أكبر الدول إلى أصغرها. ولن نخوض في تحليل التطورات وعلاقتها بالجيوسياسة التي تتوسع وتنكمش بشكل غير مسبوق في التاريخ. بل يهمنا التركيز على الكويت وحمايتها واتخاذ أفضل الخيارات لتجنب ممر النار الذي فرض نفسه علينا. يا أهلنا في الكويت! نحن بلد صغير في منطقة مضطربة. لقد عشنا وعشنا أزمات، من تداعيات الحرب الباردة علينا، إلى أفغانستان وحرب الخليج والتهاب مياهنا الإقليمية، ثم الغزو من نظام الجار شمالا. واليوم، وفي ظل هذا «الجنون» الدولي، لم تعد الدول تعرف كيف تكون في خط النار لأي سبب أو نتيجة أو قرار. “الأصدقاء” في العالم يرسلون أحياناً إشارات سلبية دون مبرر، إلا إذا كانت نواياهم في اتجاه آخر، يعيقون الحركة أو يفاجئونك بتصريح من مسؤول كبير يتهم الكويت بجحود الجميل. وما زال «الأعداء» ينتقدونك بسبب تمسكك بالثوابت الوطنية والشرعية الدولية. لدينا جيش وقوات مسلحة، ولدينا الأمن الداخلي الساهر، والحرس الوطني، وكل القطاعات البحرية والجوية والبرية التي تفتد البلاد برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه… ولكننا نعلم جميعاً أن الدول الصغيرة مساحة وعدداً سكانياً لا تستطيع مجاراة حزب يملك أسلحة دمار متقدمة وعتاداً كبيراً أضعاف ما يملك. ولذلك، لا يمكن الاعتماد بشكل نهائي على مستوى القوة العسكرية وحدها، بل على الأسلحة القوية الأخرى التي لا نزال نمتلكها لمواجهة الأزمات. وأهم هذه الأسلحة هو الالتفاف على شرعيتنا وقيادتنا التي اعتمدت التعاون الإيجابي في السياسة الخارجية دون انحيازات حادة أو الدخول في محاور. وللكويت مهمة تاريخية تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي وحل الخلافات بالحوار وتهيئة كافة الظروف والإمكانات لتحقيق هذا الهدف. وكلنا نتذكر، عند قراءة الوثائق المتعلقة بالغزو من مصادر عربية ودولية وحتى عراقية، أن صدام حسين كان يراهن على مؤشرات على وجود انقسام بين قسم من الكويتيين وقيادتهم، معتبرا ذلك أحد عناصر اختيار توقيت الغزو. ثم اكتشف هو والعالم معه أن التفاف الكويتيين حول شرعيتهم أثناء الغزو كان أهم عناصر التحرير. وثاني هذه الأسلحة هو الوحدة الوطنية. صمام أمان للبقاء، سواء وجدنا أنفسنا في قلب الأزمات الإقليمية أو بقينا على ضفافها. وحدتنا الوطنية تعني بقاء الكويت، وتقسيماتنا تهدد وجود الكويت. اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يجب أن تكون الكويت وطننا وطائفتنا وطائفتنا وقبيلتنا. فلا ترفعوا الغرائز على حساب الانتماء أو الولاء إلا لهذه الأرض. وثالث هذه الأسلحة هو إبقاء الحيوية السياسية الكويتية تسير في اتجاهاتها الإيجابية. نحن مجتمع نشيط ومتفاعل، وعلينا أن نشارك دائما في التصحيح والتقييم، ولكن ضمن القنوات الصحيحة. لا توجد سلطة حضارية في العالم لا تستغني عن الرأي الشعبي في طريقها، ولكن الاختلاف في وجهات النظر أو الآراء أو الاقتراحات يجب أن يكون أساساً للبناء لا للهدم، ونقطة انطلاقها مصلحة وطنية عامة وليست خاصة. الحكومة يديرها بشر، وهم أهل الكويت، والبشر يخطئون ويخطئون.. نقدم ما لدينا للإصلاح في إطاره الوطني، ولا نحول الاقتراح إلى حملة هدم جماهيرية. ورابع هذه الأسلحة هو أن نتقي الله والكويت في مواقفنا وسلوكياتنا وخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك من يورط الكويت في خلافات لا تريدها ويحرج القيادة السياسية. وهناك من يعمل على تشويه سمعة البلاد ليل نهار. وهناك من يريد إدخال الكويت إلى محاور إقليمية، والقفز فوق التجارب، متناسين أن الأزمات السابقة بين بعض الدول قد حُلت، وتبقى تغريداته مثلاً وصمة عار «الخدعة السياسية» أو البوق المأجور. ولا يجوز، قانونياً ووطنياً وأخلاقياً وإنسانياً، أن يستغل البعض الأزمة مهما كان حجمها، لصب الزيت على النار وتصوير النخب الكويتية على أنها أقرب إلى ميليشيا موزعة للدفاع عن أطراف هذه الأزمة. هناك دولة لها موقفها، وهناك مراقبة رسمية لما يحدث، وهناك مساعي جيدة بعيدة عن الأضواء. وهي ليست دعوة إلى الامتناع عن إبداء الرأي، وهو أمر غير ممكن أصلا في ظل هذا الفضاء الإلكتروني، بل هي دعوة لتقدير الوضع، وتحسين اللغة، والحفاظ على مصلحة الكويت في المقام الأول. ومن أسلحتنا المستمرة إن شاء الله استمرار التركيز على المشاريع التنموية، وفتح مجالات لمزيد من المشاركة فيها من قبل جميع القطاعات الشبابية والاقتصادية، وترسيخ مبدأ إقامة العلاقات الإقليمية والدولية على أساس المصالح المتبادلة وليس الشعارات الفارغة، وربط التعاون والاتفاقيات ببرامج عمل تخدم الكويت والأطراف الخارجية على حد سواء… ولن نناقش المساعي البيضاء والأيادي البيضاء والمبادرات البيضاء لحل أي خلاف بين الأشقاء، لأن ذلك هو جوهر رسالة الكويت، هذا البلد الذي ظله الله برعايته، لأن الخير مرادف لاسمه.

اخبار الكويت الان

أسلحتنا لمواجهة الأزمات – الرأي

اخبار اليوم الكويت

اخر اخبار الكويت

اخبار اليوم في الكويت

#أسلحتنا #لمواجهة #الأزمات #الرأي

المصدر – https://www.alraimedia.com