اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 20:19:00
أعلن المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي، اليوم الخميس، استمرار العمل والتنسيق الوثيق مع الدول الأعضاء في منظومة الأمم المتحدة تمهيدا لتقديم مشروع قرار جديد يهدف إلى تأمين حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز. جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها السفير البناي نيابة عن البحرين والإمارات والسعودية وقطر والأردن أمام جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار مبادرة الفيتو بعد استخدام هذا الحق ضد المشروع. وعُقد القرار الخاص بتأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز في جلسة لمجلس الأمن الدولي في 7 أبريل الجاري. وقال السفير البناي، إن استمرار العمل والتنسيق الوثيق مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تمهيدا لتقديم مشروع قرار جديد يهدف إلى تأمين حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز يأتي من منطلق الوعي بخطورة التهديدات القائمة في المنطقة ومن منطلق الرغبة في الحفاظ على الأمن البحري وضمان استمرارية التجارة الدولية. وذكر أن هذه الخطوة سترتكز على نهج تشاوري شامل يأخذ في الاعتبار كافة المخاوف، وبالتالي يعزز فرص التوصل إلى توافق دولي واسع يعيد التأكيد على مبادئ القانون الدولي في المنطقة بشأن المضائق المستخدمة للملاحة الدولية بما يحافظ على الأمن البحري ويضمن الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأشار في هذا الصدد إلى أن حق دول المنطقة في الدفاع عن أمنها وسيادتها يظل مكفولا وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة في مواجهة أي تهديدات مستمرة. وشدد البناي على أن منطقة الخليج العربي ليست بعيدة عن دول العالم فهي قلب استقرار الاقتصاد العالمي، معتبرا أن “أمنها جزء لا يتجزأ من أمن دول العالم واستقرارها ركيزة من ركائز ازدهار العالم”. “الكل في الكل.” وتناول مندوب الكويت تقديم مشروع القرار بشأن تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز في إطار العمل الجماعي المسؤول والهادف لمواجهة تهديد واضح يؤثر على السلم والأمن الدوليين والسعي إلى الحفاظ على حرية الملاحة البحرية باعتبارها مصلحة دولية مشتركة. وأشار إلى أن هذا الجهد يعكس التزام دول المنطقة بالتحرك عبر الأطر ذات الصلة، وأبرزها مجلس الأمن الدولي، بما يعزز دوره في القيام بمسؤولياته الأساسية في مواجهة هذه التهديدات والممارسات غير المبررة وغير القانونية التي تستهدف استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي. وأضاف أن المجتمع الدولي عبر بوضوح، من خلال قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي رعته 136 دولة، عن فرض التزامات لا تحتمل التفسير أو الانتقائية في التنفيذ. وحذر السفير البناي من أن أي فشل في تنفيذ هذه الالتزامات أو الإهمال في فرضها يشجع على المزيد من الانتهاكات، وهو ما يشكل تحديا صارخا لهذا التوافق واختبارا حقيقيا لمصداقية النظام الدولي. وأشاد بالجهود الحثيثة التي بذلتها مملكة البحرين، بصفتها صاحبة القلم في مجلس الأمن للشهر الجاري، والتي بذلتها من خلال المشاورات المكثفة مع أعضاء مجلس الأمن والتي استمرت قرابة ثلاثة أسابيع، بهدف التوصل إلى نص متوازن يأخذ في الاعتبار كافة المخاوف، خاصة دول المنطقة. وأوضح أن تلك الجهود شملت مشاورات مكثفة وتأجيل موعد التصويت أكثر من مرة سعيا لضمان وحدة المجلس بشأن هذه القضية المهمة. لكن “مجلس الأمن لم يتمكن من القيام بمسؤوليته واعتماد مشروع القرار نظرا لخطورة التهديد القائم وتأثيره المباشر على السلم والأمن الدوليين”. وحذر البناي من أن عدم اعتماده “يبعث برسالة خاطئة إلى شعوب العالم مفادها أن التهديد للممرات الدولية يمكن أن يمر دون رد فعل جماعي حازم من المنظمة الدولية المسؤولة عن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين”. وسلط المندوب الكويتي الضوء على ممارسات إيران المتمثلة في الإجراءات غير القانونية في مضيق هرمز، والتي تمثل تهديدا مباشرا لأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل التوريد. كما حذر من تهديد الممرات البحرية الدولية، قائلا إن العالم كله في مرمى تلك التداعيات، لأنها تؤثر على حياة الملايين في المنطقة والعالم. وخاصة دول الجنوب العالمي التي تتحمل وطأة هذه الأزمات. واستشهد البناي بتقييم برنامج الأغذية العالمي بشأن استمرار هذا الاضطراب، والذي قد يدفع ما يصل إلى 45 مليون شخص إضافي إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد. واعتبر أن ذلك يندرج ضمن نمط سلوكي متكرر، حيث سبق أن عكس قرار مجلس الأمن رقم 552 (1984) القلق الدولي إزاء هذه الممارسات. وجدد التأكيد على أن الهجمات الإيرانية الصارخة استهدفت المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية في انتهاك واضح للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وقواعد حرية العمل. الملاحة المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وشدد على أن هذه الممارسات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة ولا يمكن أن تسقط بالتقادم، بل “تتطلب موقفا دوليا حازما ومسؤولا”. واختتم المندوب الكويتي كلمته بالقول إن مصداقية النظام الدولي تقاس بوحدة صوته وقدرته على تنفيذ قراراته على أرض الواقع، مؤكدا الالتزام بالمسؤولية والاستمرار في حملها جنبا إلى جنب مع كل من يؤمن بالقانون الدولي وحق الشعوب في الأمن والاستقرار والعيش بكرامة.




