اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-15 21:57:00
أكد ملتقى الكويت الثاني لمشاريع الدولة التنموية (ENCON5)، الذي نظمه اتحاد المكاتب الهندسية وبيوت الاستشارات الهندسية تحت شعار “الفرص الاستثمارية لمشاريع الإسكان والرهن العقاري.. الشفافية والإنجاز والاستدامة مبادئ العصر الجديد”، على ضرورة الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في بناء الضواحي والمدن السكنية الذكية. وأشار المشاركون في المنتدى، خلال اختتام فعالياته أمس، إلى أهمية الاستفادة من الشبكات الذكية المتوفرة في الدولة مع الاستمرار في تطويرها وتسخيرها لكافة المشاريع التنموية في الدولة، ودعم مبادرات الاستدامة في القطاع العقاري وتعزيز معايير البناء المستدام وكفاءة الطاقة في المشاريع السكنية الجديدة، بالإضافة إلى دعم تطوير مدن حضرية متكاملة تراعي الهوية الوطنية وتوفر بيئات سكنية جذابة ومستدامة للأجيال القادمة. 3 جلسات شهد المنتدى أمس عقد 3 جلسات نقاشية، الأولى بعنوان «المعايير الحديثة لتخطيط المدن الذكية والمستدامة» أدارها نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتصميم في المؤسسة العامة للرعاية السكنية المهندس ناصر خريبط، وبمشاركة مدير عام المجلس الكويتي للأبنية الخضراء م. دلال الحشاش، مدير وشريك ومؤسس شركتي معماري وIGE الدكتور ناصر أبو الحسن، ورئيس جمعية المعماريين العرب الدكتور جوزيف الحوراني. أبو الحسن: المرحلة المقبلة فرصة مهمة للمطورين العقاريين لتقديم منتجات سكنية جديدة. افتتح خريبط الجلسة بالتأكيد على أن دمج مفاهيم الاستدامة في تخطيط المدن الجديدة سيحقق وفورات كبيرة من حيث استهلاك الطاقة والتكاليف الرأسمالية والتشغيلية. وأوضح أن مدينة المطلع عند الانتهاء من كافة مكوناتها السكنية والتجارية والاستثمارية ستحتاج إلى نحو 3500 ميجاوات من الطاقة الكهربائية، منها ما يقرب من 1500 ميجاوات مخصصة للقطاع السكني وحده، وهو ما يعادل احتياجات محطة كهرباء. متكاملة لخدمة هذا القطاع. وأشار خريبط إلى أن تطبيق معايير الاستدامة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة يمكن أن يسهم في خفض الطلب على الكهرباء بنسبة تتراوح بين 10 و20 بالمئة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على خفض تكاليف إنشاء البنية التحتية والطاقة، بالإضافة إلى خفض النفقات التشغيلية في المستقبل، مؤكدا أن تحقيق هذه الوفورات يمثل أحد الأهداف الأساسية للتنمية المستدامة في المدن الجديدة. من جهتها أكدت القرارات التخطيطية م. وقالت دلال الحشاش إن تخطيط المدن المستدامة يتطلب رؤية طويلة المدى تأخذ في الاعتبار أمن الطاقة والمياه والغذاء، مشيرة إلى أن تأثير قرارات التخطيط يمتد لعقود وربما مئات السنين، مما يجعل تصحيح الأخطاء المستقبلية أمرا صعبا للغاية. وقال الحشاش إن الكويت أمامها فرصة مهمة لتبني معايير عالمية واضحة لقياس استدامة المشاريع والمدن الجديدة، لافتا إلى أن تصميم المدن بطريقة أكثر كفاءة يمكن أن يحد من ارتفاع معدلات استهلاك الطاقة مقارنة بالمدن التقليدية، وبالتالي تعزيز أمن الطاقة على مستوى الدولة. وأضافت أن نجاح المدن الجديدة لا ينبغي قياسه فقط. بمعدلات الاستهلاك الحالية بل بقدرتها على إحداث تغيير إيجابي في أنماط الاستهلاك من خلال حلول ذكية تساهم في تحسين سلوك المستهلك دون التأثير على جودة الحياة. وأوضحت أن التحول العالمي نحو إعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر في تنفيذ المشاريع التنموية يحمل في طياته فرصاً وتحديات في الوقت نفسه، مؤكدة أهمية أن يكون لدى الجهات التنظيمية رؤية واضحة ومعايير محددة للتصميم والتشغيل وجودة الحياة قبل إطلاق المشاريع، نظراً لأثرها الممتد على مدى عقود. وشددت على أن تقييم المدن يجب أن يرتكز على مؤشرات فعلية تشمل استهلاك الطاقة والمياه، والكفاءة. التنقل ومستوى الازدحام ونوعية الحياة وسهولة الوصول إلى الخدمات. وانتقد الحشاش غياب الدراسات والتقييمات المستمرة للمشاريع العمرانية في المنطقة، وضعف تبادل الخبرات على المستوى العربي، ما يؤدي إلى تكرار الأخطاء والاعتماد على نماذج أجنبية قد لا تتوافق مع خصوصية البيئة المحلية. وشددت على أهمية إيجاد حلول مستدامة لإدارة المرافق والمساحات الخضراء، من خلال تطوير نماذج التمويل الذاتي، واستخدام المياه المعالجة وتقليل الأعباء التشغيلية، بما يضمن استدامة تلك المرافق على المدى الطويل. من جانبه أكد على تحقيق الاستدامة. وقال ناصر أبو الحسن إن تحقيق الاستدامة في الكويت يتطلب إعادة النظر في أنماط الاستهلاك السائدة، لافتا إلى أن النموذج الحالي تأثر بطبيعة الحالة الرعوية التي توفر دعما واسعا للخدمات، وهو ما انعكس في ارتفاع معدلات استهلاك الطاقة وعدم الوصول إلى الاستخدام الأمثل للموارد. وأوضح أبو الحسن أن نقطة البداية تكمن في إعادة تشكيل الوعي المجتمعي بالاحتياجات الفعلية وأنماط المعيشة، مشيراً إلى أن المناطق السكنية تمثل النسبة الأكبر من الاستهلاك الحضري في الدولة، ما يجعل تطوير النموذج السكني المستقبلي عاملاً أساسياً في تحقيق أهداف الاستدامة. وأضاف أن إعادة تقييم الاستخدام الفعلي للمساحات السكنية يمكن أن يساهم في تقليل البصمة العمرانية المستغلة حاليا، مما يسمح بتحسين جودة البناء والبنية التحتية والاستفادة من التقنيات الحديثة بشكل أكثر كفاءة. وشدد على أن تطوير مساحات أصغر حجما وذات جودة أعلى قد يحقق نتائج أفضل من حيث الاستدامة وجودة الحياة. وشدد على أهمية وضع معايير واضحة للاستدامة من قبل الجهات التنظيمية وتطبيقها على المطورين العقاريين والمكاتب الاستشارية، معتبرا أن المشاريع الجديدة تمثل فرصة لتجربة نماذج عمرانية مختلفة والاستفادة من الدروس المستفادة منها سواء للجهات الحكومية أو القطاع. خاص. وأضاف أبو الحسن أن توفير مساكن أصغر حجماً وبجودة أعلى يمكن أن يحقق قيمة أكبر للمستخدم على المستوى الشخصي والمعيشي، حتى لو لم ينعكس ذلك على عوائد مالية مباشرة. وأكد أن السوق الكويتي يبدي اهتماما كبيرا بالمنتجات والمشاريع السكنية الحديثة، إلا أن محدودية المعروض من النماذج المستدامة يحول دون انتشارها على نطاق أوسع، معتبرا أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة مهمة للمطورين العقاريين لتقديم منتجات سكنية جديدة تلبي متطلبات الاستدامة وتواكب تطلعات المواطنين. تقنيات الذكاء الاصطناعي من جانبه أكد د. وقال جوزيف الحوراني إن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحكم الآلي يفتح آفاقا واسعة لتصميم المدن والمشاريع المستدامة، لكن الاستفادة الحقيقية من هذه التقنيات تتطلب توظيف أنظمة علمية متكاملة قادرة على إدارة عدد كبير من المتغيرات المتعلقة بالطاقة والمياه وجودة الحياة والبيئة الحضرية. وأوضح الحوراني أن التحدي لا يكمن في التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في كيفية توظيفها لتحقيق أهداف الاستدامة، محذراً من تحول مفهوم الاستدامة إلى أداة تسويقية تستخدمها بعض المشاريع العقارية دون وجود فهم حقيقي لآليات تطبيقها أو قياس نتائجها على أرض الواقع. الواقع. الحوراني: التوفيق بين الثقافة والتكنولوجيا هو الطريق نحو بناء نموذج عمراني عربي متطور. وأشار إلى أن تحقيق الاستدامة الفعلية يتطلب فرق عمل متخصصة وأنظمة متكاملة قادرة على مراقبة الأداء وتصحيح المسار بشكل مستمر، مؤكدا أن التعامل الارتجالي مع المشاريع العمرانية يؤدي في النهاية إلى تراجع كفاءتها وصعوبة صيانتها مستقبلا. واختتم الحوراني كلمته بالتأكيد على أن التوفيق بين الثقافة والتكنولوجيا يمثل الطريق نحو بناء نموذج عمراني عربي متطور، مشيراً إلى أن استخدام التقنيات الحديثة يجب أن يكون في خدمة الإنسان وتراثه الحضاري، وبما يعزز الهوية. ويجعله أكثر تواصلاً مع الأجيال الجديدة وقادراً على مواكبة التطورات المستقبلية. الجلسة الثانية: تأصيل الهوية في مواجهة مخاطر التنمية. وأكد رئيس هيئة المعماريين العرب د. وشدد جوزيف الحوراني على ضرورة مواكبة التكنولوجيا لعمليات التصميم المدني والمعماري، داعيا المهندسين المعماريين إلى الاستفادة من هذه التكنولوجيا لمواكبة التطورات في متطلبات الأسر. وأكد أن مفهوم الهوية في العالم العربي أصبح منهكاً بسبب انتشاره الواسع، وغالباً ما يقتصر على عناصر شكلية وزخرفية لا تنعكس على حياة الناس أو على أساليب التصميم المعاصرة. واعتبر أن الهوية الحقيقية تتمثل في منظومة من السلوكيات والقيم المادية والمعنوية، داعيا إلى تجاوز إعادة إنتاج النماذج التراثية وإعادة استخدامها بما يتناسب مع متطلبات العصر، بحيث تصبح العمارة تعبيرا عن الإنسان المعاصر وليس مجرد صورة للماضي. الجلسة الثالثة: تحفيز المطور العقاري وتحسين جودة الحياة. واختتم المنتدى بجلسة بعنوان “من بناء المساكن إلى بناء المجتمعات: ما الذي يحدد نجاح المدينة على المدى الطويل؟” مدير عام مجلس الكويت للأبنية الخضراء م. دلال الحشاش التي أكدت أن نجاح المشاريع في الافتتاح لا يعني أنها مستدامة وناجحة على المدى الطويل. وأضاف الحشاش أن نجاح المشاريع السكنية في الكويت ارتبط بعدد الوحدات التي تم تسليمها، مشيراً إلى أن العديد من الأسئلة تطرح بعد تسليم المفتاح من قبل السكان لضمان جودة الحياة وتلبية الاحتياجات اليومية بسهولة. وأشارت إلى أن الحديث عن الإسكان والتطوير العقاري غالبا ما يركز على الأرقام، مثل عدد الوحدات السكنية والمشاريع وحجم التوسع العمراني، في حين ينبغي أن يمتد إلى السؤال عن المعيار الحقيقي لنجاح المدن. وذكرت أننا بحاجة إلى أطر تنظيمية في مشاريعنا المستقبلية من خلال التشريعات التي تحفز المطور العقاري وتحسن نوعية الحياة، وتخلق لغة مشتركة في مشاريع المدن المستقبلية من خلال بعض المعايير الدولية المعروفة، وتطبيق المراقبة من قبل جهة عالمية محايدة تعطي شهادات موثوقة للمباني.




