اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 23:54:00
وقعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة، اليوم الأربعاء، على البيان المشترك لاختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين. وأقيمت مراسم التوقيع على الاتفاقية في مقر وزارة الخزانة البريطانية في لندن، حيث وقع عن الجانب الخليجي الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي، فيما وقع عن الجانب البريطاني كريس براينت وزير الدولة لشؤون التجارة في وزارة الأعمال والتجارة. وبهذه المناسبة قال البديوي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن التوقيع على البيان المشترك للإعلان عن نجاح اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة يعتبر خطوة مهمة للأمام. علاقات نوعية بين الجانبين وستسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية المشتركة للأجيال القادمة. وذكر البديوي أن “هذه اللحظة التاريخية لم تكن نتيجة مصادفة، بل هي نتيجة سنوات من الجهد الدؤوب والإرادة السياسية الصلبة، فضلا عن الإيمان الراسخ بين الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة على حد سواء، بأن تعميق التكامل الاقتصادي بين شعوبنا واقتصاداتنا أمر لا غنى عنه”. وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تتضمن محتوى يهدف إلى تحقيق فوائد اقتصادية ملموسة ومستدامة وقابلة للقياس لصالح الشركات. والمستثمرين والمواطنين في الاقتصادات السبع الموقعة، مضيفين أن هذه الوثيقة هي اتفاقية تجارية شاملة وحديثة تشمل التجارة في السلع والخدمات، والخدمات المالية، والتجارة الرقمية، وحماية الاستثمار، إلى جانب المشتريات الحكومية والاتصالات، بالإضافة إلى حركة الأشخاص الطبيعيين. وأشار البديوي إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة تعتبر من أكثر التكتلات الاقتصادية حيوية في العالم، إذ يتجاوز ناتجها الإجمالي السنوي مجتمعة 2.4 تريليون دولار أمريكي، وتدير الصناديق السيادية نحو خمسة تريليونات دولار، إضافة إلى امتلاكها رؤى استراتيجية كبيرة للتحول الاقتصادي. ومن جانبه أعرب عن تقديره. وأعرب عن امتنانه للوزراء وكبار المفاوضين والفرق الفنية في الدول الست الأعضاء في المجلس، الذين مكنتهم توجيهاتهم والتزامهم وجهودهم من إبرام هذا الاتفاق. وختم بالقول إن التوقيع على البيان المشترك لا يمثل النهاية بل بداية مرحلة جديدة من التصديق والتنفيذ وتحقيق كامل الإمكانات الاقتصادية التي تتضمنها هذه الاتفاقية، مؤكدا استعداد الأمانة العامة لمساعدة الدول الأعضاء في تنفيذ ضوابط الاتفاقية والانخراط في هياكل اللجان المشتركة. من جانبها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إن التوقيع على البيان المشترك يمثل لحظة تاريخية في علاقات المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، ويأتي لإرساء أسس اتفاق تجاري حديث وطموح يمثل نتيجة سنوات طويلة من المفاوضات. وقال المؤتمر الصحفي إن هذا الاتفاق هو الأول الذي يعقده مجلس التعاون الخليجي مع دولة من مجموعة السبع، معتبرا أن ذلك مؤشر واضح على الطموحات المشتركة لتعميق الشراكة بينهما. واعتبرت أن هذه الاتفاقية بنيت على أسس متينة، معتبرة أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ العام الماضي نحو 53 مليار جنيه إسترليني (71 مليار دولار أمريكي). ومن المتوقع أن يؤدي هذا الاتفاق إلى زيادة هذا العدد على المدى الطويل بنسبة 20 في المائة عن طريق إزالة العقبات التجارية والضريبية والجمركية الرئيسية. واعتبرت أنه “في الوقت الذي تشهد فيه اقتصاديات منطقة الخليج تغيرات سريعة في مجالات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والخدمات، فإن هذه الاتفاقية تضعنا في موقف أقوى لتعميق هذا التعاون وتوسيع التجارة بشكل أكبر وفتح مجالات جديدة للاستثمار والنمو في السنوات المقبلة”. من ناحية أخرى، أشار كوبر إلى أن “توقيع الاتفاق اليوم يأتي في وقت أزمة تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، حيث وقفت المملكة المتحدة متضامنة مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الهجمات الإيرانية، بما في ذلك الهجمات على البنية التحتية الوطنية الحيوية”. وشددت على وقوف بلادها مع دول مجلس التعاون الخليجي في الدفاع عن الحرية. وأضاف أن الملاحة وتدفق حرية التجارة في ظل الإغلاق الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، مضيفا أن هذا التضامن هو أيضا ما يجعل الجانبين البريطاني والخليجي يؤمنان بأهمية خياراتهما ونموهما واستثماراتهما وقدرتهما على الصمود الاقتصادي.




