الكويت – “علوم الأرض” تحتفل بـ “يوم الأرض”: عام “الربيعين” حدث مناخي نادر

أخبار الكويتمنذ ساعتينآخر تحديث :
الكويت – “علوم الأرض” تحتفل بـ “يوم الأرض”: عام “الربيعين” حدث مناخي نادر

اخبار الكويت- وطن نيوز

اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 14:15:00

تزامنت زيارة وفد من الجمعية الكويتية لعلوم الأرض وعدد من الناشطين البيئيين إلى محمية الواضحي الطبيعية مع يوم الأرض الذي تحتفل به الأمم المتحدة في 22 أبريل. وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لعلوم الأرض الدكتور مبارك الهاجري أن هذه المناسبة لا تمر على الكويت كحدث بيئي عابر، بل تأتي إلينا حاملة صورة وطنية نادرة، يمتزج فيها جمال الطبيعة مع معاني الصمود، وفي التي تلبي خضرة البرية نداء الانتماء، بعد أن شهدت البلاد… فصل ربيع استثنائي، أعادت فيه الأمطار الغزيرة والمتواصلة تشكيل المشهد الصحراوي بشكل غير معتاد، حتى بدت الأرض تستعيد شبابها مراراً وتكراراً، وتنفخ الحياة في أعماقها بكرم سماوي لا يتكرر كثيراً. وبين الهاجري أن “الجمعية” قامت بزيارة ميدانية إلى محمية الوضاحي الطبيعية في منطقة أم قادر، والتي تضم زهور العرفج بالإضافة إلى تنوع نباتي وحيواني فريد، مشاركة في الاحتفال بتلك الزهرة التي أصبحت رمزا للصمود والصمود في أقسى الظروف، مؤكدا دعم الجمعية لحملة زهرة العرفج باعتبارها رمزا يعبر عن صمود ووحدة أهل الوطن. الكويت ومساندتهم للصفوف الأمامية. وأضاف: «يأتي يوم الأرض هذا العام إلى الكويت بطابع مختلف، وكأن الطبيعة أرادت أن تكتب رسالتها على رمال الصحراء، فقد شهدت البلاد فصلاً ربيعياً استثنائياً وغير عادي، نتيجة استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي أعادت الحياة إلى الأرض، وألبست الصحراء ثوباً أخضر نادراً في جماله واتساعه. ويطلق على مثل هذا العام في الذاكرة الشعبية والتقليدية اسم «عام الربيعين» لأنه عام يتكرر فيه مشهد الخضرة مرتين: مرة مع أمطار الشتاء، ثم مرة أخرى بأمطار متأخرة وغير متوقعة في بداية الربيع، وتعود الأرض إلى الحياة من جديد بعد أن ذبل بعض عشبها بسبب الدفء المبكر وارتفاع درجة الحرارة نسبياً. واعتبر أن «هذا المعنى لا يعبر فقط عن دورة النباتات، بل معنى أعمق في علاقة الإنسان الكويتي بأرضه. فالكويت ليست مجرد مساحة جغرافية، بل بيئة معيشية، تقرأها الذاكرة الشعبية كما يقرأها العلم: الفصول والأمطار والنباتات ورائحة التراب، كلها عناصر تشكل وجدان المكان. وفي مثل هذه الأعوام تتجلى قيمة الأرض كمصدر للطمأنينة والهوية والأمل، خاصة عندما تصاحبها ظروف وطنية صعبة». وأكد أن “هذا الربيع الاستثنائي يمر على البلاد في وقت شهدت فيه الكويت أوضاعا أمنية وسياسية غير مسبوقة خلال العام 2026، حيث استهدفت هجمات إيرانية مرافق حيوية وتسببت في أضرار وجرحى، بحسب ما أعلنته السلطات الكويتية وغطته وكالات الأنباء العالمية. وفي مثل هذه اللحظات، لم يعد الرمز مجرد صورة جمالية، بل يتحول إلى لغة وطنية شاملة، تلخص الصبر والصمود والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها والصفوف الأمامية”. وتابع: “من هنا تكتسب مبادرة تبني زهرة العرفج معناها العميق، فالعرفج ليس نبتة صحراوية عابرة، بل هي الزهرة الوطنية لدولة الكويت، وتحولت في الأسابيع الأخيرة إلى رمز اجتماعي واسع الانتشار للصمود والامتنان للواقفين في الصفوف الأمامية. وتؤكد التقارير الكويتية والعالمية أن اختيار العرفج جاء لأن هذه الزهرة تمثل القدرة على الإزهار في أقسى البيئات، ولأنها تحمل معاني الثبات والمرونة، وقوة التحمل”، لافتاً في الوقت نفسه. “للعرفج أهمية بيئية لا تقل أهمية عن أهميته الوطنية. فهذه النبتة الصحراوية المعمرة تزهر عادة في الربيع بعد هطول الأمطار، وتتحمل الجفاف والحرارة والملوحة النسبية. كما أنها تساهم في تثبيت التربة والحد من التصحر وتوفير موائل للكائنات الصحراوية. ولهذا بدا اختيار العرفج كرمز للصمود خيارا ناجحا، لأنه يجمع بين هوية الأرض ومعنى الصبر وصورة التعافي بعد الشدائد”. زوار محمية الوضحي يتجولون بين زهرة العرفج. وذكر أنه من الناحية البيئية فإن “نمو العرفج يرتبط بطبيعة التربة والموائل الصحراوية المناسبة له. وتشير المصادر العلمية إلى أنه ينمو في الكويت في البيئات الرملية والحصوية وفي الترب العميقة أو الركائز السطحية المناسبة. كما ينتشر في المناطق الصحراوية المكشوفة في شمال وجنوب البلاد. ولذلك فإن الملاحظات الميدانية التي تشير أحيانا إلى كثافة أفضل له في بعض مناطق الجنوب يمكن فهمها على أنها انعكاس لاختلاف الظروف البيئية المحلية، وخاصة نوع الصنف”. التربة وخصائص السطح ودرجة الملاءمة.” الموئل، إذ تميل بعض المواقع في الجنوب إلى توفير مساحات رملية أوسع من المناطق التي تسود فيها الأسطح الصلبة أو الصخرية نسبياً”، لافتاً إلى “منطقة عريفجان جنوب البلاد التي تحمل اسم هذه الزهرة الوطنية”. وأوضح أن رمزية هذا الموسم تتجاوز مجرد غزارة الأمطار. إن عام الربيعين ليس مجرد حدث مناخي نادر، بل هو صورة بليغة لأمة تعرف كيف تنهض مرتين: مرة بقوة الأرض عندما تتحول إلى اللون الأخضر بعد ذبولها، ومرة ​​بقوة الإنسان عندما تتماسك في وجه الشدائد. وكما تنتعش الأعشاب من جديد بعد أمطار الربيع، وكما تتفتح زهرة عرفج في بيئة قاسية، كذلك تثبت الكويت أنها قادرة على تحويل الضيق إلى تماسك، والقلق إلى أمل، والظرف الاستثنائي إلى مناسبة وطنية تؤكد عمق العلاقة بين الأرض والأرض والإنسان. وأضاف: “لعل أجمل ما يمكن قوله في يوم الأرض هو أن الكويت هذا العام لا تحتفل بأرضها كطبيعة فحسب، بل كذكرى وصمود ورسالة حياة. فالربيع الذي عاد إلى الأرض مرتين، عاد أيضا إلى النفوس، والعرفج الذي اختير رمزا وطنيا، لم يكن مجرد زهرة صفراء في الصحراء، بل كان صورة للكويت نفسها: صامدة، أصيلة، قادرة على الازدهار حتى في أقسى الظروف”. وأشار إلى أن «أجمل ما في عام الربيعين أنه لا يصف الأرض وحدها، بل الوطن أيضاً، فكما تتحول الصحراء إلى اللون الأخضر مرتين وتستعيد عافيتها بعد ذبول عابر، كذلك تمتحن الأمم ثم تتماسك وتتعرض للقلق ثم تتكاثر طمأنينتها من الداخل. وكما ينهض العرفج من بيئة قاسية ليعلن عن حضوره الأصفر المضيء فوق مساحة الرمال، تنهض الكويت من ظروفها الصعبة بإرادة مجتمعها». وتماسك دولتها، ووفاء من يقف في الصفوف الأمامية دفاعاً عن أمنها”. واستقرارها.” واختتم الهاجري قائلا: «في يوم الأرض يبدو أن الكويت هذا العام تقدم درسا بليغا في معنى الانتماء: فالأرض ليست تراباً فحسب، بل ذاكرة؛ فهي ليست الجغرافيا فقط، بل هي شراكة عاطفية بين الإنسان ومكانه. وعندما تزهر الصحراء مرتين، فإن الرسالة ليست بيئية فحسب، بل وطنية أيضا: أن هذه الأرض تعرف كيف تزدهر بعد الشدائد، وأن هذه الأمة مثل عرفجة لا تكتفي بالبقاء بل تختار أن تزدهر”. وأشار الهاجري إلى أن الاحتفال بيوم الأرض هذا العام يحمل شعار “قوتنا.. كوكبنا”، ويركز على ضرورة استخدام الطاقة المتجددة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. وأشار في الوقت نفسه إلى أنه على الرغم من التحذيرات التي سلطت الضوء على التغيرات المناخية الناجمة عن التغيرات المناخية العالمية واختتم الهاجري تصريحه بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على الغطاء النباتي الذي خلفته الأمطار الجيدة، والتوسع في زراعة النباتات المتوافقة مع البيئة المحلية، في حين قال الناشط البيئي شبيب مبارك العجمي، مؤسس فريق بيئتنا التطوعي وصاحب الواضحي، إن ارتفاع درجات الحرارة كانت تواجه الكويت أمطارا امتدت حتى النصف الثاني من شهر أبريل الجاري، مما يشير إلى أن الحالة الجوية تشير إلى أن الأرض في معظمها تمر بدورات مناخية. وأكدت المحمية الطبيعية أن «استضافة أعضاء الجمعية الكويتية لعلوم الأرض تزامناً مع يوم الأرض الذي تحتفل به الأمم المتحدة في 22 أبريل من كل عام، يعد مؤشراً على أهمية التعاون بين كافة الجهات المعنية بالحفاظ على البيئة، وتوحيد العمل الميداني من أجل الاستدامة».

اخبار الكويت الان

“علوم الأرض” تحتفل بـ “يوم الأرض”: عام “الربيعين” حدث مناخي نادر

اخبار اليوم الكويت

اخر اخبار الكويت

اخبار اليوم في الكويت

#علوم #الأرض #تحتفل #بـ #يوم #الأرض #عام #الربيعين #حدث #مناخي #نادر

المصدر – الكويت Archives – كويت نيوز