الكويت – كل مبروك المشرق – الرأي

أخبار الكويت8 يوليو 2026آخر تحديث :
الكويت – كل مبروك المشرق – الرأي

اخبار الكويت- وطن نيوز

اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 22:04:00

لفت انتباهي الأخبار التي تفيد بأن السعودية تدرس زيادة قدرة خط الأنابيب المخصص لنقل النفط إلى الساحل الغربي للمملكة على البحر الأحمر، لتصل إلى 9 ملايين برميل يوميا. خبر تناقلته وكالات الأنباء العالمية من حيث صلته بعصب الطاقة الدولي، لكن لا ينبغي أن يمر مرور الكرام على الكويت من حيث صلته بالعصب الأخوي للعلاقات.. عصب انتقل من ضرورات التعاون إلى المصير الوجودي والبقاء في عالم لا يرحم. الأخت الكبرى هي عمق الكويت الاستراتيجي، وهذا هو الشعار. وقد تُرجم بالفعل إلى تعاون اقتصادي وتنموي. جميلة هي شعارات الأخوة وأواصر التاريخ وحقائق الجغرافيا، لكن الأجمل على كل دول مجلس التعاون الخليجي أن تكون الشعارات مبنية على حقائق من خلال مشاريع تنفيذية تشاركية وليس على «عواطف» صادقة تترجم في المناسبات. ويجب أن تسعى الكويت إلى أن تكون شريكاً رئيسياً في خط الأنابيب المسمى “شرق-غرب”، حتى يصبح مشروعاً سعودياً كويتياً مشتركاً. وهو شريان رئيسي بديل يتجاوز عقبات التطورات الإقليمية وإغلاق المضائق. وقد رأينا ما حدث نتيجة التأخر في إيجاد مصادر بديلة للنفط، وتداعياته على الدخل العام. لكن اليوم، مع قيادة تمتلك رؤى استراتيجية، لا بد من الانخراط في مشروع مثل هذا، وغيره من المشاريع المماثلة، لأن العمق السعودي والخليجي قادر على إيجاد الحلول تحت ضغط الأزمات الكبرى. أثبتت الحرب الأخيرة أن الأخت الكبرى هي الأخت الكبرى. وكانت الرئة التي تتنفس منها الكويت، في الأرض وفي الهواء. وفتحت مطاراتها أمام الشركات الكويتية، ونقلت مئات القوافل الغذائية، وأصبحت معابرها خط أمان في ظل الهجمات الآثمة. وها نحن اليوم أمام مشروع استراتيجي يمكن اعتباره أيضاً شريان الحياة. الشراكة الكويتية في خط أنابيب «شرق-غرب» يمكن أن تزيد من طاقته، وبالتالي يستفيد ويستفيد، وبدلاً من الخط، فليكن أكثر من أنبوب، بعد استكمال الخطوات الفنية والتكنولوجية اللازمة… خاصة أن المناطق النفطية بين السعودية والكويت متجاورة، بل ومشتركة أحياناً، مما يسهل عملية التصدير وتدفقها. وفي الكويت نقول: “كل شيء على ما يرام، مبروك”. أي أن كل شراكة، خاصة إذا كانت مبنية على المصالح المشتركة والنوايا الطيبة والأهداف النبيلة للتعاون، لا شك أنها ستعود بالنفع على الجميع. ويمكن استخدام المساهمة الكويتية لتوسيع قدرة خط الأنابيب، أو بناء خط أنابيب جديد، أو القيام بتحديث وتطوير البنية التحتية القائمة، من خلال التدابير الفنية والتقنية. “كل التوفيق، تهانينا” للمملكة تحديداً. قبل الأزمة الحالية والتفكير في خطوط أنابيب النفط البديلة، كانت لدينا سلسلة غير مسبوقة من اتفاقيات التعاون بيننا وبين الرياض، من حقل غاز الدرة وحزمه البرية والبحرية، إلى تطوير المنطقة المقسمة، والبدء في العمل على تنفيذ مشروع السكك الحديدية بين البلدين لتعزيز حركة التجارة ونقل البضائع. والمسافرين وصولاً إلى عشرات البرامج التي أقرها مجلس التنسيق لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري والتعاون المالي ومشاريع المدن السكنية ومبادرات تبادل الخبرات في مجال تكنولوجيا المعلومات والعلاقات الثقافية والإعلامية والسياحية. وما ينطبق على العلاقات السعودية الكويتية ينطبق على جميع دول الخليج أيضا، فمشكلة تصدير الطاقة تعاني منها دول أخرى أيضا، وهناك تأكيدات بأن قطر، على سبيل المثال، تبحث عن مسارات بديلة، وأن الإمارات تطور خطا جديدا عبر الفجيرة. وهنا تكمن أهمية التكامل الخليجي، خاصة في الأزمات التي تشهد تحديات حاسمة، وهنا أيضاً تكمن فلسفة التعاون. وإذا حالت الظروف دون التوصل إلى اتفاقات شاملة مع كافة دول مجلس التعاون الخليجي، فإن الاتفاقيات الثنائية يمكن أن تصبح نموذجاً تحتذي به مختلف الأطراف. والمهم هو أن تظل روح الاتفاقيات الاقتصادية والتنموية نابضة بالحياة، مهما كانت الاختلافات في وجهات النظر السياسية. فالاقتصاد والتنمية والمصالح المشتركة والمستقبل الأفضل لشعوب المنطقة سيكون له الأولوية على كل شيء آخر، وهذه الفرضية يعيشها القادة الحكماء الحاضرون اليوم في كافة دول مجلس التعاون الخليجي. وفي الختام لا بد من الحديث الصريح، دون التوسع في الشرح والتسميات. كلمة لنا ككويتيين ولإخوتنا في دول الخليج. إن أهم دروس الأزمة المدمرة التي مررنا بها، ونسأل الله أن تنتهي تماما، ليس إغلاق مضيق هرمز، وليس الصواريخ التي ضربت بلداننا. وأهم الدروس أن التجربة أثبتت أن الأطراف الإقليمية والدولية عملت وتصرفت وفق مصالحها أولا، دون أي اعتبار لمصالح شعوب المنطقة. وكانت حساباتهم، ولا تزال، وفقاً لأهداف وغايات حددوها من منظور مصالحهم الضيقة، مع بعض «الضجيج الإعلامي» الكاذب حول الصداقة والدفاع والحماية. فكروا في أنفسهم ومكاسبهم الاقتصادية، وعلينا أن نفهم الدرس ونعرف كيف نقود المرحلة المقبلة بما يتفق مع مصالحنا وأهدافنا وغاياتنا.. الفرق بيننا وبين الآخرين هو أن لدينا قدرات تمكننا من الاعتماد على أنفسنا كخليجيين، وليس على الآخرين.

اخبار الكويت الان

كل مبروك المشرق – الرأي

اخبار اليوم الكويت

اخر اخبار الكويت

اخبار اليوم في الكويت

#كل #مبروك #المشرق #الرأي

المصدر – https://www.alraimedia.com