اخبار الامارات – وطن نيوز
اخبار الامارات عاجل – اخبار الامارات العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 09:55:00
وأكد حاتم دويدار، الرئيس التنفيذي لمجموعة E&G، أن العالم يشهد مرحلة معقدة من إعادة تشكيل النظام الرقمي العالمي، حيث تسعى الدول إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من المنصات العالمية وبناء القدرات السيادية في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي. وأوضح دويدار خلال إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات أن أوروبا، التي وجدت نفسها في موقع وسط بين القوى الرقمية الكبرى، تواجه تحديات تتعلق بغياب المنصات الرقمية الضخمة وإمكانيات مراكز البيانات ذات المستوى العالمي، مما دفعها إلى التركيز على إنشاء مراكز بيانات سيادية لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل القارة. وأشار إلى أن دول المنطقة كانت رائدة في هذا المجال. منذ سنوات، تم تحديد ما ينبغي أن يكون سيادياً من حيث البيانات، وما يتطلب وجودها داخل الدولة في القطاعات المنظمة والحساسة، مقابل ما يمكن تشغيله عبر السحابة العامة أو المفتوحة، في حين لا تزال هذه الأطر غير واضحة في العديد من البلدان الأخرى. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تزايد محاولات الدول للاستفادة من المنصات العالمية بطرق سيادية، أو التوجه نحو تطوير منصاتها الرقمية الخاصة، في ظل تسارع الابتكار وظهور مفاهيم جديدة مثل مراكز البيانات في الفضاء، والتي كانت حتى وقت قريب أقرب إلى الخيال العلمي، على الرغم من التحديات الاقتصادية الكبيرة المرتبطة بها. وفي حديثه عن مستقبل الأعمال والاقتصاد الرقمي، توقع دويدار أن تتحول شركات الاتصالات تدريجياً إلى أنظمة رقمية متكاملة، لتلعب دوراً محورياً في تعزيز الشمول المالي، من خلال ربط الأفراد بالخدمات المالية بالإضافة إلى خدمات الاتصالات، خاصة الفئات غير المشمولة بالقطاع المصرفي. وأوضح أن هذه التحولات أصبحت ملموسة اليوم في دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة لدى ذوي الدخل المحدود، الذين أصبحوا قادرين على استخدام المحافظ الرقمية لإجراء المعاملات المالية، والحصول على القروض الصغيرة وبطاقات الائتمان المحدودة، متوقعا أن يتسع النطاق. وستزداد هذه الخدمات بشكل كبير بحلول عام 2031، كما هو الحال في أفريقيا وآسيا وبلدان الجنوب العالمي. وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي، أشار دويدار إلى أن تداعياته ستكون أعمق في اقتصاديات المعرفة مقارنة بالأسواق الناشئة، بسبب ارتفاع نسبة الوظائف المعرفية فيها، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي يحمل فرصا كبيرة للنمو والازدهار، لكنه يتطلب إدارة واعية للمرحلة الانتقالية، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على الوظائف. وفي هذا السياق، استشهد دويدار بتجربة حديثة في القطاع المالي، موضحا أن تطوير نموذج لتقييم الجدارة الائتمانية كان يستغرق في السابق أسابيع. ويشارك فيها العشرات من المتخصصين، بينما تمكن شخص واحد لديه مهارات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من إكمال المهمة خلال عطلة نهاية أسبوع واحدة فقط. وقال: “كل من يتقن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى أقصى إمكاناته سوف ينجح ويزدهر، ولكن بالنسبة لأولئك الذين يتخلفون عن الركب، وخاصة في الوظائف المتكررة التي يمكن أتمتتها، فيجب عليهم البدء الآن في التفكير في مسارهم المهني التالي في عالم رقمي سريع التحول”.

