خربشات القلم… ثقافة البقشيش – جريدة الراية

اخبار قطر6 يونيو 2026آخر تحديث :
خربشات القلم… ثقافة البقشيش – جريدة الراية

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-06 00:00:00

تخيل أنك تتناول العشاء في طوكيو، وعندما تغادر تترك مبلغًا إضافيًا من المال تقديرًا للخدمة، لتتفاجأ بالنادل يركض خلفك في الشارع ليعيد لك المال بوجه محرج! ويلخص هذا الموقف التناقض الصارخ في ثقافة “البشيشة”، التي تتأرجح عالمياً بين كونها واجباً أخلاقياً، أو إهانة شديدة لكرامة العامل. بدأت الجذور التاريخية للبقشيش في أوروبا الإقطاعية خلال القرن السادس عشر. كانت هذه عادة أرستقراطية في إنجلترا، حيث يترك الضيوف الأثرياء مبالغ صغيرة لخدم المنازل كتعويض عن جهدهم. وبحلول القرن السابع عشر، انتقلت هذه الممارسة إلى مقاهي لندن، حيث كان العملاء يضعون العملات المعدنية في صندوق يحمل علامة “لضمان السرعة” (المختصرة بـ “TIP”)، والتي تعني “لضمان سرعة الخدمة”. لكن التحول الأكبر حدث عندما جلب الأميركيون الأثرياء هذه العادة إلى بلادهم في أواخر القرن التاسع عشر للتظاهر بأنهم أرستقراطيون. وقوبل الأمر برفض مجتمعي شرس، اعتبره سلوكا مخالفا للمساواة. ومع ذلك، كانت نقطة التحول الرئيسية عندما استغلت الشركات هذه العادة لتوظيف العمال دون دفع أجور، ومطالبتهم بالعيش على إكراميات العملاء. وعلى الجانب الآخر من الكوكب، تأخذ الأمور منحى مختلفا. في اليابان، تخضع صناعة الضيافة لفلسفة “أوموتيناشي”، والتي تعني تقديم خدمة متميزة من القلب دون توقع أي شيء في المقابل. بالنسبة للنادل الياباني، يعد الأداء الجيد جزءًا من كرامته وكبريائه المهني، وإعطاء البقشيش يعني أن صاحب العمل لا يدفع له ما يستحقه، مما يجعل الأمر مهينًا. ويمتد هذا الرفض إلى كوريا الجنوبية والصين وسنغافورة، التي تحظره رسميًا في مطاراتها. أما بالنسبة لدول الشمال (مثل السويد والنرويج)، فإن البقشيش غائب؛ لأن القوانين تضمن للعمال رواتب مجزية وتأميناً شاملاً، ولذلك يرى المجتمع أن مسؤولية عيش العامل تقع على عاتق صاحب العمل وليس العميل.[email protected]@LolwaAmmar

اخبار قطر الان

خربشات القلم… ثقافة البقشيش – جريدة الراية

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#خربشات #القلم.. #ثقافة #البقشيش #جريدة #الراية

المصدر – https://www.raya.com