“لا تدق الجرس.” يطلب الأطفال الطعام ليلاً من خلال التطبيقات ويتلقونه دون مرافقة

اخبار الاماراتمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
“لا تدق الجرس.” يطلب الأطفال الطعام ليلاً من خلال التطبيقات ويتلقونه دون مرافقة

اخبار الامارات – وطن نيوز

اخبار الامارات عاجل – اخبار الامارات العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 22:45:00

بالنسبة لبعض العائلات، تحولت تطبيقات توصيل الطعام إلى “نافذة مفتوحة” بين الأطفال والعالم الخارجي، بعد ترك حسابات مفعلة على هواتف الأطفال، تتيح لهم طلب وجبات أو منتجات في أي وقت، وأحيانا أثناء تواجدهم بمفردهم داخل المنزل، وصولا إلى تلقي الطلبات بأنفسهم من موظفي التوصيل، حتى في ساعات متأخرة من الليل، مستفيدين من ميزات تتيح توصيل الطلبات دون طرق الباب أو تنبيه أفراد الأسرة. وقال أولياء أمور يسمحون لأطفالهم باستخدام تطبيقات التوصيل لـ«الإمارات اليوم» إنهم ينظرون إلى هذه التطبيقات على أنها وسيلة مريحة وعملية توفر لهم الوقت وتخدمهم عندما يكونون مشغولين أو متأخرين خارج المنزل، لافتين إلى أن هناك أطفالاً اعتادوا على استخدام التطبيق لطلب المواد الغذائية أو المنتجات بأنفسهم واختيار الطلبات وانتظار وصولها، كممارسة يومية لا تختلف كثيراً عن بقية استخداماتهم الرقمية. من ناحية أخرى، أكد متخصصون أن المشهد يتجاوز فكرة «طلب وجبة» أو تقديم الطعام في أوقات الحاجة، ويرتبط بتمكين الأطفال من استخدام الحسابات الرقمية التي تحتوي على عناوين المنازل والبيانات الشخصية وطرق الدفع المحفوظة، بالإضافة إلى إتمام عمليات الشراء وتلقي الطلبات والتعامل مباشرة مع موظفي التوصيل، وأحياناً في غياب إشراف الكبار أو دون علمهم. وأضافوا أن التعود على منح الأطفال سلطة الطلب عبر التطبيقات قد يفتح الباب أمام تحديات تتعلق بالخصوصية والأمن الرقمي والسلامة الشخصية، خاصة في الحالات التي يُسمح فيها بالطلب خلال ساعات متأخرة أو أثناء تواجد الطفل بمفرده داخل المنزل، مشيرين إلى أن بعض ميزات التطبيقات، مثل خيار عدم قرع الجرس، تقلل من فرص اهتمام أفراد الأسرة بعملية الاستلام. وأشاروا إلى أن الأمر لا يتعلق باستخدام التكنولوجيا نفسها، بل بمدى الرقابة على طريقة استخدامها، وحدود الصلاحيات الممنوحة للأطفال عند الوصول إلى حسابات مرتبطة ببيانات حساسة ومعلومات شخصية وعناوين سكنية وطرق دفع إلكترونية. فيما دعت مؤسسة سلامة الطفل، التابعة لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، أولياء الأمور إلى تعزيز وعي الأطفال باستخدام الأطفال للهواتف الذكية وتطبيقات التوصيل والتسوق الإلكتروني، مشددة على ضرورة وضع قواعد واضحة للاستخدام، وتجنب حفظ طرق الدفع أو تفعيل عمليات الشراء السريعة دون ضوابط، إضافة إلى توعية النشء بعدم مشاركة العناوين أو أرقام الهواتف أو أي معلومات شخصية عبر التطبيقات. وتفصيلاً، قال أحد أولياء الأمور، عبدالله الحنطوبي، إن الكثير من الآباء يتعاملون مع تطبيقات التوصيل كخدمة توفر الوقت وتخدم الأسرة في أوقات الحاجة، لكن منح الأطفال صلاحيات واسعة لاستخدامها قد يحولها من وسيلة مساعدة إلى مجال استخدام غير خاضع للرقابة، لافتاً إلى أن بعض التطبيقات لم تعد مقتصرة على الدفع المباشر، بل توفر خيارات التقسيط للدفع على دفعات، ما قد يجعل عملية الشراء تبدو أسهل وأقل تكلفة في نظر الطفل، وهذا ما يشجعه على التكرار. الأمر دون إدراكه بالكامل. للالتزامات المالية المرتبطة بها. ودعا إلى تقييد الوصول إلى طرق الدفع، وعدم الاعتماد على ميزات مثل “التوصيل دون قرع الجرس”، لأن ذلك قد يتسبب في عدم معرفة الأسرة بعمليات الطلب أو الاستلام. بينما قال أحد أولياء الأمور جاسم الرئيسي، إن تطبيقات التوصيل أصبحت لدى العديد من الأسر وسيلة عملية تلبي الاحتياجات اليومية، خاصة عند الانشغال أو في وقت متأخر خارج المنزل، مشيراً إلى أنه لا يرى مشكلة في تمكين الأطفال من طلب الطعام ضمن الحدود المعروفة وتحت إشراف الأسرة، لكنه شدد على أهمية عدم ترك الحسابات مفتوحة دون متابعة أو السماح بالطلبات في أوقات متأخرة أو أثناء تواجد الطفل بمفرده. من جانبها، قالت إحدى أولياء الأمور، موزة محمد النقبي، إن سهولة استخدام التطبيقات جعلت بعض الأطفال أكثر اعتياداً على الطلب الذاتي، لافتة إلى أن الأمر قد يبدو مريحاً للأهل في البداية، لكنه يحتاج إلى ضوابط واضحة، خاصة أن الحسابات تحتوي على بيانات شخصية وعناوين ووسائل دفع مختلفة، مضيفة أن الأسر بحاجة إلى توعية الأطفال بحدود الاستخدام، وعدم التعامل مع الطلبات أو موظفي التوصيل دون حضور شخص بالغ. من جانبه، قال عالم البيانات المهندس محمد الشحي، إن التعامل مع استخدام الأطفال لتطبيقات التوصيل لا ينبغي أن يقتصر على النظر إليه على أنه حالة «طلب وجبة متأخرة»، بل كمسألة تتعلق بالقوى الرقمية والبيانية التي قد تتجاوز ما هو مناسب لأعمارهم. وأوضح أن تطبيقات التوصيل لم تعد مجرد منصات لطلب الطعام، بل أصبحت أنظمة تجمع بيانات الاستخدام والسلوك والشراء، لافتاً إلى أنه عندما يستخدم الطفل التطبيق فإنه لا يختار وجبة فحسب، بل يتفاعل مع نظام يتتبع التفضيلات وأوقات الطلب والإنفاق والموقع، وهو ما قد يشكل ملفاً سلوكياً عن الطفل والأسرة. وأشار الشحي إلى أن وجود طرق دفع محفوظة داخل التطبيق يمنح الطفل القدرة على الشراء بشكل فوري، دون الإحساس المباشر بعملية الدفع أو قيمة الأموال، وهو ما يتطلب التعامل مع التطبيقات التي تخزن البطاقات المصرفية أو المحافظ الرقمية، كأدوات مالية تتطلب ضوابط واضحة. وأضاف أن بعض ميزات الراحة داخل التطبيقات قد تتحول إلى ثغرات رقابية داخل المنزل، مستشهدا بخيار “لا تدق الجرس” الذي قد يبدو مناسبا للبالغين، ولكن قد يستخدمه الأطفال لإخفاء عملية الطلب أو الاستلام عن الوالدين، خاصة في أوقات متأخرة أو أثناء غياب شخص بالغ. وشدد الشحي على أن المخاطر لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد إلى السلامة الشخصية، إذ قد ينتقل الطفل من استخدام رقم في الهاتف إلى التعامل المباشر مع شخص غريب عند استلام الطلب، داعيا الأسر إلى الاهتمام بمسألة فتح الباب ومعرفة من داخل المنزل، وتكرار أنماط الاستلام التي قد تصبح ملحوظة. وأشار إلى أن حسابات تطبيقات التوصيل تتضمن عادة بيانات حساسة، مثل العنوان التفصيلي ورقم الهاتف وملاحظات التسليم وسجل الطلبات، محذرا من الإفراط في إدخال معلومات إضافية أو السماح للأطفال بكتابة مذكرات التسليم بأنفسهم. وأوضح أن التطبيقات الحديثة صممت لتقليل الاحتكاك وتسريع اتخاذ القرار، من خلال العروض الفورية والاقتراحات الجاهزة وإعادة الطلب بنقرة واحدة. وهي ميزات قد تكون مناسبة للبالغين، لكنها قد لا تأخذ في الاعتبار محدودية قدرة الأطفال على التحكم في الانفعالات أو تقدير التبعات المالية والأمنية. ودعا إلى تطبيق مبدأ “أقل سلطة ممكنة” داخل الأسرة، بحيث لا يُمنح الطفل حساباً مفتوحاً يتضمن بطاقة دفع محفوظة أو إمكانية الطلب غير المقيد، مشيراً إلى أن الطفل يستطيع اختيار الوجبة، فيما تبقى صلاحيات الدفع والموافقة على الطلب واستلامه في يد ولي الأمر. وشدد الشحي على أهمية تعامل الأسر مع تطبيقات التوصيل بنفس الحذر الذي تتعامل به مع التطبيقات المصرفية والمحافظ الإلكترونية، وذلك من خلال تفعيل بصمة الإصبع أو كلمة المرور قبل الدفع. إلى ذلك، قالت المستشارة القانونية خديجة سهيل، إن التوسع في استخدام تطبيقات التسوق والتوصيل داخل الأسر، جعل من الشائع السماح للأطفال باستخدام الحسابات الإلكترونية المرتبطة بوسائل الدفع الخاصة بعائلاتهم، لكن هذا الاستخدام قد يترتب عليه التزامات قانونية ومالية تتطلب المزيد من الاهتمام والرقابة. وأوضحت أن ولي الأمر يتحمل في الغالب المسؤولية المالية عن عمليات الشراء التي تتم عبر حسابه أو بطاقته المصرفية، فهو مالك طريقة الدفع والمسؤول عن إدارتها، حتى لو تمت عمليات الشراء من قبل الأبناء عبر الأجهزة أو التطبيقات المرتبطة بحساب العائلة. وأضافت أن بعض الممارسات قد تتجاوز الجانب المالي وتصل إلى نطاق المسؤولية المدنية، خاصة في حالات سوء استخدام التطبيقات، أو تنفيذ أوامر وهمية، أو تكرار الطلبات وإلغائها بشكل غير قانوني، مما قد يؤدي إلى أضرار أو خسائر لمقدمي الخدمة أو أطراف أخرى. وشددت على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية تحد من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للتطبيقات، بما في ذلك تفعيل أدوات الرقابة الأبوية، وتحديد سقف للإنفاق، وعدم ترك طرق الدفع مفتوحة، بالإضافة إلى الاستفادة من البطاقات المدفوعة مسبقا كخيار يمنح الأسر قدرة أكبر على التحكم في النفقات الإلكترونية. وشددت على أهمية تعزيز الوعي المالي والقانوني لدى الأطفال، من خلال توعيتهم بطبيعة الالتزامات الناتجة عن الشراء الإلكتروني، وإعلامهم بأن إتمام الطلبات عبر التطبيقات يترتب عليه التزامات فعلية، وليس مجرد خطوات رقمية على الهاتف. بينما قالت المحاضرة والمدربة الدولية في القيادة والتوعية المجتمعية عائشة الكندي، إن الأمر لا يتعلق بتطبيقات التوصيل نفسها، بل بحدود الصلاحيات التي يمنحها الأهل للأطفال عند استخدامها، موضحة أن الأطفال بطبيعتهم ينظرون إليها على أنها وسيلة سهلة وسريعة للحصول على ما يريدون، دون إدراك البيانات الشخصية أو طرق الدفع أو عواقب الاستخدام المرتبطة بها. وشددت على أن دور الأسرة لا يقتصر على توفير التكنولوجيا، بل يشمل الإشراف والتوجيه، ووضع ضوابط واضحة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول، بما يحفظ خصوصية الأسرة وسلامة الأطفال، مع مراعاة مستوى النضج والوعي لدى كل طفل. وأشارت إلى أن هناك أطفالاً قد لا يدركون حساسية تقديم المعلومات، مثل العنوان ورقم الهاتف، أو مخاطر خيارات مثل “قرع الجرس” و”ترك الأمر على الباب”، خاصة عند استخدامها في أوقات متأخرة أو عندما يكون الطفل بمفرده، إضافة إلى محدودية الوعي المالي لدى البعض منهم. تحديد أذونات الشراء. ودعت عائشة الكندي إلى عدم حفظ البطاقات الائتمانية على أجهزة الأطفال، وتحديد أذونات الشراء بما يتناسب مع أعمارهم، إلى جانب تثقيفهم بعدم فتح الباب أو مشاركة المعلومات الشخصية، مؤكدة أن وضع ضوابط واضحة يساعد على تحقيق التوازن بين الاستفادة من مزايا التكنولوجيا وتعزيز ثقافة المسؤولية الرقمية والمالية بين الأطفال. وقال أولياء الأمور إنهم يسمحون لأطفالهم باستخدام تطبيقات التوصيل، فهي وسيلة مريحة وعملية توفر لهم الوقت وتخدمهم عندما يكونون مشغولين أو متأخرين خارج المنزل.

اخبار اليوم الامارات

“لا تدق الجرس.” يطلب الأطفال الطعام ليلاً من خلال التطبيقات ويتلقونه دون مرافقة

الامارات اليوم

اخبار الامارات تويتر

اخر اخبار الامارات

#لا #تدق #الجرس #يطلب #الأطفال #الطعام #ليلا #من #خلال #التطبيقات #ويتلقونه #دون #مرافقة

المصدر – محليات