اخبار الامارات – وطن نيوز
اخبار الامارات عاجل – اخبار الامارات العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 03:05:00
كتبت الأم الإماراتية وضحى محمد المطوع، قصة إنسانية ملهمة، حيث خاضت رحلة أمومة استثنائية، ربت خلالها ستة أطفال في مراحل تعليمية مختلفة، واضعة نصب عينيها هدفاً واضحاً وهو بناء جيل واعٍ وقادر على مواجهة الحياة بثقة وإيجابية، رغم تعقيدات الطريق وتعقيد مسؤولياته. واجهت خلال هذه الرحلة تحديات مزدوجة تحت رعاية شخصين من أصحاب الهمم، أحدهما يعاني من متلازمة داون والآخر يعاني من طيف التوحد. إلا أن هذه التحديات لم تشكل عائقاً في طريقها، بل تحولت إلى مصدر قوة وإلهام، صاغت من خلاله نموذجاً حياً للأم الصابرة وبانية الأجيال، التي استطاعت بالإيمان والعزيمة أن تحول الصعوبات إلى إنجازات مثالية. وبدأت وضحة المطوع حوارها مع «الإمارات اليوم» بالحديث عن الأمومة، قائلة: «الأمومة رسالة ممتدة وليست دوراً عابراً»، مؤكدة أن أبنائها يمثلون بالنسبة لها «مشاريع الثقة والنجاح» التي تكرس لها كل طاقتها وجهدها، مشيرة إلى إيمانها العميق بأن الوعي والحب والإيجابية تشكل مفاتيح أساسية للتغلب على أصعب التحديات والظروف. وأضافت: “رغم فترات العمل الطويلة التي مررت بها، إلا أن انشغالي المهني لم يكن عائقاً أمام حضوري العائلي، بل عدت إلى المنزل بشوق أكبر، أستمد طاقتي من دفء أطفالي، لأواصل رحلة العطاء معهم بروح متجددة، وحرصت على أن أكون حاضرة في حياتهم بشكل يومي، للمساهمة في بناء شخصياتهم، وإحداث فرق في رحلتهم نحو النجاح”. وتابعت: “بدأت مسيرتي التعليمية مع أبنائي البالغين، الذين أصبحوا بفضل القيم التي غرستها فيهم سندا حقيقيا لي. فهم يشاركونني مسؤولية رعاية إخوتهم، ويجسدون أثر التعليم المبني على الحب والانضباط والالتزام منذ الصغر. إلا أنني واجهت تحديات مضاعفة في حياتي بدأت برعاية اثنين من أبنائي من أصحاب الهمم، أحدهما مصاب بمتلازمة داون والآخر مصاب بطيف التوحد، إضافة إلى محدودية الوعي المجتمعي آنذاك. وغياب أنظمة الدعم الداعمة، لكني واجهت هذا التحدي بإيمان وعزيمة، وحرصت على تثقيف نفسي بكل ما يتعلق بحالتهم، فكرست وقتي وجهدي لتوفير الرعاية الصحية والتعليمية والسلوكية التي يحتاجونها، بالتوازي مع رعايتي لبقية أبنائي وإدارة شؤون أسرتي، مؤمنة بأن كل جهد يؤتي ثماره، وهذا ما سيصنع الفارق. بل شعرت بمسؤولية أوسع دفعتني إلى الانفتاح على تجارب الآخرين. وحرصت على حضور المؤتمرات وورش العمل المتخصصة داخل وخارج الدولة، بحثاً عن المعرفة وتبادل الخبرات. كما انخرطت في العمل التطوعي، لأكون سندًا حقيقيًا للعائلات التي تمر بنفس التجربة، وأشاركهم ما تعلمته، وأمنحهم الأمل الذي كنت أبحث عنه في بداياتي. وفي كل خطوة كان أبنائي شركاء في هذه الرحلة، يحيطونني بالدعم النفسي والمعنوي، ويتعلمون من تفاصيله معنى العطاء الحقيقي، وأهمية الوقوف إلى جانب الآخرين، وهو ما أفتخر بأنه أصبح جزءاً من شخصياتهم وقيمهم. وتطرقت وضحة في كلمتها إلى رؤيتها التربوية قائلة: “فلسفتي في التعليم ترتكز على منظومة متينة من القيم المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، والتي تشمل الإيمان والصدق والتسامح والاجتهاد والانضباط. ولم أفرق يوماً بين أبنائي، بل غرست فيهم نفس القيم إيماناً مني بأن كل إنسان قادر على التميز عندما يجد البيئة الداعمة له”. ووضحة، كما تقول، تضع الأمومة على رأس أولوياتها، معتبرة أن الأم هي المعلم الأول وصانع المستقبل، وأن ما يراه الأبناء في سلوكها ينعكس على شخصياتهم، وهو ما تجلى في روح التعاون والمحبة التي تسود أسرتها. وأشارت وضحة إلى أن تتويجها بلقب “الأم المثالية لعام 2026” وحصولها على لقب “سفيرة الأمهات المثاليات في الشرق الأوسط” من قبل الجامعة الأمريكية الدولية للعلماء والمستثمرين يمثل معلماً إنسانياً عميقاً تمتزج فيه مشاعر الفخر بما حققته، والامتنان لكل من آمن بدورها ودعمها في رحلتها. وقالت: «التكريم ليس مجرد منصة أو شهادة، بل هو رسالة تقدير لكل الجهد والصبر الذي بذل، ويشعرني بأن ما قدمته كان من أجله». إنه تأثير حقيقي يستحق الاحتفاء به.” وأكدت أن هذا التكريم جاء تقديراً لإسهاماتها المتميزة وإنجازاتها المتميزة، فيما عبرت الجهة المانحة عن اعتزازها بمنحها هذا اللقب، لما تمثله من نموذج ملهم وتأثير إيجابي على المجتمع. وقالت وضحة: “رغم قيمة هذا التقدير، إلا أن أعظم شرف أفتخر به يبقى هو إحسان أبنائي لي ووقوفهم بجانبي، فهم ثمرة الرحلة وأجمل إنجازاتها”، مشيرة إلى أن هذا التقدير المجتمعي يشكل حافزاً لمواصلة العطاء بروح إيجابية. في حد ذاته، ومع الإيمان الراسخ بأن كل جهد مخلص له أثر لا يضيع. ووجهت وضحى المطوع رسالة إلى كل أم قالت فيها: “أنتم مصدر النور الأول في حياة أبنائكم، ومنكم يستمدون القوة والإلهام. قد يبدو الطريق صعباً في بعض الأحيان، لكن حضوركم الصادق، ودعواتكم المستمرة، وحنانكم الذي لا ينضب، هي الأسس التي يبنى عليها نجاحهم الحقيقي. لا تستهينوا بأي جهد تبذلونه، فكل لحظة عطاء تترك أثراً عميقاً على مستقبلهم، فهي تلهم الآخرين، وتجعل من الألم قوة، ومن الصعوبات دروساً”. وهذا يفتح أبواب الأمل لأولئك الذين يمرون بنفس التجربة. تابع آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر التطورات السياسية والاقتصادية عبر أخبار جوجل شارك فيسبوك تويتر لينكدإن Pin Interest Whats App


