سلطنة عُمان – سلطنة عمان وفرنسا.. شراكة استراتيجية راسخة وآفاق واعدة للتعاون المشترك

أخبار سلطنة عُمانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سلطنة عُمان – سلطنة عمان وفرنسا.. شراكة استراتيجية راسخة وآفاق واعدة للتعاون المشترك

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 15:36:00

عمان: تولي سلطنة عمان بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – اهتماما متواصلا بتعزيز علاقاتها الخارجية المبنية على التوازن والانفتاح وبناء الشراكات الفعالة، وهو ما يعكس نهج سياستها الخارجية في توسيع مجالات التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، ودعم المصالح المشتركة، وتعزيز جهود الأمن والاستقرار على المستويات الإقليمية. وتأتي الزيارة الرسمية التي يقوم بها جلالة الملك – أيده الله – إلى الجمهورية الفرنسية الصديقة بعد غد، تأكيدا على متانة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد تطورا مستمرا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل أكثر من خمسة عقود. تعود بدايات العلاقات العمانية الفرنسية إلى القرن الثامن عشر، مع بداية الاتصالات الأولى عبر التجارة البحرية في المحيط الهندي وشرق أفريقيا، في إطار الدور البحري والتجاري الذي لعبته. عمان ومشاركتها في شبكات التجارة الدولية في ذلك الوقت؛ واتسمت هذه المرحلة بطابع تجاري وملاحي وتفاعل تدريجي مع القوى الأوروبية. وفي أواخر القرن التاسع عشر، تطور هذا الاتصال إلى مستوى التمثيل القنصلي الفرنسي في سلطنة عمان، والذي شكل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية. ومع بداية النهضة الحديثة عام 1970م، دخلت العلاقات مرحلة جديدة اتسمت بالاستقرار والتوسع منذ تأسيسها رسمياً عام 1972م، وتبادل السفراء لأول مرة عام 1974م، لتشمل مجالات الاقتصاد. الطاقة والدفاع والثقافة، بالإضافة إلى التنسيق السياسي. وتجسد العلاقات العمانية الفرنسية مستوى متقدما من التنسيق والتشاور بين قيادة البلدين، حيث بحث حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – وفخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال سلسلة من الاتصالات الهاتفية المتبادلة، كان آخرها في 31 مايو الماضي، آخر تطورات الأوضاع. الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وحرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية ومسارات التعاون والشراكة بين البلدين الصديقين. أكد سعادة السفير أحمد بن محمد العريمي سفير سلطنة عمان المعتمد لدى الجمهورية الفرنسية، أن الزيارة الملكية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى الجمهورية الفرنسية تمثل علامة فارقة مهمة في مسار العلاقات العمانية الفرنسية، وتعكس التطور المستمر الذي تشهده والشراكة الاستراتيجية المتينة. وأوضح سعادته أنه من المنتظر أن تشهد الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، مما سيسهم في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين. وأشار سعادة السفير إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصا واعدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية في عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة والابتكار والخدمات اللوجستية، وأن الجانبين يعملان على استكشاف فرص استثمارية جديدة تساهم في دعم جهود التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في البلدين. وقال سعادته: تحظى الاستثمارات الفرنسية باهتمام كبير في سلطنة عمان، حيث تنفذ الشركات الفرنسية مشاريع استراتيجية في قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة وإعادة التدوير والفضاء، بما في ذلك مشروع (مارينا الغاز الطبيعي المسال) المشترك بين مجموعة أوكيو وشركة توتال للطاقة، ومشروع (منح 1) للطاقة الشمسية، ومشاريع إنتاج الكهرباء والماء في بركاء وصحار، ومشروع القمر الصناعي العماني (عمان سات-1)، وغيرها من المبادرات. مما يعكس الثقة المتبادلة بين الجانبين ويؤكد مكانة سلطنة عمان كوجهة جاذبة للاستثمارات النوعية. وفي الجانب الثقافي والتعليمي، أكد سعادته أن التعاون بين البلدين يرتكز على إرث تاريخي وعلاقات حضارية ممتدة، مما يوفر أساساً متيناً لتعزيز التبادل الأكاديمي والثقافي بين المؤسسات التعليمية والبحثية في البلدين، لافتاً إلى وجود برامج ومبادرات مشتركة لتعليم اللغتين العربية والفرنسية، وتبادل الطلاب والخبرات الأكاديمية، وتقديم المنح الدراسية وبرامج التدريب والتأهيل. وأوضح معاليه أن من أبرز جوانب هذا التعاون برنامج التدريب الصيفي السنوي لتعلم اللغة الفرنسية للطلبة العمانيين في فرنسا، والذي تم تنفيذ ثلاث نسخ منه حتى الآن بالتعاون مع معهد تورز للدراسات اللغوية بمدينة تورز الفرنسية، بالإضافة إلى المنح السنوية التي يقدمها معهد السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها للطلبة الفرنسيين، مقابل البرامج والمنح الدراسية التي يقدمها الجانب الفرنسي لتعلم اللغة الفرنسية. كما أشار سعادة سفير سلطنة عمان لدى جمهورية فرنسا إلى أن عدد الطلبة العمانيين الدارسين في مؤسسات التعليم العالي الفرنسية يبلغ 59 طالبا وطالبة، بالإضافة إلى 38 طبيبا وطبيبة من وزارة الصحة يتلقون برامج تدريبية متخصصة في فرنسا، وهو ما يعكس حيوية التعاون الأكاديمي والعلمي بين البلدين وآفاقه الواعدة. من جانبه أكد سعادة نبيل حجلاوي سفير الجمهورية الفرنسية لدى سلطنة عمان، في تصريح له، أن زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى الجمهورية الفرنسية لها أهمية خاصة في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة حاليا، مبينا أن هذه الزيارة ستترك أثرا إيجابيا على مسار العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وأشار سعادته إلى أن هذه الزيارة تمثل فرصة لفرنسا لتعرب مرة أخرى عن تضامنها مع الموقف العماني الثابت المبني على… احترام القانون الدولي والحوار والسعي لتحقيق السلام. وفيما يتعلق بمستوى التنسيق السياسي بين سلطنة عمان وفرنسا بشأن القضايا الإقليمية، أكد سعادته أن هناك تواصل مستمر بين الجانبين لتبادل وجهات النظر ومناقشة المواقف المشتركة، مشيرا إلى أن هذه الحوارات المستمرة تعكس تقاربا كبيرا في الموقفين العماني والفرنسي، وتوافقا على التمسك بالحلول السلمية للأزمات واحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وقال فخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سواء من خلال اتصالاته مع جلالة الملك أو في خطاباته العامة، أشاد بالدعوات العمانية للحلول السلمية وخفض التوتر في المنطقة، والجهود العمانية المستمرة في مجال الوساطة، مؤكدا أهمية احترام القانون الدولي الذي توليه كل من فرنسا وسلطنة عمان أهمية كبيرة. وفيما يتعلق بتعزيز التقارب الثقافي والإنساني بين الشعبين العماني والفرنسي، أوضح سعادة السفير الفرنسي المعتمد لدى سلطنة عمان أن البلدين الصديقين يعملان على تعزيز الروابط الثقافية والتعاون الثنائي من خلال تقديم المنح الدراسية للطلاب العمانيين في فرنسا بتمويل مشترك، لافتا إلى الطلب المتزايد من الطلاب العمانيين على الجامعات والمعاهد الفرنسية، فيما تستقبل فرنسا سنويا مجموعة من الأطباء العمانيين لاستكمال تخصصاتهم وتطوير خبراتهم المهنية. وأعرب معاليه عن أمله في زيادة أعداد الطلبة العمانيين الملتحقين بالمدرسة الفرنسية الدولية بمسقط، لافتا إلى أن المركز العماني الفرنسي بمسقط يستقبل أكثر من 600 متعلم للغة الفرنسية سنويا. وأكد سعادة السفير نبيل حجلاوي سفير الجمهورية الفرنسية المعتمد لدى سلطنة عمان أن الجانبين يعملان على تطوير مشروع طموح للمتحف العماني الفرنسي “بيت فرنسا” والذي سيتم افتتاحه مباشرة بعد الانتهاء من أعمال الترميم في هذا المبنى التاريخي، فيما تم إطلاق مشروع تعاون أكاديمي فرنسي مع متحف عمان مع مرور الوقت، والذي يتضمن برامج تدريبية وتبادل الخبرات. وأكد معاليه وجود عدد من الشركات الفرنسية التي تستثمر في سلطنة عمان في مجالات متعددة منها السياحة والنقل والخدمات اللوجستية والتقنيات الجديدة والفضاء ومعالجة المياه والنفايات والطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن الشركات الفرنسية استثمرت أكثر من 1.7 مليار دولار أمريكي في قطاع الطاقة خلال العامين الماضيين. وأشار فخامته إلى أنه من المتوقع، خلال هذه الزيارة، توقيع اتفاقيات أو الإعلان عن مشاريع واتفاقيات تبلغ قيمتها نحو 2.25 مليار دولار أمريكي، في مجالات معالجة المياه والبيئة والنقل والفضاء والتكنولوجيا والتحول في قطاع الطاقة، وغيرها من المجالات. وستسهم هذه الزيارة الرفيعة في إعطاء دفع جديد لمسيرة العلاقات العمانية الفرنسية، انطلاقا من الرؤية المشتركة لقيادة البلدين الصديقين بشأن أهمية توسيع مجالات التعاون وتعميق الشراكة القائمة، بما يواكب تطلعات الجانبين، ويخدم مصالحهما المشتركة، ويعزز مساهمتهما في ترسيخ قيم الحوار والتعاون ودعم الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

اخبار سلطنة عُمان الان

سلطنة عمان وفرنسا.. شراكة استراتيجية راسخة وآفاق واعدة للتعاون المشترك

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#سلطنة #عمان #وفرنسا. #شراكة #استراتيجية #راسخة #وآفاق #واعدة #للتعاون #المشترك

المصدر – https://www.omandaily.om