اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-16 22:34:00
وأوضحت أخصائية التغذية السريرية ونائب رئيس جمعية أصدقاء الصحة أريج السعد، أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن الميكروبيوم المعوي يلعب دوراً حيوياً في الصحة النفسية، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم العلاقة المعقدة بين الأمعاء والدماغ، مشيرة إلى أن الدراسات أثبتت أن توازن الميكروبيوم يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على المزاج والسلوك، مما يعكس أهمية الاهتمام بصحة الأمعاء كجزء من الرعاية الشاملة للصحة العقلية. وقالت أريج السعد، في تصريحات لـ”الوطن”، إن الأبحاث تشير إلى أن الميكروبيوم المعوي يتواصل مع الدماغ عبر عدة مسارات، منها الأعصاب والنواقل الكيميائية. ويعتقد أن حوالي 90% من مادة السيروتونين، الناقل العصبي المسؤول عن السعادة والمزاج الإيجابي، يتم إنتاجها في الأمعاء، مما يؤكد أهمية النظام الغذائي وتأثيره على الكيمياء الحيوية للجسم. وأضافت أن وجود الميكروبات الصحية في الأمعاء يمكن أن يساعد في تقليل مستويات القلق والتوتر، حيث يؤثر توازن الميكروبيوم على كيفية استجابة الجسم للتوتر. وعندما يكون هناك خلل في الميكروبيوم، فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى زيادة مستويات الالتهاب، وهو ما يعتبر أحد العوامل المرتبطة بالعديد من الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق. وقد أظهرت الدراسات أن الدراسات تؤكد أهمية اتباع نظام غذائي صحي في تعزيز صحة الميكروبيوم. يمكن لنظام غذائي غني بالألياف والخضروات والأطعمة المخمرة مثل الزبادي والكيمتشي أن يساعد في تحسين الصحة العقلية. تعمل هذه الأطعمة على تعزيز نمو البكتيريا المفيدة وتساعد في الحفاظ على توازن الميكروبيوم. وأضافت أن النتائج تشير إلى أن تغيير الميكروبيوم من خلال البروبيوتيك أو النظام الغذائي قد يؤدي إلى تحسن أعراض الاكتئاب والقلق. أثبتت بعض الدراسات أن تناول مكملات البروبيوتيك يمكن أن يؤدي إلى تحسين الحالة النفسية وتقليل أعراض الاكتئاب لدى الأفراد. وشددت على أهمية هذه النتائج، لأنها قد تفتح آفاقا جديدة للعلاج في مجالات الطب النفسي والتغذية، مشيرة إلى أنه مع تقدم الأبحاث، يدعو الخبراء إلى إجراء المزيد من الدراسات لفهم العلاقة المعقدة بين الميكروبيوم المعوي والصحة العقلية بشكل أفضل. مع زيادة الوعي بالعلاقة بين التغذية والصحة النفسية، يصبح من الضروري اعتماد أساليب غذائية تعزز صحة الأمعاء. واختتمت أريج السعد تصريحها بالقول إن فهم كيفية تأثير الميكروبيوم المعوي على الصحة العقلية يساهم في تطوير استراتيجيات جديدة لتحسين نوعية الحياة. ومن خلال التركيز على التغذية الصحية والعناية بالميكروبيوم، يمكن للأفراد تحقيق توازن أفضل ليس فقط في صحتهم الجسدية ولكن أيضًا في صحتهم النفسية. لذلك، يجب على الأفراد أن يفكروا بجدية في خياراتهم الغذائية وكيفية تأثيرها على صحتهم العقلية.


