اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 01:57:00
أحمد جعفر بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران ومقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، لم تتأخر طهران في الرد، عندما شنت هجمات على 8 دول دفعة واحدة. وخلافاً لحرب الاثني عشر يوماً في حزيران (يونيو) الماضي، التي اتسمت بردود منضبطة وإدارة محسوبة للتصعيد، بدا الرد هذه المرة أقرب إلى محاولة توسيع ساحة المواجهة إقليمياً. ومع إدراك طهران الفارق العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي بينها وبين واشنطن وتل أبيب، انتقلت إيران إلى استراتيجية رفع كلفة الصراع من خلال إشعال بيئتها الإقليمية في خطوة لم تكن محسوبة بعناية. ومع ذلك، فإن استهداف دول الخليج العربي، وخاصة المنشآت المدنية والبنية التحتية الاقتصادية، يمثل مقامرة استراتيجية عالية الخطورة للنظام الإيراني، الذي يكافح من أجل البقاء. والمصالح الأميركية حاضرة في العديد من الدول، بما في ذلك أذربيجان المجاورة التي تربطها علاقات أمنية وثيقة مع إسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء، وهو ما يعطي الانطباع في دول مجلس التعاون الخليجي بأن هذه الهجمات الإيرانية تنبع من الكراهية. زج العواصم الخليجية في صراع لم تكن طرفاً فيه، رغم أن هذه الدول لعبت أدواراً داعمة للتهدئة وفتحت آفاق التفاوض بين الطرفين المتنازعين. وهو يمثل تحولاً في القيادة الإيرانية، التي أصبحت تنظر إلى هذه الحرب على أنها معركة وجودية. في مثل هذه اللحظات، تميل الأنظمة إلى التصرف من منطلق البقاء وليس حسابات التوازن، لكن التكلفة الاستراتيجية لهذا السلوك العدواني ستكون بلا شك باهظة الثمن. وحتى لو تمكن النظام من النجاة من هذه الحرب، فإن هذه الهجمات المتهورة وغير المسؤولة التي استهدفت دول الخليج ستعمق عزلته الدولية وتفتح الباب. مواجهة عقوبات غربية أكثر صرامة، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية الداخلية في مرحلة حرجة بالفعل بالنسبة للاقتصاد الإيراني. إن الضغوط الاقتصادية والخسائر العسكرية المتتالية والمنافسة الداخلية المحتملة قد تؤدي إلى إضعاف السلطة المركزية وفتح الطريق أمام صراعات داخلية تؤدي في نهاية المطاف إلى النتيجة التي تجنبها النظام دائما: انهيار الجمهورية الإسلامية التي عرفناها منذ عام 1979.



