البحرين – الخوف من المستقبل: كيف نتعامل معه في أوقات الأزمات؟

اخبار البحرين29 مارس 2026آخر تحديث :
البحرين – الخوف من المستقبل: كيف نتعامل معه في أوقات الأزمات؟

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-27 22:51:00

السيد الدكتور جهان العمران في أوقات الحرب أو التوتر السياسي، يتحدث الناس بشكل متزايد عن المستقبل: ماذا سيحدث؟ هل ستتسع الأزمة؟ كيف سيكون الغد؟ هذه الأسئلة طبيعية، لأن الإنسان بطبعه يبحث عن الأمن والاستقرار. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول التفكير في المستقبل إلى قلق دائم يرهق النفس ويستنزف الطاقة العقلية. ويعرف علماء النفس هذا النمط من التفكير بالقلق الاستباقي، وهو القلق الناتج عن توقع الأحداث السلبية التي قد تحدث في المستقبل. تشير الدراسات في علم النفس الصحي إلى أن الانشغال المستمر بما قد يحدث بعد ذلك يزيد من مستويات التوتر، ويؤثر على النوم والتركيز، بل وقد يضعف قدرة الشخص على اتخاذ قرارات سليمة. وقد يلاحظ الكثير منا ذلك في حياتنا اليومية. وقد يجد نفسه يفكر لساعات في سيناريوهات محتملة لم تحدث بعد. قد يشاهد الأخبار، ثم يبدأ في تخيل أسوأ الاحتمالات. ومع مرور الوقت يصبح العقل وكأنه يعيش في مستقبل مليء بالمخاوف، بينما الحاضر لا يزال آمنًا. ولهذا يؤكد متخصصو الصحة النفسية أن التوازن النفسي في الأزمات يبدأ بالعودة إلى الحاضر. الحاضر هو الفضاء الوحيد الذي لدينا فيه أي تأثير حقيقي. الخطوة الأولى للتعامل مع الخوف من المستقبل هي التمييز بين التفكير الواقعي والتفكير القلق. التفكير الواقعي يعني الاستعداد للأشياء بطريقة عقلانية، مثل اتباع التعليمات الرسمية أو اتخاذ الاحتياطات المعقولة. التفكير القلق هو تكرار نفس الأفكار المخيفة دون القدرة على التوقف أو الوصول إلى حل. الخطوة الثانية هي تقليل الانغماس في السيناريوهات السلبية. إذا ترك العقل دون سيطرة، فإنه قد يميل إلى تخيل أسوأ الاحتمالات. أظهرت الدراسات في علم النفس المعرفي أن البشر يميلون بشكل طبيعي إلى تضخيم المخاطر عندما يشعرون بعدم اليقين. الخطوة الثالثة هي التركيز على ما يمكن السيطرة عليه. فبدلاً من الانشغال بما قد يحدث خلال أسابيع أو أشهر، يمكن للإنسان أن يسأل نفسه: ماذا يمكنني أن أفعل اليوم لأحافظ على هدوئي وصحتي النفسية؟ قد تكون الإجابة بسيطة: الاهتمام بالأسرة، أو القيام بالعمل، أو المشي، أو تخصيص وقت للقراءة والعبادة. الخطوة الرابعة هي تعزيز مصادر الطمأنينة الداخلية. الإيمان بالله عز وجل، والتفكير الإيجابي الواقعي، والثقة في قدرة المجتمعات على تجاوز الأزمات، كلها عوامل تساعد الإنسان على الحفاظ على التوازن النفسي. وفي هذا السياق لا بد من التذكير بما نراه في مملكة البحرين من التلاحم المجتمعي والثقة المتبادلة بين القيادة والشعب. إن الشعور بأن المجتمع متضامن وأن المؤسسات تعمل على حماية الوطن يعزز الشعور بالأمن النفسي لدى الأفراد. لقد أثبتت المجتمعات عبر التاريخ أن الأزمات، مهما بدت صعبة في لحظاتها الأولى، غالبا ما تمر وتصبح جزءا من الذاكرة الجماعية. وما يبقى بعد ذلك هو قوة المجتمع وتماسكه. وفي النهاية، من المفيد أن نتذكر حقيقة بسيطة، وهي أن المستقبل لم يحدث بعد، ولكن الحاضر هو الحياة التي نعيشها الآن. فإذا استطعنا أن نعيش الحاضر بوعي وهدوء، فإننا نمنح أنفسنا القوة الكافية لمواجهة أي مستقبل بثبات وأمل.

اخبار الخليج

الخوف من المستقبل: كيف نتعامل معه في أوقات الأزمات؟

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#الخوف #من #المستقبل #كيف #نتعامل #معه #في #أوقات #الأزمات

المصدر – https://alwatannews.net