اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-29 22:26:00
أكد السيد حسين القصاب المشاركون والمتحدثون في ندوة “مكافحة خطاب الكراهية: مسؤولية مشتركة نحو مجتمع أكثر تماسكا وتسامحا”، التي نظمها مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة خطاب الكراهية، أن مملكة البحرين تمثل نموذجا رائدا في ترسيخ قيم التعايش والتسامح، مؤكدا أن مواجهة خطاب الكراهية أمر ضروري. مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تكاتف كافة المؤسسات الرسمية والأهلية والإعلامية والتعليمية والدينية. وقال رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان الإنسان علي الدرازي إن تنظيم مثل هذه الندوات في غاية الأهمية، داعيا إلى توسيع نطاقها لتصل إلى مختلف شرائح المجتمع، وليس فقط النخب والمثقفين، لما لها من دور في تعزيز الوعي المجتمعي وحماية الأفراد من خطاب الكراهية بمختلف أشكاله وأساليبه. وأوضح أن خطاب الكراهية اتخذ أشكالا وأدوات متعددة، وغالبا ما يقوم على تمجيد الذات وإهانة الآخرين، وهو ما يتطلب ترسيخ ثقافة تقبل الآخر، مؤكدا أن المجتمع الذي يسعى لكسب القبول يجب أن يكون منفتحا على قبول الآخرين واحترام اختلافاتهم. من جانبه، أكد نائب رئيس مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح علي العرادي، أن المركز يحرص باستمرار على إطلاق المبادرات التي تلامس احتياجات المجتمع وتعزز ثقافة التعايش والتسامح، مشيراً إلى أن الندوة شهدت مشاركة نخبة من المختصين. وقدموا من المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة الداخلية ووسائل الإعلام رؤى متنوعة حول سبل مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز الوعي المجتمعي. وأشار إلى أن جميع المشاركين أجمعوا على أن المجتمع البحريني بتنوعه الثقافي والديني يقوم على نسيج اجتماعي متماسك وثقافة راسخة في العيش المشترك، لافتا إلى أن المركز مستمر في تنظيم مثل هذه الفعاليات للحفاظ على قيم المجتمع البحريني وتعزيز أهدافه في نشر ثقافة التسامح بين مختلف مكونات المجتمع. وكشف العرادي عن وجود مشروع قانون تعزيز التعايش والتسامح ومكافحة خطاب الكراهية أمام السلطة التشريعية، معربا عن تطلعه إلى استكمال مناقشته وإقراره باعتباره خطوة وطنية مهمة تجمع الأحكام ذات الصلة ضمن إطار قانوني واحد. من خلال حماية السلم الأهلي، والحفاظ على الحريات، وتجريم التحريض على الكراهية، بما يعزز الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي. بدوره، قال نائب رئيس مأتم العريض ماهر العريض، إن البحرين تتمتع بتجربة حضارية متميزة في التعايش بين مختلف الأديان والطوائف، ما يجعلها نموذجا يحتذى به، مؤكدا أهمية تعزيز الشراكة المجتمعية بين مختلف الأطراف، بالإضافة إلى وضع التشريعات والضوابط لحماية المجتمع من خطاب الكراهية الذي قد يهدف إلى زعزعة استقراره أو بث الفرقة بين مكوناته. وأضاف أن التحديات المتزايدة التي تواجه المجتمعات تتطلب وعياً مجتمعياً أكبر، مشيداً بجهود مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح في نشر ثقافة التسامح وتعزيز الوحدة الوطنية من خلال مثل هذه المبادرات. من جانبه، أشاد راعي الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية بمملكة البحرين القس رويس ميخائيل، بمضامين الندوة، مؤكدًا أنها أبرزت الدور المحوري لمختلف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في مواجهة خطاب الكراهية وترسيخ قيم المحبة والسلام والتعايش. وأكد أن المجتمع البحريني يتميز بتاريخ طويل من التسامح والتعايش بين مختلف الأديان والطوائف والقوميات، لافتا إلى أن الجميع يتمتعون بنفس الحقوق ويقومون بنفس الواجبات، وهو ما يعكس قوة وتماسك المجتمع البحريني. وثمن الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في مكافحة الجرائم الإلكترونية ومواجهة المحتوى المحرض على الكراهية عبر الفضاء الإلكتروني، داعيا إلى تعميم هذه الندوات في مختلف مناطق المملكة، وإدراج مضامينها في البرامج التوعوية في المدارس والجامعات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التسامح لدى الأجيال القادمة.



