اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-09 09:52:00
واصلت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تسجيل أداء متقدم في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والثروة السمكية خلال عام 2024م، في مؤشر يعكس الدور المتنامي لهذه القطاعات في دعم الأمن الغذائي وتعزيز اتجاهات التنويع الاقتصادي في دول المجلس، على الرغم من التحديات البيئية والطبيعية التي تواجهها المنطقة والمرتبطة بمحدودية الأراضي الزراعية وشح الموارد المائية. أظهرت البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن مساهمة قطاع الزراعة وصيد الأسماك في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بلغت نحو 40 مليار دولار. الدولار الأمريكي خلال عام 2024م، محققاً نمواً بنسبة 5.1% مقارنة بعام 2023م، فيما استقرت مساهمة القطاع عند 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي الخليجي. كما ارتفعت قيمة الصادرات الزراعية والسمكية إلى 7.8 مليار دولار بنمو 17.5% مقابل واردات بلغت 38.7 مليار دولار بزيادة 10.1%، وهو ما يعكس استمرار الجهود الخليجية الرامية إلى رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز منظومة الأمن الغذائي. ويتضح من المؤشرات العامة للقطاع أن هذا النمو جاء مدفوعا بارتفاع الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي، بالإضافة إلى تحسن حركة التجارة البينية والتجارة الخارجية بالمنتجات الزراعية والسمكية. وبلغ إجمالي الإنتاج النباتي الخليجي نحو 12.7 مليون طن عام 2024م بارتفاع 3.9% مقارنة بنحو 12.2 مليون طن عام 2023م، فيما بلغت الثروة الحيوانية الخليجية نحو 42.5 مليون رأس محققة نمواً 3.6% عن العام السابق. وتصدرت الخضروات قائمة المنتجات النباتية من حيث الحجم حيث شكلت ما نسبته 45.8% من إجمالي الإنتاج النباتي الخليجي مما يؤكد موقعها المحوري في هيكل إنتاج الغذاء في دول مجلس التعاون. في المقابل، حافظت الأغنام على مكانتها في صدارة الثروة الحيوانية الخليجية، إذ شكلت ما نسبته 60.5% من إجمالي الثروة الحيوانية في دول مجلس التعاون، بإجمالي 25.7 مليون رأس، تليها الماعز بنحو 12.5 مليون رأس، ثم الإبل بنحو 3.2 مليون رأس، والأبقار بنحو 1.2 مليون رأس. كما أشار التقرير إلى الأهمية النسبية الكبيرة للماعز في بعض دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تمثل 64.4% من إجمالي الثروة الحيوانية المحلية في سلطنة عمان، و44.4% في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعلى صعيد الإنتاج الحيواني، سجلت دول مجلس التعاون نمواً واضحاً في عدد من المؤشرات الرئيسية، حيث بلغ إنتاج بيض المائدة نحو 12 مليار بيضة عام 2024م مقارنة بـ 11 مليار بيضة عام 2023م، بنسبة نمو 8.4%. وتصدرت المملكة العربية السعودية هذا المؤشر بحصة 70.4%، تلتها دولة الكويت بحصة 10.8%، ثم الإمارات بحصة 9.4%، وسلطنة عمان بحصة 8.2%. كما بلغ إنتاج لحوم الدجاج نحو 1.6 مليون طن مقارنة بـ 1.4 مليون طن في العام السابق، محققا نموا قويا بنسبة 17.9%، مما يدل على استمرار توسع سلاسل الإنتاج الحيواني والغذائي بالمنطقة. وفي قطاع الأسماك، واصلت دول مجلس التعاون تسجيل نمو ملحوظ، حيث بلغ إجمالي إنتاج الأسماك نحو 1.1 مليون طن عام 2024م، بزيادة 12.2% مقارنة بعام 2023م، ليكون من أسرع القطاعات الغذائية نمواً. النمو خلال العام. ويعكس هذا الأداء الاهتمام المتزايد بمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية كأحد المسارات المهمة لدعم الأمن الغذائي وتنويع مصادر الإنتاج المحلي، خاصة في ظل الواجهات البحرية لدول مجلس التعاون الخليجي والقدرات اللوجستية والاستثمارية الواسعة. وعلى مستوى استخدامات الأراضي تشير البيانات إلى أن المساحة الإجمالية لدول المجلس تبلغ نحو 2.4 مليون كيلومتر مربع، في حين لم تتجاوز مساحة الأراضي المستغلة للزراعة 9.2 ألف كيلومتر مربع فقط، أي ما يعادل 0.4% من إجمالي مساحة دول المجلس. وتعكس هذه النسبة المحدودة حجم التحديات الجغرافية والبيئية التي تواجه التوسع الزراعي في المنطقة، الأمر الذي يدفع دول مجلس التعاون إلى التركيز على رفع كفاءة استخدام الموارد، وتبني التقنيات الزراعية الحديثة، وتعزيز الاستثمارات في الزراعة المحمية والاستزراع السمكي. وعلى صعيد التجارة البينية، سجلت الصادرات البينية من المنتجات الزراعية بين دول المجلس نحو 4.8 مليار دولار في عام 2024، مقارنة بـ 4.5 مليار دولار في عام 2023، بنمو قدره 7.2%، بينما بلغت الصادرات نحو 4.8 مليار دولار في عام 2024. وبلغت القيمة الإجمالية للثروة السمكية نحو 214.4 مليون دولار مقارنة بـ 189.3 مليون دولار في العام السابق، محققة نمواً قدره 13.3%. وتظهر هذه الأرقام المستوى المتزايد للتكامل التجاري والغذائي بين دول مجلس التعاون الخليجي، كما تعكس الدور المتنامي لبعض دول الخليج كمراكز لوجستية إقليمية لإعادة تصدير وإعادة توزيع المنتجات الزراعية والسمكية. ويؤكد هذا الأداء المتقدم أن دول مجلس التعاون مستمرة في تعزيز التكامل الزراعي الخليجي وفق استراتيجية موحدة تهدف إلى الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة، وتوفير الأمن الغذائي من مصادر وطنية، وزيادة الإنتاج، وتشجيع المشاريع المشتركة بمساهمة فعالة من القطاع الخاص. ويرتكز هذا النهج على عدد من البرامج الخليجية المشتركة، منها البرنامج المشترك لتنسيق الخطط والسياسات الزراعية، والبرنامج المشترك للمسوح واستغلال وصيانة الموارد الطبيعية، والبرنامج المشترك للإنتاج الغذائي الزراعي، إضافة إلى حزمة من القوانين الزراعية الموحدة التي تشمل أنظمة البذور والبذور والشتلات، والأسمدة ومحسنات التربة الزراعية، والحجر الزراعي، والمبيدات الزراعية، والمدخلات والمنتجات العضوية، وإدارة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة.



