اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 10:00:00
عقد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، اليوم الخميس، جلسته العادية الخامسة والثلاثين من دورته الخامسة، برئاسة معالي الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة رئيس المجلس. في بداية الجلسة، وبمناسبة العشرة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، رفع المجلس أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وإلى حكومة وشعب مملكة البحرين، وإلى كافة الأمتين العربية والإسلامية، داعيا المولى عز وجل أن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وصالح الأعمال. وأن يجعلها أيام خير وبركة وأمن وإيمان على جميع المسلمين، وأن يعيدهم على بلادنا وأمتنا بالخير واليمن والبركات. وفي هذا السياق، أشاد المجلس بالخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه بمناسبة العشر الأواخر، وما تضمنه من دعوة سامية من جلالته لإعلاء قيم الدين الحنيف، والتمسك برابطته الوثيقة في العقيدة والأخلاق والتسامح. تجسيداً لأهدافه السامية في الارتقاء بمجتمعاتنا إلى أعلى درجات الرحمة والتضامن والوحدة الإنسانية. وثمن عاليا تأكيدات جلالته لشعبه الوفي بأن مملكة البحرين ثابتة على طريق الحكمة والاعتدال، في ظل تماسكها الوطني وأخوة الإيمان، التي تحتضن مختلف الأديان والمعتقدات، في مشهد حضاري متناغم يبعث على الفخر والاعتزاز. انطلاقاً من الخصوصية التي يتميز بها مجتمعنا المتحضر، وما يجسده من قيم سامية تناقلتها الأجيال وحافظت عليها قولاً وفعلاً. كما نوه المجلس باللقاء الكريم الذي عقده صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله مع رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وعدد من رجال الدين، في مسجد مركز أحمد الفاتح الإسلامي. وثمن دعوة سموه إلى تكريس قيم الاعتدال والتسامح، وترسيخ المبادئ الدينية المتسامحة التي تساهم في تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم الانتماء الوطني في ظل المعاني والقيم السامية التي تحملها هذه الأيام المباركة من شهر رمضان المبارك والتي تعزز روح المسؤولية والعمل المشترك من أجل خير الوطن وشعبه. وأشاد بتأكيد سموه أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حفظه الله ورعاه مستمرة في مسيرتها القائمة. لترسيخ قيم التضامن بين أبناء البحرين، وتجسيد القيم الأصيلة التي توحد أبناء الوطن، وتوحد صفوفهم، وتعزز روح التآخي والتضامن، وحرص سموه على الحفاظ على تماسك مجتمعنا، ورفض أي محاولات يائسة لزرع الفتنة أو تقسيم أبناء المجتمع الواحد؛ وانطلاقاً من تعاليم ديننا الحنيف وتاريخنا العريق وقيم مجتمعنا الأصيل التي تحث على واجب حماية مكتسباتنا الوطنية والحفاظ على أمن الوطن واستقراره. كما أدان المجلس بأشد العبارات الهجمات التي تعرضت لها مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة والمملكة الأردنية الهاشمية وعدد من الدول الأخرى، بما فيها الهجمات غير المسبوقة وغير القانونية وغير المبررة التي نفذتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت أي ذريعة، والتي استهدفت المناطق السكنية والبنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه، وأسفرت عن سقوط ضحايا وجرحى في صفوف المدنيين. وأعرب المجلس عن تعازيه الحارة لضحايا هذه الاعتداءات، وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، منوهاً في هذا الصدد بالجاهزية والمهنية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية والفرق الطبية. كما أشاد ببسالة قوة دفاع البحرين، وكفاءة أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للهجمات الإيرانية المعادية الآثمة، معرباً عن اعتزازه باليقظة والجاهزية العالية التي تبديها الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية في التعامل مع مختلف التطورات وحماية الوطن والحفاظ على أمنه، داعياً كافة المواطنين والمقيمين إلى مواصلة الالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، واستقاء المعلومات من مصادرها المعتمدة فقط، وعدم تداول الشائعات. ونشر أي معلومات غير موثوقة قد تؤثر على الأمن الوطني أو الجهود الوطنية المبذولة لحماية المجتمع. وفي هذا السياق، ثمن المجلس إطلاق الحملة الوطنية (البحرين بخير طالما أنتم أهلها)، والتي تعكس روح التكاتف والمسؤولية المجتمعية التي يتميز بها شعب مملكة البحرين، والوعي والتعاون الذي يجسده المواطنون والمقيمون مع الجهات ذات العلاقة في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على أمن واستقرار المملكة. بعد ذلك ناقش المجلس الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وبدأ بمراجعة مذكرة الأمانة العامة بشأن اختتام الدورة التاسعة لبرنامج مجالس التفسير التي أقيمت بمسجد مركز أحمد الفاتح الإسلامي حول تفسير سورتي الأنفال والتوبة، والتي قدمها سماحة الشيخ سيدي محمد بن محمد المختار الشنقيطي في الفترة من 6 إلى 9 فبراير الماضي، بمشاركة المزيد أكثر من 257 مشاركاً من طلبة العلوم الإسلامية ومعلمي القرآن الكريم. واختتمت الجلسة باستعراض المذكرات والتقارير والرسائل والطلبات الواردة، ومناقشة أي أعمال جديدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.

