اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 22:18:00
حسن السريفي في 24 يونيو من كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة في الدبلوماسية، تقديرا للدور المتنامي الذي تلعبه المرأة في تعزيز الحوار بين الدول، ومد جسور التعاون الدولي، والمساهمة في ترسيخ السلام والتنمية المستدامة. وتأتي هذه المناسبة لتسليط الضوء على التجارب الوطنية الرائدة التي نجحت في تمكين المرأة وإشراكها في صنع القرار الخارجي، وأبرزها التجربة البحرينية التي أسست نموذجا متقدما في دعم الدبلوماسيات وإتاحة الفرص لهن لتولي مختلف المناصب القيادية. وتتمتع المرأة البحرينية بسجل حافل في المجال الدبلوماسي يمتد لأكثر من خمسة عقود، حيث بدأت مسيرتها المهنية في وزارة الخارجية عام 1972، لتصبح فيما بعد شريكاً أساسياً في تمثيل المملكة في المحافل الإقليمية والدولية. واستطاعت خلال هذه السنوات إثبات كفاءتها وكفاءتها في مختلف المهام الدبلوماسية، حيث وصلت إلى مناصب قيادية عليا داخل الوزارة والبعثات الدبلوماسية البحرينية في الخارج. ويتزامن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في العمل الدبلوماسي هذا العام مع إنجازات نوعية حققتها مملكة البحرين على الساحة الدولية، أبرزها انتخاب المملكة للمرة الثانية عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2026-2027 بنسبة تأييد بلغت 99.5% من أصوات الدول. الأعضاء، بالإضافة إلى عضويتها في المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وإطلاق النسخة الثالثة لجائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة الدولية لتمكين المرأة بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة. وتعكس هذه الإنجازات المكانة التي تتمتع بها البحرين الآن في المجتمع الدولي، كما تؤكد نجاح النهج الوطني القائم على تعزيز الشراكة المتساوية بين المرأة والرجل وإتاحة الفرص للكفاءات الوطنية للمساهمة في مسيرة التنمية والتمثيل الخارجي للمملكة. وكان وزير الخارجية الدكتور عبداللطيف الزياني قد صرح في وقت سابق بأن المرأة البحرينية أصبحت نموذجاً متميزاً في العمل الدبلوماسي، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في تمثيل المملكة والدفاع عن مصالحها وتعزيز حضورها الدولي. وأشار إلى أن المرأة تشكل نحو 38% من الكادر الدبلوماسي البحريني، وهي نسبة تعكس مدى التقدم الذي حققته المملكة في مجال تمكين المرأة وإشراكها في مختلف مناصب صنع القرار. ويأتي وصول المرأة البحرينية إلى هذا المنصب نتيجة الدعم الذي تحظى به من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى، ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى الجهود المتواصلة التي يقودها المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد، في ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وتعزيز مشاركة المرأة في مختلف المجالات الوطنية. القطاعات. وشهدت العقود الماضية محطات بارزة في مسيرة المرأة البحرينية الدبلوماسية، منها تعيين أول سفيرة للمملكة لدى الجمهورية الفرنسية عام 1999، وتولي شخصيات نسائية بحرينية مناصب دولية مرموقة، أبرزها انتخاب الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة رئيسة للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الأولى. الستون وهو إنجاز تاريخي عزز حضور البحرين على الساحة الدولية وأكد قدرة المرأة البحرينية على تمثيل وطنها بكل كفاءة واقتدار. كما يسلط الضوء على دور أكاديمية محمد بن مبارك آل خليفة للدراسات الدبلوماسية في إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية، حيث تمثل النساء حوالي نصف خريجي الأكاديمية، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية تستثمر في إعداد جيل جديد من الدبلوماسيات القادرات على مواصلة مسيرة الإنجازات البحرينية في هذا المجال. وفي إطار تعزيز الوعي بأهمية مشاركة المرأة في العمل الدبلوماسي، تواصل وزارة الخارجية تنظيم الفعاليات والبرامج المتخصصة بما في ذلك الندوات. والذي تعقده لجنة تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين، والتي تستعرض التجارب النسائية البحرينية والعالمية الناجحة وتسلط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في العلاقات الدولية وصنع القرار. وتؤكد التجربة البحرينية أن مشاركة المرأة في الدبلوماسية لم تكن أبدا مشاركة شكلية أو رمزية، بل جاءت نتيجة مسار طويل من الثقة بالكفاءة والاستحقاق، وهو ما انعكس في حضورها الفاعل في المفاوضات الدولية، ومتابعة ملفات التعاون الإقليمي والدولي، والمساهمة في تعزيز صورة البحرين كدولة تدعو للسلام والتعايش. والتعاون بين الشعوب . ويحظى اليوم العالمي للمرأة في العمل الدبلوماسي بأهمية خاصة كونه مناسبة عالمية أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع خلال دورتها السادسة والسبعين، واعتمدت يوم 24 يونيو من كل عام للاحتفاء بمساهمات المرأة في المجال الدبلوماسي، والدعوة إلى تعزيز مشاركتها في مناصب صنع القرار الدولي، باعتبار أن تحقيق السلام والتنمية المستدامة يتطلب مشاركة كافة الطاقات والكفاءات دون استثناء. وفي ظل الإنجازات المتراكمة التي حققتها المرأة البحرينية خلال العقود الماضية، تواصل المملكة تقديم نموذج متطور في تمكين المرأة. وإشراكها في العمل الدبلوماسي، مؤكدة أن الاستثمار في كفاءات المرأة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز حضور البحرين الدولي وترسيخ مكانتها كشريك فعال في دعم الأمن والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والعالمي.



