اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-18 01:15:00
محمد الرشيدات
90 مليار دولار تكاليف استيراد الغذاء في المنطقة على مدى السنوات العشر المقبلة
الخطط والاستراتيجيات الخليجية لتحقيق الأمن الغذائي
وتحتل مملكة البحرين المرتبة 11 عالمياً من حيث القدرة على تحمل تكاليف السلع، كما أنها تحتل المرتبة 32 عالمياً من حيث معايير الجودة والأمن الغذائي.
تولي مملكة البحرين أهمية كبيرة للأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد.
بن عيسى آل خليفة ملك البلاد، من خلال الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي (2020-2030) بالشراكة بين القطاعين العام والخاص للوصول إلى معدلات آمنة للأمن الغذائي وفق خطة عمل واضحة وطويلة المدى تهدف إلى رفع مستوى الأمن الغذائي عملية إنتاج الغذاء لتحقيق الاكتفاء الغذائي في الثروة الحيوانية. الثروة السمكية والزراعة على المدى القصير والطويل، بدءاً بتنويع مصادر الحصول على السلع والمواد الغذائية، وتوفير مخزون وافر لأوقات الأزمات، وانتهاءً بإعادة دعم الاستثمار في قطاع الإنتاج الزراعي، لتصبح البحرين مركزاً لوجستياً أساسياً للتصنيع والتصدير على المستوى العربي والأجنبي.
وفي الخليج، تظهر الخطط والاستراتيجيات الفعالة، التي تسارع دول مجلس التعاون الخليجي إلى اعتمادها وتنفيذها حرفيا ضمن جدول زمني يقطع التحديات التي قد تطال ملف الأمن الغذائي هناك. وتكتسب هذه الخطط أهميتها في ظل إحصائيات موثوقة تشير إلى أنه من المتوقع أن تصل فاتورة الواردات الغذائية في المنطقة إلى 90 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، في وقت تتراوح نسبة استيراد الاحتياجات الغذائية في معظم دول الخليج من الخارج بين 50%. و 80%. . إن تحسين وتيرة الإنتاج الغذائي المحلي لتلبية احتياجات السلة الغذائية في دول مجلس التعاون أصبح أمراً يتطلب الدعوة إلى حلول وتوفير الإمكانيات المالية والفنية والبشرية، بما يضمن لها الاستقلال المطلق في كيفية إنتاجها وتصنيعها. توفير الغذاء، بالإضافة إلى زيادة قدرتهم على ممارسة الزراعة المستدامة لضمان الحصول على كميات كبيرة من الغذاء. جودة عالية وفق أفضل الممارسات العالمية، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال العمل على تعزيز الاستدامة في قطاع إنتاج الغذاء والزراعة والثروة الحيوانية، والتأكيد على أهمية الصحة البيئية، وتسهيل التحول نحو اقتصاد أخضر متكامل، فضلاً عن إعداد قائمة بالمشاريع الناجحة التي تؤدي إلى ضمان استدامة الموارد الطبيعية، وإحداث التنويع في المواد الغذائية المنتجة محلياً، وذلك في إطار مجموعة من التشريعات والقوانين والدراسات البيئية التي تشجع الابتكار في عالم إنتاج الغذاء والماء، بما يتيح يقلل من آثار تغير المناخ، وبما يضمن خفض حجم المنتجات الغذائية المستوردة، والتي تتراوح في معظم دول الخليج بين 50% و80%، وهذا ما يجعلها عرضة لارتفاع أسعار الغذاء العالمية مما يضر بجيوب المستهلك الخليجي.
وعلى الصعيد نفسه، تتجه دول مجلس التعاون الخليجي نحو إقامة شراكات زراعية مع دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى توسيع نطاق استثماراتها الإقليمية وحتى الدولية لتحقيق أقصى النتائج الممكنة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. والمزارع، بالإضافة إلى تفعيل دور الكبيرة منها.
ومن ناحية أخرى، لا تزال دول مجلس التعاون الخليجي تتصدر قائمة الدول التي تعاني من شح المياه. وهذا يتطلب حلولاً عاجلة بدأ استخدامها، مثل تحلية المياه لزيادة مواردها المائية، خاصة فيما يتعلق بالزراعة، ولمواجهة الطلب المتزايد على العنصر الأهم للبقاء، في ظل النمو السكاني السريع، مع إجراء الدراسات. ويظهر احتمال أن يتجاوز الطلب إمدادات المياه المستدامة بنسبة 40% في عام 2050، في وقت تستهلك فيه دول الخليج أكثر من 600% من إجمالي مواردها من المياه العذبة.
إن إدراج مفهوم الأمن الغذائي في الاستراتيجيات الخليجية المتكاملة من شأنه أن يخلق سلة غذائية تتمتع بوفرة زراعية ومائية، ويسهل ويسرع إنجاز الإجراءات اللوجستية، خاصة ما يتعلق بنقل الغذاء بين دول مجلس التعاون الخليجي، وحتى وذلك في إطار تصديرها إلى باقي الدول العربية. جميع السياسات الغذائية الخليجية تهدف إلى تشجيع تطوير القدرات الإنتاجية والتخزينية، ودعم البحث العلمي في مجال إنتاج الغذاء، وإعداد الدراسات المستقبلية لتعزيز دور التكنولوجيا في تحقيق الأمن الغذائي، والنهوض بواقع الزراعة الذكية، تدريب الكوادر البشرية العاملة في مجال الزراعة والإنتاج الغذائي. وهذا ما يهدف إلى بناء أنظمة غذائية وزراعية مستدامة تعزز الواقع الغذائي في دول الخليج معًا.
القواعد الأساسية التي سيبنى عليها مجال الأمن الغذائي في دول الخليج بشكل خاص وبالتعاون مع الدول العربية الأخرى، مثل توسيع دائرة التجارة البينية في السلع الزراعية لتقليل الواردات من الخارج، مع تطوير آليات مبتكرة لتحقيق ذلك. تقديم نموذج مبسط للعمل الخليجي ضمن تشريعات مرنة في المجال الزراعي لضمان توفير المدخلات واكتساب التقنيات الحديثة. تقديم التسهيلات اللازمة لضخ المزيد من الاستثمارات في المشاريع الزراعية التي تخدم القطاع الزراعي وتحقق وفرة في إنتاجيته، تحمي دول الخليج من أي ضرر قد يصيب سلتها الغذائية، ويعفيها من الاعتماد على الصناعات الغذائية المستوردة، خاصة في مجال الصناعات الغذائية. في ظل الأزمات العالمية الراهنة والتغير المناخي والاضطرابات التي يشهدها قطاع وسلاسل الشحن البحري. العرض بسبب الأزمات التي شهدها المجتمع الدولي.
إن اعتماد استراتيجية التنمية الخليجية المستدامة في مجال الأمن الغذائي (2025-2030) سيؤدي إلى زيادة حيوية هذا القطاع، ووضع مبادئ توجيهية واسعة يمكن الاستفادة منها في أسلوب الانتقال من الزراعة التقليدية إلى الزراعة الحديثة، واستخدام التكنولوجيا والعالم الرقمي الحديث لتعزيز النظام. الأمن الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي، ناهيك عن التفعيل المطلق لمسار التفاهمات والشراكات بين مؤسسات التمويل الداعمة للزراعة والصناعة الغذائية والبحث العلمي والجامعات والقطاع الخاص والمستثمرين، لضمان تهيئة البيئة المناسبة. من أجل تنمية القطاع الزراعي والصناعات الغذائية.
وفي كل ذلك، ناقشت لجنة التعاون الزراعي والأمن الغذائي مؤخراً الاستراتيجية الخليجية المستقبلية للأمن الغذائي في دول مجلس التعاون، خلال اجتماع استثنائي عبر الفيديو حضره الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. بمشاركة عدد من الوزراء المسؤولين عن الزراعة والأمن الغذائي بدول مجلس التعاون، حيث أكد الوزراء على ضرورة تشكيل اللبنات الأساسية لخطة شاملة للأمن الغذائي، وتشكيل فريق متخصص من دول المجلس لإعداد خطة شاملة للأمن الغذائي مسودة هذه الاستراتيجية، مع ضرورة إشراك كافة قطاعات المجتمع الخليجي، بما في ذلك القطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والقطاع المدني، للوصول إلى الأهداف المرجوة، وتحديد جدول زمني لتنفيذها، ناهيك عن تطويرها. آلية لمتابعة وتقييم مسارات الإنجاز في كل مرحلة.


