اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-20 01:03:00
سماهر سيف اليزل في صباح عيد الفطر، لم تعد زينة العيد مقتصرة على بعض البالونات أو العبارات التقليدية. بل تحولت في السنوات الأخيرة إلى عنصر أساسي للاحتفال داخل المنازل البحرينية، حيث يحرص الكثيرون على تزيين منازلهم بأفكار مبتكرة، بل وتخصيص زوايا كاملة للتصوير الفوتوغرافي الذي يوثق أجواء العيد ويشاركها على منصات التواصل الاجتماعي. ويشهد هذا التوجه إقبالاً متزايداً من قبل العائلات، وخاصة الشباب، الذين يبحثون عن طرق مميزة لإبراز أجواء العيد داخل منازلهم. وتتنوع الزخارف بين البالونات الملونة، واللافتات المكتوبة بعبارات التهنئة، والإضاءة الجمالية، والزهور الصناعية والطبيعية، بالإضافة إلى “الستاندات” المصممة خصيصاً لتكون خلفيات تصويرية جذابة. وفي هذا السياق، تقول فاطمة علي إنها منذ عدة سنوات بدأت تهتم بتزيين منزلها أكثر خلال العيد، موضحة أن «الفكرة لم تعد مجرد ديكور، بل أصبحت تجربة متكاملة، خاصة مع تخصيص ركن للتصوير يجتمع فيه أفراد العائلة لالتقاط الصور التذكارية». وأضافت أنها تحرص كل عام على التنويع سواء في الألوان أو التصميم بما يتناسب مع أجواء العيد. من جهتها، تشير نورا محمد إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيراً في زيادة هذا الاهتمام، مؤكدة أن «الناس اليوم يحبون توثيق لحظاتهم ومشاركتها، وهذا ما خلق نوعاً من المنافسة الإيجابية في إبراز أجمل زينة العيد». وأوضحت أنها تستلهم أفكارها من الصور ومقاطع الفيديو المنتشرة، ثم تضيف لمستها الخاصة لتخرج بنتيجة مميزة. بدوره، يوضح زين الدين، صاحب محل ديكور، أن الطلب على مستلزمات تزيين العيد شهد نمواً ملحوظاً، خاصة في المواسم الأخيرة، لافتاً إلى أن “الزبائن لم يعودوا يكتفون بشراء قطع بسيطة، بل يبحثون عن تنسيق متكامل يشمل الإضاءة والستاندات والزهور والزينة المتنوعة”. وأشار إلى أن الأسعار تبدأ من نحو 1.5 دينار لبعض القطع البسيطة، وقد ترتفع بشكل كبير حسب حجم ونوعية الزخارف. وأضاف أن المتاجر تتنافس الآن في تقديم خيارات متعددة تناسب مختلف الميزانيات، بدءاً من الديكورات الاقتصادية وحتى التصميمات الفاخرة التي يتم تنفيذها حسب طلب العميل، بما في ذلك تجهيز أكشاك تصوير كاملة داخل المنازل. وأشار أيضًا إلى أن بعض العملاء يطلبون ترتيبًا جاهزًا “مفتاح في اليد” يشمل كافة التفاصيل من الخلفيات إلى الإضاءة. وفي السياق نفسه، تؤكد مريم عبد الله أنها تخصص جزءاً من ميزانيتها السنوية لزينة العيد، مشيرة إلى أن “الأمر يستحق ذلك، لأن الزينة تخلق جواً من البهجة، خاصة للأطفال الذين ينتظرون العيد بفارغ الصبر”. وأضافت أنها تركز بشكل خاص على ركن التصوير لأنه يوثق لحظات جميلة تبقى في الذاكرة. ويقول محمد عبد الكريم، الذي يعمل في محل لبيع الزينة والطباعة، إن انتشار ثقافة التصوير ومشاركة اللحظات عبر “السوشيال ميديا” ساهم بشكل مباشر في تعزيز هذا الاتجاه، إذ أصبحت الصور جزءا من الاحتفال، وليس مجرد توثيق عابر. ومع تعدد المنصات، تسعى العائلات إلى إبراز لمساتهم الخاصة بطريقة إبداعية تعكس ذوقهم وشخصيتهم. ويضيف أن هناك إقبالا كبيرا على طباعة التصاميم المميزة المتنوعة لزينة العيد، ويعكس هذا الطلب تغيرا في أساليب الاحتفال، حيث بدأت التفاصيل الصغيرة تحظى باهتمام أكبر، بدءا من اختيار الألوان وحتى تنسيق الزوايا داخل المنزل. ومع استمرار هذا الاتجاه، من المتوقع أن تشهد زينة العيد المزيد من التطور والابتكار في السنوات المقبلة. وفي ظل هذه الحركة تبقى زينة العيد أكثر من مجرد زينة. وهي تعبير عن الفرح والاحتفال بهذه المناسبة، ووسيلة لجمع أفراد الأسرة في لحظات مليئة بالبهجة، وتضفي على العيد طابعاً بصرياً مميزاً يعكس روح المناسبة ويحيي ذكراها.

