البحرين – سوسن الشاعر: صمود الدولة الوطنية الخليجية أفشل المخططات.. وهذه حقيقة بنك الأهداف الإيراني

اخبار البحرين12 أبريل 2026آخر تحديث :
البحرين – سوسن الشاعر: صمود الدولة الوطنية الخليجية أفشل المخططات.. وهذه حقيقة بنك الأهداف الإيراني

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 23:11:00

سماهر سيف اليزل في حلقة استثنائية من برنامج “الكلمة الأخيرة” المعروض على تلفزيون البحرين، قدمت الكاتبة في صحيفة الوطن سوسن الشاعر قراءة شاملة وموسعة للأحداث التي تشهدها المنطقة، مستهلة حديثها بنبرة واقعية ممزوجة بالطمأنينة، مؤكدة أن “كل مرحلة صعبة مررنا بها قد مرت، وهذه أيضا سنمر بها”، مشيرة إلى أن الأزمات مهما اشتدت، تظل عابرة مع مرور الزمن. وأوضحت أن الأسئلة والمخاوف التي تدور في أذهان المواطنين هي أمر مشروع، لكنه نفس السؤال الذي يعيشه الجميع، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الحلقة هو تناول هذه الأسئلة كما هي، دون تجميل أو مبالغة، ومحاولة الإجابة على جزء منها، بدءا من السؤال الأكثر شيوعا: لماذا تستهدف إيران دول الخليج بالصواريخ رغم أنها لم تكن طرفا مباشرا في الحرب؟ وفي جوابها، أعادت الشاعر المشهد إلى جذوره التاريخية والسياسية، موضحة أن المشروع الإيراني منذ قيام النظام الحالي يقوم على مبدأ “تصدير الثورة”، وهو مبدأ نص عليه الدستور الإيراني، وتم العمل عليه بشكل شامل. منهجي منذ وصول القيادة الجديدة إلى السلطة. وأكدت أن هذا المشروع لم يكن شعارا سياسيا عابرا، بل هو خطة استراتيجية طويلة المدى، اعتمدت على استقطاب وكلاء داخل الدول العربية، ليكونوا أدوات لتنفيذ هذا التوجه. وأوضحت أن “تصدير الثورة” يعني عمليا الاعتماد على قوى غير إيرانية لخوض المواجهات، بحيث تتحول هذه القوى إلى الصفوف الأمامية في الصراعات، فيما يبقى القرار والتوجه في يد طهران، مضيفة أن هذا النموذج مكن إيران من التوسع في عدة دول عربية، بل والتباهي. من خلال السيطرة على العواصم الإقليمية، في إطار مشروع أوسع يعرف بـ”بلاد فارس الكبرى”، يهدف إلى التوسع جغرافيًا من طهران إلى البحر الأحمر ثم البحر الأبيض المتوسط، مرورًا بدول الخليج والشام. وأكدت أن هذا المشروع لم يعتمد على العملاء فقط، بل توازي بناء ترسانة عسكرية ضخمة، تم تطويرها وتصنيعها وتخزينها على مدى سنوات طويلة، مشيرة إلى أن حجم هذه الترسانة ونوعيتها يؤكدان أنها لم تكن معدة لمواجهة ظرفية، بل خصصت لمواجهة الدول. الخليج وحلفاؤه، نظراً للثقل الاستراتيجي العالمي الذي تمثله المنطقة في مجالات الطاقة والممرات المائية. وفي شرحها لتركيز الضربات على دول الخليج، أوضحت الشاعر أن ما يحدث ليس عشوائيا، بل يستند إلى “بنك أهداف” قديم تم إعداده منذ سنوات، ويضم مرافق حيوية مثل الموانئ والمطارات، وقطاعات الطاقة والمياه والاتصالات، مؤكدة أن هذه الأهداف تم تحديدها في فترات سابقة، وليس نتيجة تطورات آنية. وأضافت أن تسارع استخدام هذه الترسانة جاء نتيجة شعور إيران بأن هذه الأسلحة قد ضاعت أو دمرت، مما دفعها إلى توجيهها نحو الهدف الذي أعدت من أجله أصلا، في محاولة لتنفيذ مشروعها قبل أن تتآكل قدراتها، لافتة إلى أن ذلك يفسر سبب توجيه النسبة الأكبر من الضربات نحو دول الخليج، وليس نحو أطراف أخرى. وفي مقابل هذا الطرح، أكد الشاعر أن ما لم يكن في حسابات هذا المشروع هو قوة وصلابة الدولة الوطنية الخليجية، مؤكدا أن النموذج الخليجي أثبت قدرته على الصمود، ليس فقط على المستوى الأمني، ولكن أيضا على مستوى استمرارية الحياة اليومية، إذ لم تتوقف الخدمات الأساسية، وواصلت مؤسسات الدولة أداء دورها بكفاءة عالية. وأشارت إلى أن هذا النموذج يمثل تناقضا واضحا مع النموذج الإيراني، حيث تضع دول الخليج رفاهية الإنسان في مقدمة أولوياتها، حتى في أوقات الأزمات، بينما يركز النموذج الآخر على توجيه الموارد نحو التسلح وحماية النظام السياسي، مما خلق فجوة كبيرة في نوعية الحياة بين الجانبين. وأضافت أن هذه الفجوة انعكست على الواقع الاجتماعي، إذ أصبح النموذج الخليجي جذابا للعيش والعمل، فيما يعاني النموذج الآخر من هجرة مواطنيه، مؤكدة أن هذه المقارنة تمثل أحد أبرز عناصر القوة. وهو ما لم يكن موضع تقدير كاف في حسابات الصراع. وأشاد الشاعر بأداء الأجهزة الأمنية والعسكرية في البحرين بشكل لافت، مشيداً بقدرتها على مواجهة التهديدات بكفاءة عالية، مؤكداً أن ما تم تحقيقه على أرض الواقع يعكس سنوات من التدريب والتأهيل، ويعبر عن الجاهزية العالية واليقظة الدائمة. كما نوهت بحالة التلاحم الوطني التي ظهرت خلال الأزمة، حيث التف المواطنون حول قيادتهم واستمروا في ممارسة حياتهم اليومية بثقة، رغم التحديات، معتبرة أن هذا التلاحم يمثل أحد أهم عناصر القوة في مواجهة الأزمات. وفي سياق أعمق، انتقل الشاعر للحديث عن مفهوم الدولة الوطنية، مؤكداً أن الإنسان يحتاج إلى الدولة ككيان منظم يضمن له الأمن والاستقرار والكرامة، مشيراً إلى أن الانتماء للدولة له الأسبقية -في الواقع العملي- على أي انتماء آخر، لأنه الإطار الذي يسمح للإنسان أن يعيش ويعمل وينتج. واستعرضت في هذا السياق تجربة البحرين في بناء الدولة الحديثة، مستذكرة دور المغفور له الشيخ عيسى بن علي في إرساء أسس الدولة، من خلال تحقيق الاستقرار السياسي وبناء النظام الأمني ​​والقضائي، وتنظيم العلاقات الخارجية، وخلق بيئة اقتصادية مزدهرة، بالإضافة إلى إدارة التنوع المجتمعي تحت مظلة واحدة. وأكدت أن هذه التجربة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتيجة جهد إنساني متواصل، استطاع تحويل عناصر منفصلة إلى نظام دولة متكامل، مؤكدة أن قراءة التاريخ يجب أن تكون لفهم التحديات التي تم التغلب عليها، وليس فقط الافتخار بالإنجازات. كما ميزت بين مفهوم “الوطن” كشعور وانتماء، و”الدولة” ككيان. وينظم العلاقة بين الفرد والمجتمع، مؤكداً أن الحفاظ على الدولة يتطلب الالتزام بالواجبات، بالإضافة إلى المطالبة بالحقوق، في إطار عقد اجتماعي متكامل. واختتمت الشاعر كلمتها برسالة تحمل قدرا كبيرا من التفاؤل، مؤكدة أن هذه المرحلة رغم صعوبتها، ستمر كما مرت غيرها، داعية إلى عدم الانجرار إلى الخطاب السلبي أو المبالغة في التشاؤم، والتمسك بالإيمان والثقة بقدرة دول الخليج على تجاوز التحديات. وشددت على أن ما انكسر يمكن إصلاحه، وأن ما تحقق من الإنجازات قادر على الاستمرار، بفضل تماسك المجتمع وقوة مؤسساته، مؤكدة أن المستقبل يحمل فرصاً أفضل، وأن الإيمان والعمل والوحدة تبقى الركائز الأساسية للتغلب على الأزمات.

اخبار الخليج

سوسن الشاعر: صمود الدولة الوطنية الخليجية أفشل المخططات.. وهذه حقيقة بنك الأهداف الإيراني

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#سوسن #الشاعر #صمود #الدولة #الوطنية #الخليجية #أفشل #المخططات. #وهذه #حقيقة #بنك #الأهداف #الإيراني

المصدر – https://alwatannews.net