البحرين – كوثر العيد: الإسعافات النفسية الأولية هي خط الدفاع الأول لحماية المتضررين من الحروب والكوارث

اخبار البحرين15 مارس 2026آخر تحديث :
البحرين – كوثر العيد: الإسعافات النفسية الأولية هي خط الدفاع الأول لحماية المتضررين من الحروب والكوارث

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 22:45:00

وقالت استشارية الصحة العامة ورئيسة جمعية أصدقاء الصحة الدكتورة كوثر العيد، إنه في أوقات الحروب والكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية لا يتعرض الناس للأذى الجسدي فحسب، بل قد يتعرضون أيضاً لصدمات نفسية حادة تؤثر على مشاعرهم وسلوكهم وقدرتهم على التفكير والتعامل مع الحياة اليومية. ولذلك برزت أهمية الإسعافات الأولية النفسية كوسيلة إنسانية بسيطة تساعد المتضررين على استعادة الشعور بالأمان والهدوء والقدرة على التكيف مع الظروف الصعبة. وأوضحت في تصريحات لـ«الوطن» أن الإسعافات الأولية النفسية ليست علاجاً نفسياً متخصصاً، بل هي دعم نفسي أولي يمكن تقديمه من قبل المتطوعين أو عمال الإغاثة أو أي شخص متواجد في موقع الحدث، مشيرة إلى أن الإسعافات الأولية النفسية هي مجموعة من المهارات والإجراءات الإنسانية التي تهدف إلى دعم المتضررين نفسياً بعد الأزمات أو الكوارث ومساعدتهم على الشعور بالأمان والهدوء وربطهم بمصادر الدعم. وهي تشبه الإسعافات الأولية الطبية ولكنها تركز على الجوانب النفسية والعاطفية والاجتماعية. وأكد د. وقالت كوثر العيد إن الإسعافات الأولية النفسية في أوقات الحروب والكوارث تساعد على: تقليل مستوى الخوف والقلق، ومنع تطور الصدمات النفسية، ومساعدة الناس على استعادة السيطرة على مشاعرهم، وتعزيز التضامن والدعم المجتمعي، وحماية الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال وكبار السن. كما أنه يساعد المجتمع على التعافي بشكل أسرع بعد الأزمات. وذكرت أن الأشخاص الأكثر حاجة للدعم النفسي هم الفئات الأكثر تضرراً من الأزمات، مثل: الأطفال، وكبار السن، والأشخاص الذين فقدوا أفراداً من أسرهم، والمصابين أو الناجين من الحوادث، والأشخاص الذين فقدوا منازلهم أو ممتلكاتهم، والعاملين في فرق الإنقاذ والإغاثة، حيث تحتاج هذه الفئات إلى عناية نفسية خاصة. وفيما يتعلق بردود الفعل النفسية الطبيعية بعد الصدمات، أكدت ضرورة أن يعرف الناس أن العديد من ردود الفعل بعد الكوارث تكون طبيعية وليست مرضاً نفسياً، ولكنها ردود أفعال عاطفية، مثل: الخوف، والحزن، والغضب، والشعور بالصدمة أو الارتباك، بالإضافة إلى ردود الفعل الجسدية، مثل: الصداع، والتعب، وصعوبة النوم، وفقدان الشهية، بالإضافة إلى ردود الفعل السلوكية، مثل العزلة، والبكاء، والعصبية، وصعوبة التركيز، مشيرة إلى أن هذه الأعراض غالباً ما تختفي تدريجياً مع الوقت والدعم. وأوضحت أن الإسعافات الأولية النفسية تعتمد على ثلاثة مبادئ رئيسية: 1. الملاحظة (انظر): ملاحظة الأشخاص المتضررين وتحديد احتياجاتهم، مثل: – شخص يبدو عليه الخوف الشديد. – شخص يحتاج إلى مساعدة فورية. – من فقد أحد أفراد أسرته. – من يحتاج إلى رعاية طبية أو نفسية.2. الاستماع (الاستماع): الاستماع إلى المتضررين بطريقة إنسانية ومحترمة من خلال: – منحهم الفرصة للتحدث. – عدم مقاطعتهم. – إظهار التعاطف. – عدم إجبارهم على الحديث عن تجربتهم.3. الارتباط بالمساعدة (رابط): مساعدة الشخص في الوصول إلى الدعم مثل: – الاتصال بأسرته. – الوصول إلى الخدمات الطبية. – الحصول على مأوى أو طعام. – التوجيه إلى الأخصائيين النفسيين عند الحاجة. وقالت إن تقديم الدعم النفسي الأولي يمكن أن يتم من خلال خطوات بسيطة: 1. التعامل بطريقة آمنة ومحترمة: تأكد من أن المكان آمن قبل تقديم المساعدة. تقديم نفسك: التعريف بنفسك وطمأنة الشخص بأنك موجود لمساعدتك. 4. الاستماع بعناية: الاستماع إلى ما يقوله الشخص دون إصدار أحكام أو انتقادات. 5. تهدئة الشخص: مساعدته على التنفس ببطء وإعطائه الكلمات المطمئنة. تلبية الاحتياجات الأساسية: مثل الماء، أو الطعام، أو مكان للراحة.6. توصيله بالدعم: مساعدته في الوصول إلى العائلة أو خدمات الدعم. وفيما يتعلق بكيفية التعامل مع الأطفال أثناء الكوارث، أوضحت أن الأطفال أكثر عرضة للتأثيرات النفسية، لذا يجب التحدث معهم بلغة بسيطة، وطمأنتهم بأنهم آمنون، والسماح لهم بالتعبير عن مشاعرهم، وتشجيعهم على اللعب والرسم، وإبقائهم مع أسرهم قدر الإمكان، مشيرة إلى أن وجود شخص بالغ موثوق به يساعد الطفل على الشعور بالأمان. وشددت على أهمية تجنب الأخطاء التالية عند تقديم الإسعافات النفسية الأولية: – إجبار الشخص على الحديث عن الصدمة. – تقديم الوعود. غير واقعي. – التقليل من مشاعر الشخص. – إصدار الأحكام أو إلقاء اللوم على الضحية. – نشر معلومات غير مؤكدة. وأوضحت أنه يجب تحويل الشخص إلى أخصائي إذا ظهرت عليه أعراض مثل: الحزن المستمر أو الخوف لفترة طويلة، والأفكار حول إيذاء النفس، وفقدان القدرة على القيام بالأنشطة اليومية، ونوبات الهلع الشديدة، والعزلة الشديدة عن الآخرين. وأكدت أن المجتمع يلعب دوراً مهماً في التعافي بعد الكوارث من خلال: التكافل الاجتماعي، ودعم الأسر المتضررة، ونشر الوعي النفسي، ومساعدة الفئات الضعيفة، والمشاركة في العمل التطوعي، معتبرة أن كل فرد في المجتمع يمكن أن يكون مصدر دعم وأمل للآخرين. وأكد د. وقالت كوثر العيد إن الإسعافات الأولية النفسية تمثل خط الدفاع الأول لحماية الصحة النفسية أثناء الحروب والكوارث. وكلما زاد وعي المجتمع بهذه المهارات، زادت قدرته على التماسك والتعافي من الأزمات، لافتاً إلى أن الكلمة الطيبة والاستماع الصادق والمساعدة البسيطة قد تكون سبباً في إنقاذ الإنسان من معاناة نفسية كبيرة.

اخبار الخليج

كوثر العيد: الإسعافات النفسية الأولية هي خط الدفاع الأول لحماية المتضررين من الحروب والكوارث

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#كوثر #العيد #الإسعافات #النفسية #الأولية #هي #خط #الدفاع #الأول #لحماية #المتضررين #من #الحروب #والكوارث

المصدر – https://alwatannews.net