اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 22:32:00
السيد حسين القصاب ناقش مجلس الشورى تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بشأن مشروع قانون تعديل المادة 113 من القانون رقم 7 لسنة 2022 في شأن البيئة، المعد بناء على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب، المتعلق بتعديل مدة الطعن على القرارات الإدارية الصادرة بناء على أحكام القانون، بمدها من 30 يوما إلى 60 يوما. وبعد نقاش مطول، انتقل المجلس إلى التصويت على توصية لجنة المرافق العامة والبيئة، حيث قرر عدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون، وإعادته إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه. وأكد مقرر اللجنة علي الشهابي أن الهدف من مشروع القانون هو إعطاء الجهات المعنية الوقت الكافي لدراسة القرار الإداري دراسة متأنية تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بالاستئناف فيه، مشيراً إلى أن اللجنة ترى أن هذا الهدف قد تحقق بالفعل في النص النافذ الذي نظم إجراءات التظلم والاستئناف بشكل متكامل دون الحاجة للتعديل. وأشار الشهابي إلى أن فترة الاستئناف تسبقها خطوتان أساسيتان، أولهما التظلم من القرار خلال ثلاثين يوما. يوماً من تاريخ إبلاغ صاحب الشأن به، والثاني التزام الجهة المختصة بالبت في التظلم خلال ثلاثين يوماً أخرى، ويعتبر انقضاء هذه المدة دون رد رفضاً للتظلم، وبعد ذلك يتم تقديم الاستئناف أمام المحكمة المختصة، وبذلك يمتد إجمالي المدة الممنوحة لصاحب الشأن إلى تسعين يوماً، وهي مدة كافية لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. وأشار إلى أن النص القائم لم ينتقص أو يلغي حق التقاضي، إذ إن حق الاستئناف على قرار رفض التظلم مكفول وينظمه القانون. البيئة التي تؤكد عدم وجود فراغ تشريعي يستدعي التعديل المقترح. وأكد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف نواف المعاوضة في مداخلته خلال الجلسة حرص الحكومة على تعزيز التعاون مع السلطة التشريعية، مشيراً إلى أن هذا التوجه يأتي بتوجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وبما يرسخ مبدأ الشفافية والتكامل بين الحكومة والسلطة التشريعية. وأوضح أن مدد الاستئناف المذكورة في النص الموجود مبنية على تسلسل إجرائي واضح: «30 يوما لتقديم التظلم، 30 يوما للبت فيه، ثم 30 يوما للبت فيه». “يوم واحد للاستئناف أمام المحكمة”، مبيناً أن تقديم الاستئناف لا يعني التعجل أو التأخير في إعداد المستندات، حيث يتم منح الشاكي وقتاً كافياً أمام المحكمة لتقديم جميع الأوراق والمستندات اللازمة بما يحقق الإدانة المطلوبة. وأشار المودة إلى أن وجهة نظر الحكومة في الإبقاء على مدة الثلاثين يوماً للاستئناف تنطلق من مبدأ ثبات الأحكام والقرارات الإدارية، محذراً من أن تمديد مدة الاستئناف إلى ستين يوماً قد تكون له آثار سلبية، خاصة في الحالات التي يصدر فيها القرار وقد تم تنفيذه بالفعل مما قد يؤدي إلى ضرر مع أطراف أخرى، مؤكدين أن تقليص المدة يهدف إلى تحقيق الاستقرار السريع وتنفيذ القرارات بما يخدم المصلحة العامة. وشهدت الجلسة اختلافا في وجهات النظر بين عدد من أعضاء مجلس الشورى بشأن مشروع القانون، حيث أبدى عدد من الأعضاء اعتراضهم على توصية اللجنة بعدم الموافقة على التعديل، حيث اعتبرت دلال الزايد أن منح مهلة 60 يوما للاستئناف له مبرراته، مؤكدة أن الطعن أمام المحكمة لا يفعل ذلك. عدم وقف تنفيذ القرار الإداري إلا إذا طلب وقف التنفيذ، وبالتالي لا ضرر من تمديد المدة. من جانبه، رأى علي العرادي أن تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والتزامات العدالة يتطلب إعطاء الشاكي الوقت الكافي لاتخاذ الإجراءات القانونية، مؤكداً أن القرار الإداري نافذ من وقت صدوره، وهو ما ينفي مبرر التسرع في تحديد مدة الاستئناف بثلاثين يوماً، بدوره أشار الدكتور عادل المودة إلى أن الحجج أما المطروحة بشأن مدة الاستئناف فهي قوية لدى الجانبين، لافتاً إلى أن العديد من القوانين المعمول بها تستغرق مدة ستين يوماً، بما يحقق التوافق التشريعي دون الإضرار بالقانون أو إجراءاته، من جهة أخرى، أيد عدد من الأعضاء توصية لجنة المرافق العامة والبيئة، حيث أكد رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة الدكتور محمد حسن، أن اللجنة لم تجد مبرراً لتعديل مدة الاستئناف، خاصة أن الحق في التقاضي مكفول، و أن الإجراءات الحالية مترابطة ولا تنتقص من حقوق الشاكي. وحذر من أن تغيير الفترات قد يخلق إرباكا في سير عمل المجلس الأعلى للبيئة وشدد النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو على ضرورة أن يكون أي تعديل تشريعي مستندا إلى مبررات عملية وتجارب واقعية تثبت عدم كفاية الفترة الحالية، معتبراً أن تعديل القوانين دون أدلة واضحة قد يؤثر بدوره على استقرار المنظومة التشريعية وقال إن قانون البيئة يرتبط ارتباطاً مباشراً بسلامة المجتمع وحماية الأرواح، موضحاً أن تمديد فترة الاستئناف قد يشكل ضرراً بالمصلحة العامة، خاصة في القضايا البيئية التي تتطلب سرعة التعامل معها، متفقاً مع توصية اللجنة بالإبقاء على المدة الحالية.




