اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 23:17:00
د. أمل الجودر لم تعد الأمية مقتصرة على أمية القراءة والكتابة كما كانت في الماضي. بل مع بداية القرن الحادي والعشرين اتسعت الأمية وتشعبت لتشمل الأمية الرقمية، والأمية الإعلامية، والأمية الصحية. إن عالمنا اليوم، الذي يتسم بالسرعة والمنافسة، يتطلب من الأفراد أن يتسلحوا بالقدرات والمهارات والكفاءات اللازمة لمحو الأمية بأنواعها، وهو ما يسمى بمصطلح القراءات، ويتضمن عدة قراءات، مثل القراءة الإعلامية، والقراءة الصحية، والقراءة الرقمية. وفي هذا المقال سأتحدث عن مفهوم القراءة الصحية. القراءة الصحية مفهوم جديد يجمع المختصين في مجالي الصحة والقراءة، وهو مفهوم يقوم على فكرة أن الصحة والقراءة كلاهما مصدر حيوي وأساسي للحياة اليومية. وقد عرّفت منظمة الصحة العالمية القراءة الصحية بأنها “قدرة الأفراد على الوصول إلى المعلومات وفهمها واستخدامها بطرق تعزز وتحافظ على الصحة الجيدة لأنفسهم وأسرهم ومجتمعاتهم”. وهذا يعني أن الأمر أكثر من مجرد القدرة على “قراءة المنشورات” أو “حجز المواعيد” أو “فهم الملصقات الغذائية” أو “الالتزام بالإجراءات”. يصفها الطبيب: هناك 3 مكونات للقراءة الصحية: الوظيفية، والتفاعلية، والناقدة، حيث تعني الوظيفية مهارات القراءة والكتابة، والتفاعلية تعني القراءة المعرفية والمهارات الاجتماعية التي تسمح بالمشاركة في أنشطة الرعاية الصحية، بينما تعني الحرجة القدرة على انتقاد وتحليل واستخدام المعلومات للمشاركة في الإجراءات للتغلب على العقبات التي تعترض الصحة. هناك دوران للقراءة الصحية؛ الأول في مجال الرعاية الطبية، والذي يهتم بالمرضى، ويعني قدرتهم على قراءة وفهم المعلومات الطبية سواء كانت مكتوبة أو أثناء الحوار المباشر أثناء زيارة الطبيب، حتى يتمكنوا من إدارة مرضهم والسيطرة عليه ذاتياً. والثاني في تعزيز الصحة، فالقراءة الصحية هنا هي “معلومات الناس عن كيفية الحفاظ على صحتهم وتحسينها كل يوم، بما في ذلك قدرتهم على اتخاذ قرارات صحية سليمة. أي أنها تعني فهم الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تحدد الصحة ومعرفة كيفية تغييرها”. القراءة الصحية ليست مجرد مورد شخصي؛ كما أن ارتفاع مستويات القراءة الصحية بين السكان يحقق فوائد اجتماعية، على سبيل المثال من خلال تعبئة المجتمعات لمعالجة المحددات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للصحة. يتم دعم هذا الفهم، جزئيًا، من خلال الدعوات المتزايدة لضمان عدم النظر إلى القراءة الصحية على أنها مسؤولية الأفراد وحدهم، بل يتم إيلاء اهتمام متساو لضمان قيام الحكومات والأنظمة الصحية بتوفير معلومات واضحة ودقيقة ومناسبة ويمكن الوصول إليها لمجموعات متنوعة.* ممارس مرخص في علم النفس الإيجابي – مؤسس ومستشار أصدقاء الصحة


