سوريا – جديدة الفضل عام 2013.. ستة أيام من الموت بلا قبور

اخبار سوريا21 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – جديدة الفضل عام 2013.. ستة أيام من الموت بلا قبور

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 13:50:00

في تمام الساعة 3:35 بعد ظهر يوم 17 نيسان/أبريل 2013، بدأت قوات النظام السوري السابق حملتها على بلدة جديدة الفضل، وهي إحدى التجمعات السكانية في ريف دمشق وأغلب سكانها من سكان الجولان المحتل. ولم تكن هذه البلدة مجرد نقطة جغرافية، بل كانت جزءاً من النسيج السوري الذي انتفض نصرة لدرعا بعد الظلم الذي لحق بأبنائها، وخرج شبابها في مظاهرات سلمية تطالب بتغيير الوضع. لكن موقعها القريب من العاصمة دمشق جعلها هدفا آخر للنظام، ومنذ ما قبل المجزرة، كان ما يسمى بـ”الشبيحة” يدخلون البلدة لاعتقال وتعذيب المتظاهرين، وأودت انفجارات السيارات المفخخة بحياة العديد من الضحايا من أهالي البلدة. قصص من المذبحة. مختار جديدة الفضل ورئيس المجلس المحلي، بين عامي 2013 و2014، تيسير المزعل، يروي تفاصيل المجزرة التي وقعت على أهالي بلدة جديدة الفضل. ويصف المزعل كيف انتشرت الجثث في الشوارع نتيجة القصف المدفعي والقنص والقتل بدم بارد، مضيفًا أن قوات النظام دخلت المركز الصحي والمشفى الميداني وقتلت جميع الجرحى. كما داهمت تلك القوات عدداً من المنازل، وأعدمت العشرات بداخلها. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قاموا بحرق الجثث بمادة الفسفور شديدة الاشتعال، وأخذوا العديد من الشباب وأعدموهم بدم بارد على أطراف البلدة. وأوضح أن الدخان بدأ يتصاعد من المنازل المحترقة، لدرجة أن من يراقب البلدة من بعيد أدرك أن شيئاً فظيعاً يحدث. ورافق المجزرة قطع الإنترنت والكهرباء، وعزل البلدة بشكل كامل، في ظل عدم توفر الكوادر الطبية الكافية، حيث كان هناك طبيب واحد وثلاث ممرضات وقابلة واحدة تتولى معالجة الجرحى. كما أن غياب المواد الطبية جعل الجرحى عرضة للموت المحقق. عشرات الجثث في الشوارع منذ عدة أيام. وقال المزعل إن الجثث ظلت ملقاة على أطراف البلدة أياما حتى بدأت الكلاب تأكل لحومها، وعندما بدأت بالتحلل، تم وضعها في سيارات الشاحنات ولم يعرف أحد مكان دفنها، بهدف إخفاء الجريمة. وأضاف أن مقبرة الشهداء للضحايا الذين بقيت جثامينهم مع ذويهم، لم تسلم من النبش، حيث تم إخراج الجثث من القبور ونقلها بالشاحنات إلى أماكن مجهولة. وأوضح أن بعض الضحايا الذين سقطوا في المجزرة هم من النازحين من بعض المناطق المجاورة، مثل بلدة داريا، حيث تم إعدام الرجال وتركت النساء والأطفال. ووصف تلك الأيام بالكابوس الذي استمر ستة أيام، عندما طُلب من السكان مغادرة منازلهم. ولا تزال مشاهد المجزرة في الذاكرة بقسوتها، وأشار المزعل إلى أن أهالي الضحايا ما زالوا يتذكرون المكان الذي قتل فيه أبنائهم، لكنهم لا يعرفون قبراً يزورونه. العائلات المنكوبة تنتظر العدالة. أحد الناجين من المجزرة، خالد البوشي، قال لعنب بلدي إن أربعة من أشقائه قتلوا في اليوم الأول، عندما دخلت قوات النظام من جهة “فوج 100 مدفعية” غرب بلدة جديدة الفضل. وأضاف أنه تم اعتقال عدد من شبان البلدة، بينهم أشقاؤه، مشيراً إلى أنهم اعتقلوا مرتين على يد عناصر فوج المدفعية 100 المتمركز بجانبهم. كما تم التحقيق معهم بتهم الانتماء إلى منظمات إرهابية. وأوضح أن أحد جيرانه أبلغه بعد أربعة أيام بوجود إخوته في أحد المنازل المجاورة، مشيراً إلى أنه وجدهم مقتولين هناك بالرصاص والسكين. وأبدى البوشي صدمته من مكان الحادث، مشيراً إلى أن إخوته مدنيون ولا ينتمون إلى أي فصيل مسلح، وهو ما ثبت بعد مداهمة عناصر النظام للمنزل أكثر من مرة دون العثور على ما يثبت انتمائهم لأي عمل عسكري. وأشار إلى أن تواجده في منزل العائلة الثاني مع والده كان السبب المباشر في نجاته مما حدث لإخوته. قبور مجهولة، فهد عيسى الحسين، مختار البلدة السابق، البالغ من العمر حالياً 75 عاماً، يروي لعنب بلدي تفاصيل مقتل أربعة أشخاص من عائلته. وقال إنه رفض طلباً من أجهزة النظام الأمنية بتقديم أسماء المتعاملين مع الثوار، مشيراً إلى أن لديهم نية مسبقة للانتقام عندما داهموا منزله في 20 أبريل/نيسان 2013، موضحاً أنهم نهبوا الممتلكات وأجبروا النساء على خلع مصاغهن الذهبية. كما واقتادت نجليه فؤاد وعبد الرحمن، وشقيقيه خميس كنعان وفادي موسى، إلى جهة مجهولة. وأكد الحسين أن من دخل عليهم هم “شبيحة” من القرى المجاورة، يحملون في أيديهم مناجل ومخالب حديدية. وطالب من تحدثت عنب بلدي إلى تطبيق العدالة ومحاسبة مرتكبي جرائم القتل والحرق والنهب والميليشيات، مشيرين إلى أن بعضهم من قرى ومناطق مجاورة لبلدة جديدة الفضل. حصيلة مفتوحة: بلغ إجمالي ضحايا المجزرة، بحسب إحصائيات اللجان المحلية في البلدة، 935 شخصاً، بينهم 85 امرأة و35 طفلاً. وتم حرق معظم الجثث ونقلها إلى أماكن مجهولة. فيما قالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” إنه تم التعرف على جثث ما لا يقل عن 191 شخصاً، بينهم 174 مدنياً، بينهم 9 أطفال و8 سيدات، إضافة إلى تسجيل إعدامات ميدانية وحصار وتفجيرات واعتقالات تعسفية واسعة النطاق، ولا يزال مصير أكثر من 120 مدنياً من بين المختفين قسرياً مجهولاً حتى اليوم. وتعتقد الشبكة أن الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك، في ظل وجود جثث مجهولة الهوية لم يتمكن السكان من التعرف عليها، نتيجة ظروف الحصار وانقطاع الاتصالات التي رافقت الأحداث. وبينما توثق الشبكة مقتل 191 شخصا تم التعرف عليهم، تشير الشهادات المحلية إلى أن العدد الفعلي للضحايا قد يتجاوز 1500 شخص، مع العثور لاحقا على جثث إضافية داخل المنازل والأقبية، ما يجعل الحصيلة النهائية غير محددة، بحسب الشبكة. متعلق ب

سوريا عاجل

جديدة الفضل عام 2013.. ستة أيام من الموت بلا قبور

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#جديدة #الفضل #عام #ستة #أيام #من #الموت #بلا #قبور

المصدر – عنب بلدي